في مساءلة الغياب الإلهي بين براءة اليقين وعنف الواقع ١٢ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية قراءة تأويلية في قصيدة «مَن هو؟ أين هو؟» لعفيفة مخول خميسة ثمة نصوص شعرية لا تُكتب لكي تُقرأ، بل لكي تُعاش. نصوص لا تكتفي بإثارة الأسئلة، وإنما تعيد تشكيل وعينا بالأسئلة ذاتها. وقصيدة «مَن هو؟ (…)
آلهة الأرض.. حين جعل جبران السماء مرآة للإنسان ١١ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية قراءة تأويلية في كتاب «آلهة الأرض» لجبران خليل جبران لا يكتب جبران خليل جبران في «آلهة الأرض» عن الآلهة بالمعنى الذي يوحي به العنوان، بل يكتب عن الإنسان وهو يواجه أسئلته الكبرى عبر أقنعة رمزية. (…)
عطش الرمال ١٠ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية لم أكن أبحث عن طريق، بل عن مبرر لفقدي. كنت أدور حول نفسي كما تدور الرياح حول الكثبان بلا نهاية. لم تكن الصحراء خيارًا، بل نداءً؛ نداءً لا يُسمع بالأذن، بل يُحس في أعماق الروح. قالوا لي: لا تمشي (…)
طوبى للمتوحدين ٧ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية طوبى للمتوحدين، الذين يمرّون في العالم كما يمرّ الضوء على صفحة ماء، دون أن يتركوا ضجيجًا، ودون أن يحتفظ بهم أحد. لا مقاعدَ تنتظرهم في الصفوف الأولى، ولا تُرفع صورهم فوق الجدران، ولا تتسابق (…)
سقوطٌ مُدوٍّ: في تشريح الوهم الأخلاقي وانهيار البطولة المُتخيَّلة ٦ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية قراءة تأويلية معمّقة في قصة “سقوطٌ مُدوٍّ” للكاتب عامر عودة ثمة نصوص تبدأ من حدث صغير لتنتهي عند أسئلة كبرى، وقصة “سقوطٌ مُدوٍّ” واحدة من تلك النصوص التي تتخفّى خلف بساطة الحكاية لتقود قارئها (…)
مرايا الإسقاط ٢ حزيران (يونيو)، بقلم رانيا مرجية لا نرى الناسَ كما هم، بل كما يمرّون عبرنا. نحمل إليهم ما لم نُنهيه فينا: خوفًا قديمًا يتخفّى في حدس، وخيبةً لم تجد اسمها الأخير. لذلك يبدو الصمتُ غموضًا، ويبدو الحذرُ برودًا، ويبدو الضوءُ في (…)
رجاءٌ يتجاوز الموت ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رانيا مرجية ما خُلِقْنا كي نذوبَ كأنَّنا ظلٌّ يضيعُ على أرصفةِ السنينْ بل خُلِقْنا كي نُزهرَ كلَّما عَبَرَ الزمانُ بنا، ويخضرَّ الحنينْ الموتُ ليسَ نهايةً مطفأةً، بل شُرفةٌ فُضَّتْ على فجرٍ أمينْ نخلعُ (…)
نحنُ الذينَ لم نتعلّمِ العواء ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رانيا مرجية ليستِ النشراتُ سوى مقابرَ مضاءة، يدخلها الناسُ كلَّ مساء ليتأكّدوا أنّ العالمَ ما زالَ ينزف. خلفَ المذيعِ الهادئ كانتْ مدنٌ تُذبحُ ببطء، وأمّهاتٌ يخبزنَ الخوفَ لأطفالهنّ كي يناموا أقلَّ جوعًا (…)
احتراق السكر ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رانيا مرجية في آخر الشارع، حيث تبدأ الريح ولا تنتهي، كان هناك متجر صغير لا يلتفت إليه أحد… إلا من عرف صاحبه حقًا. كان اسمه يونس. يبيع السكر. رجل لا يشيخ سريعًا، لكن التعب كان يسكن عينيه قبل ملامحه. (…)
الذين يمرّون ناقصين ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رانيا مرجية في الحارة القديمة، كانت البيوت متلاصقة على نحوٍ يثير الشفقة، كأنها تخاف أن تُترك وحدها في هذا العالم. جدران متعبة تشققت من الرطوبة والسنوات، نوافذ ضيقة لا يدخلها الضوء إلا بخجل، وأبواب خشبية (…)