حين يصحو الضمير
تضيق المرايا، وينفتح في العتمة بابٌ بلا جهة. تخلع الروح أسماءها: المجد، النجاة، والقناع الذي طال ارتداؤه حتى نبت في الجلد. ويبقى القلب حجرًا مبتلًّا تحت مطرٍ لا ينتهي؛ يرتجف، ويحرس جمرةً عجزت (…)
تضيق المرايا، وينفتح في العتمة بابٌ بلا جهة. تخلع الروح أسماءها: المجد، النجاة، والقناع الذي طال ارتداؤه حتى نبت في الجلد. ويبقى القلب حجرًا مبتلًّا تحت مطرٍ لا ينتهي؛ يرتجف، ويحرس جمرةً عجزت (…)
عكّا… يا ملحَ بحرٍ لم يتعلّمِ الغياب، يا مدينةً كلّما حاولَ الزمنُ أن يطويَ صفحتَكِ، خرجتِ من بينِ أصابعِه أكثرَ وضوحًا، وقلتِ للريح: مرّي… فلي مع البقاء موعدٌ آخر. من الميناءِ تبدأُ الحكاية. (…)
قراءة في «شقاء الهناء» لإياد الحاج لماذا نكتب الشعر حين يصبح العالم أقلّ قابليةً للكلام؟ في غزة، حيث صار الدم جغرافيا، وفي اليمن والعراق وسوريا وليبيا وأفغانستان، وفي الضفة حيث يُقتلع الإنسان (…)
قراءة تأويلية في رواية شريف إبراهيم أحمد عن يحيى السنوار ثمة فرق بين أن نكتب سيرة إنسان، وأن نكتب الأثر الذي تركته سيرته في المكان والذاكرة. وبين الاثنين تتحرك «الحرية الحمراء» لشريف إبراهيم (…)
أمشي، وفي دمي بيتٌ تتناسلُ نوافذُه كلما أغمضتُ عيني. مفتاحٌ صدئ يُربّي في جيبي جهةً لا تُرى. أمي دفنت اسمَها في التراب، فصار للتراب نبضٌ يشبهها، وصارت الحقول تتهجّى غيابَها بالقمح. في كلِّ (…)
قراءة تأويلية في رواية الناشئين للكاتبة ازدهار عبد الحليم أهدتني الصديقة الكاتبة ازدهار عبد الحليم روايتها القيّمة للناشئين «مِلحَةٌ وذابَت»، الصادرة عن دار سهيل عيساوي للنشر، فوجدتني أمام عمل (…)
«ستّون عامًا ونيّف مرّوا…» بعد ستين عامًا ونيّف، لا أعود إلى هذا النص بوصفه نصًا قديمًا، بل بوصفه نصًا أعاد الزمن كتابته معي. بعض القصائد لا تكبر لأن الزمن يبتعد عنها، وإنما لأنها تكبر داخلنا؛ (…)
لم أشفَ من موت أمي. ولستُ في عجلة من أمري. فأنا لا أريد أن أتعافى من امرأة كان وجودها في حياتي هو المعنى الأول للعافية. منذ رحلت، وأنا أتعلم أن الغياب ليس مكانًا فارغًا. الغياب شيء له وزن. (…)
ثمة أناسٌ حين يرحلون، لا يغيبون وحدهم؛ يغيب معهم شيءٌ من روح المكان، وشيءٌ من ذاكرته، وشيءٌ من اللغة التي كان المكان يتحدث بها. اليوم، برحيل سليمان منصور، لا نودّع فنانًا فلسطينيًا كبيرًا (…)
كانت تعرف أن شيئًا ما تغيّر في قلبها يوم رأته يضع ملعقة السكر جانبًا دون أن يحرّك قهوته. سألته: — ألا تشربها حلوة؟ ابتسم: — كنت أحبها حلوة… ثم اكتشفت أنني تعودت عليها هكذا فقط. ضحكت. (…)