وفاة محمد سليم الدسوقي عميد شعراء الشرقية
توفى يوم ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ الشاعر محمد سليم الدسوقي عميد شعراء محافظة الشرقية وشيعت جنازته من مسجد النصر بديرب نجم بعد صلاة المغرب وأقيم العزاء يوم 25 أغسطس في مضيفة المحطة وقد نعاه الشعراء والأصدقاء.
يذكر أن الفقيد من مواليد عام ١٩٣٨ في قرية قرموط صهبرة مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية وعشق الشعر منذ نعومة أظافره وبرزت موهبته الشعرية منذ طفولته فخلال تعلمه القرآن فى كتاب القرية بدأ يكتب بعض الأبيات البسيطة بالفطرة ثم انطلق فى رحلة القراءة مابين فنون الآداب والشعر والكتابة وكان عمره أقل من ١٢ سنة ثم التحق بالمعهد الدينى بالزقازيق ورافق صفوة الطلاب ومنهم الشيخ أحمد عمر هاشم والشاعر هاشم الرفاعى وأحمد محمد العزب وغيرهم وبعد حصوله على الشهادة الثانوية الأزهرية التحق بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر وبعد تخرجه تم تعيينه مدرسا في مدرسة القناة الإعدادية بمحافظة بورسعيد ثم انتقل إلى الإسكندرية ومارس فيها نشاطه الثقافى بقصر ثقافة الانفوشى وبعدها استقر فى مسقط رأسه الشرقية .
قدم الشاعر محمد سليم الدسوقى للمكتبة العربية ٢٥ ديوانا ونذكر من دواوينه : صلوات على زهرة الصبار وطقوس الليلة الممتدة والحب فى زمن الرمادة وقد غلب على شعره الوطنية والتصوف والمرأة واستعان بمؤلفاته العديد من طلاب رسائل الماجستير والدكتوراه وحصل على عضوية اتحاد كتاب مصر ورابطة الأدب الإسلامي العالمية والأدب الحديث وكان يرى أن أحمد تيمور وجمال الشاعر والدكتور صابر عبد الدايم الأقرب لمدرسته الشعرية وفي عام ٢٠١٠ حصل على جائزة الشعر العمودى من اتحاد كتاب مصر وكرم عدة مرات وترجمت بعض قصائده إلى اللغة الإنجليزية ومن شعر الشاعر الكبير محمد سليم الدسوقي نذكر قصيدته التي كتبها بعنوان أنا والشعرُ وأنتِ :
السحر سحرك والخلجان والغُـدُرُ ... وباعثات الهوَى والـرِّقُّ والوتَـرُ
والثرثرات على تاج النخيل بدتْ ... صديا ترفرفُ والترياق والشعر
والسلسبيلات التي في كأسها رقصتْ ...على مناهـلَ في أعطـافها وطـَر
تدور في خشيـةٍ من جامِ نادِلها ... ومن حنايا صبايا والأُلَى مهَروا
وذات بال وخالٍ هائم طرب ٍ ... وليليـاتٍ على أبهائهـا القمَـر
وطيرُ حبي على أندائها طربت ... وشقشقت في الليالي البِيض تعتمر
والنهْـر ساجٍ وداجٍ في خمائلِـه ... وفوق صهبائه اللألآء والسهر
والحُـور والنور والعين التي طرَفت ... والشوق في سلَّة العيناء ينهمر
وراحُ تهمس في الراح التي ولِـفت ... وتلمس النهْـر والأمواه تأتمر
فشدوُ قلبي وأوْتاري وتصديتي ... دِنـانُـها كلها بالقطر ينفطر
وعندليبي حبيبي شـائِقٌ خـَدرٌ ... تموت في شدقِـه الألوان والصور
وعند صاب الشطوط الحبُّ مؤتلق ... وفوق باب القنوت الركب منْـبهر
وهـَودجي ساهم النايات منكسِـر ... وعَـوسجي باسم الراياتِ مدَّثِـر
وذا نشيدي جديدي بالدنا وَلـِهٌ ... وغابُ فيه الرباب الحلو يستتر
وفي عراشي وخشخاشي وضاحيتي ... ووشوشاتي التي في غصنها ثمر
وذي قطَـاتي وأبيَـاتي تداورها ... وبالـدُّوار الذي تدرين تشتهر
تسُـوق في لحنها الطنان أغنيَـة ... وشامةً بالنشيج المُـرِّ تنتحر
وفي العوالي سؤالي حائر حذرٌ ... وليس يُغني إذا ما جئتني حـَذَر
وفيه يا سلوياتي شائقٌ صبِـر ... وفيه يا دنيواتي العزم والسفر
وفي بروحي التي ألفيتها سبلٌ ... وفي جروحي التي تستاف مختبَـر
وأنت ذي لجتي في البحر هائمة ... وعذبَـيات السنا المرْضىِّ تعتذر
وأنني في سؤال الحال مصطبرٌ ... وأنني في زوايا الرّوض أشتجر
وزهر كرمي علي ضيْمي يهدْهده ... ووردياتي التي في الذات تنصهر
ويمتطي وردنا المعشوق والهةٌ ... من البَـكور ومما يشـتهي النظر
فقد تكونين أنت الحب غاديتي ... وأنت ذاتُ التي في عينها الحَـور
