الثلاثاء ١٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٠
بقلم حسين أبو سعود

مطر يحتمي من مطر

ليس سهلا أن تخلو المدينة إلا مني، و أن أعيش مع الجدران يقظا تحت سقف واحد، يراقصني صفير الخوف مرتعدا من وقوفي برجل واحدة، ليس سهلا أن أعيش بلا شمس ولا إناث ولا حقيبة، لقد عاش أبي مثلي ،ثم طبق عليه القانون بحذافيره الحادة، وألقموه أنياب الغربة .

نأى بي حزني بعيدا
صرخ القلب شوقا
دُق بابها الموارب بكلتا يديك
لا تعاني اليتم وحيدا
شارك رغيفك جوعها
2
سأفضي يوما بهمومي إلى نهر جار
يأخذ كل أسراري
برفق يودعها أعماق البحار
لترتع هناك في شعب المرجان
مع المحار
3
نقاءنا محفوفة بالشهوات
لأمارس في محرابك شذوذي
فصلاتنا نهر يطهر الأوزار
4
أيها النقي المشوب بالرغبات
لوجعك هبوب لذيذ
يؤرخ صوت الماء على الورق الشفاف
ويجر غرقى الأماني نحو الضفاف
يملأ ظمأ الوديان بالضوء
5
وذاك المركب المخروق بانتكاسات الخيبة
سيأخذك بعيدا نحو متاهات الغيبة
وحولك تتراقص صور البهجة لجنبات الماضي
6
عندما نحزم أمتعتنا
بحبال الهموم
ننشد الرحيل صوب النجوم
ستتشابه كلماتنا
مُفرزة نفس الحمم
7
الطرق موحشة
المطر شديد
الريح باردة
تجاربي محزنة
وأخاف من نهايات القصص
أنها تذكرني بنهايتي العطشى
8
إلى أن ألحق بك
وأكون شيئا يشبهك
يكون الحراس قد أوصدوا الأبواب
في وجوه القادمين
9
بحزني سأهزم الحزن
وأدعو المزن
لتمحو آثار المحنة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى