لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة
تعبتُ من قلبي؛ كلّما انشقّ، خِطتُ فمه بالخوف وسمّيتُ ذلك اتزانًا. أعضُّ على لساني حتى يصير الصمتُ طعمًا معدنيًّا في فمي، وأمنح اليدَ التي جرحتني طفولتَها، ثم أعود إلى سريري وأفتّش في أضلعي عن (…)
تعبتُ من قلبي؛ كلّما انشقّ، خِطتُ فمه بالخوف وسمّيتُ ذلك اتزانًا. أعضُّ على لساني حتى يصير الصمتُ طعمًا معدنيًّا في فمي، وأمنح اليدَ التي جرحتني طفولتَها، ثم أعود إلى سريري وأفتّش في أضلعي عن (…)
في الثالثة فجرًا، كان الهاتف مضاءً على حافّة السرير. كتبت: «هل تغيّر شيء؟» ثم محَت السؤال. كتبت: «أريد أن أفهم.» ومحَتْه أيضًا. ظلّت الشاشة مضاءة بين يديها. كلّما خبا ضوؤها، لمسته (…)
توقّفت الساعة عند الثالثة وسبع عشرة دقيقة. لم ينتبه آدم إلى ذلك إلا بعد أن غادر آخر المعزّين، وبقيت في البيت رائحة البخور وأكواب القهوة الباردة على الطاولات. رفع رأسه نحو الساعة النحاسية (…)
سِفْرُ الكَلِمَةِ الأُولَى (أنشودة النور الكوني) المقدّمة: نشأة الوعي الإلهي قبل أن يولد الزمان، وقبل أن تتنفس المجرّات، كان اللهُ فكرةً في ذاته، يتأملُ اتساعَه كمن يطلُّ على لا نهاية. (…)
قراءة نقدية في رواية «حين يتنفّس القلب» للكاتبة رزان الرابي ليست كلّ الحكايات التي تتناول الحبّ حكاياتٍ عن اللقاء، ولا كلّ الحكايات التي تستحضر المرض حكاياتٍ عن الألم وحده. ثمة حكايات تنفذ إلى (…)
ثمة حقيقة لا ننتبه إليها إلا حين تمضي بنا الحياة بعيدًا: لسنا مشغولين إلى الحدّ الذي لا يسمح لنا بالوصول إلى من نحبّ، بقدر ما أننا، أحيانًا، نؤجّلهم مطمئنّين إلى أنّ الوقت سيمنحنا فرصة أخرى. (…)
كانت الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة فجرًا حين وقفت أمام خزانة الملابس تبكي. لم يكن في المشهد ما يستحق البكاء، على الأقل في نظر من يراقبها من الخارج. رفوف مرتّبة، وملابس معلّقة، وقميص أزرق تعرفه (…)
قراءة في «وجوه في الذاكرة» للكاتب ناجي ظاهر ثمة كتبٌ لا تنتهي قراءتها عند الصفحة الأخيرة، لأن ما فيها لا يُغلق بإغلاق الكتاب، بل يظل مفتوحًا في الذاكرة. كتبٌ لا تستعيد أشخاصًا غابوا فحسب، وإنما (…)
هل ستضحك لنا الحياة أخيرًا، أم أننا نحن الذين تعلّمنا، بعد طول معاناة، كيف نبتسم في وجه ما لا يضحك؟ ثمة جملة تبدو، للوهلة الأولى، كأنها مفتاح للنجاة: فكّر بإيجابية، وستصبح حياتك أفضل. نسمعها (…)
من فائض العشق إلى سؤال الكينونة قراءة نقدية تأويلية في ديوان الشاعرة العراقية ناز عدنان البوتاني ليس الشعر، في كثير من تجاربه، مجرد تسجيل لما يحدث في الخارج، بل هو الطريقة التي يعيد بها (…)