لن يرحل
هناك...في تلك البقعة...ذاتها والتي لم تتغير منذ سنوات ونفس الكرسي الذي لم يحركه كائن وكأنه ميراث للمكان..أو ميراث شخصي لي لم يمسه أحد احتراما لمشاعري، يحتضن الكرسي الخوص طاولة مستديرة متهالكة بعض (…)
هناك...في تلك البقعة...ذاتها والتي لم تتغير منذ سنوات ونفس الكرسي الذي لم يحركه كائن وكأنه ميراث للمكان..أو ميراث شخصي لي لم يمسه أحد احتراما لمشاعري، يحتضن الكرسي الخوص طاولة مستديرة متهالكة بعض (…)
امرأة ممزقة أنا "جزء مني هنا، وجزء هناك، وجزء يسافر بحلمي ،يضاجع ذكريات تأبـى أن تموت: من قال أن الذكرى تموت ؟ قد تغيب حينا " قد تتضاءل مساحتها حينا آخـر، لكنهـا –أبدا- لا تموت إنها كقطعة نحاسية ، (…)
– لأنني عبرت الأربعين ربيعاً سألتني أمي يوماً وهي منكسرة وقالت: متى ستتزوج يا ولدي؟ فأجبتها باسماً رغم مرارة جوابي: عندما أجد لي قمراً ساطعاً يضيء جلب ليل حياتي. شهقت أمي فزعة من هول ما قلت وقالت:
رنين الهاتف النقال تحت ركام البيت، دللّ رجالَ الإطفاءِ والمسعفينَ على وجوده تحت الركام. لم ينتشلوه حياً الدولة المصنعة للهاتف النقال استخدمت المشهد المأساوي الذي نقلته وكالات الأنباء، في عمل (…)
احتلت قطرات ماء لا يعرف عددها ظلام ليل دامس وشقت الشمس ستار الليل مستقرة على إحدى روابي القرية، تمتد يد سمراء على صوت فيروز الناعم لتنادي عبدو مبشرةً بوصول الصبح بعد ليلة طغى عليها المطر الذي غادر مع بزوغ الفجر.
عندما همس العصفور إليها، قفزت من فوق فراشها ، رفعت الخصلة التي تدلت على عينييها ، أمها تعد الشاي لأبيها، أدخل قدمه فى الحذاء ، قبل أن يغلق باب الغرفة وراءه حتى لا يتسرب الدفء، مدت يدها ، أسنانه (…)
عجز المطر العاصف عن إلزام الأهالي في بيوتهم، فقد خرجوا حفاة القلوب لوداعه، عيونهم كمصبات الأنهار تنهمر منها أنهار الدموع إلى بحر الوداع الحزين.