مِنْ سيرةِ القلم البغداديّ
ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ إلّا لِـتغمرَهُ (…)
ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ إلّا لِـتغمرَهُ (…)
قاس الدولاب الواقف في الغرفة عند تخوم الباب بأص الحبق وساوره النوم إلى أن جاء فراش وتعمد أن يقضم من شمعته المترفة الأرداف ويتركها مرهقةً... من أعماق الليل أخذت أهادن هوسي المحموم بأطياف الريح لعلي (…)
شِــعْــرِي حَـــوَاس تَـــرَى … وَتَــشُـمُّ إِنْ عَـــزْ اَلْـكَـلَامُ، وَبِــلَا شِـفَـاه تقَـالْ أَمــشِـي عَــلَـى لُـغَـةِ اَلـزَّمَـانِ كَـأَنَـنِي وطَـــن اَلْــحُـرُوفُ وَسَـيْـفُـهَا (…)
وَمَا كُلُّ نَطَّاقٍ بِالـفَصَاحَةِ شَـاعِرٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الجَـوَانِحِ مِجْـمَرُ وَلَا كُلُّ مَنْ رَامَ الـقَـوَافِيَ نَـالَـهَا فَدُونِ الـعُلَا حَـرْبٌ وَسَيْفٌ وَأَبْتَرُ خُـذِ (…)
عددُ الكتّاب فينا لا يُعدُّ بينما القرّاء ألفٌ إنْ تعُدُّوا في بلادٍ يدّعي العلمُ بها أنّ علمَ الغدِ منهُ مُستمدُّ في بلاد الضّادِ حيثُ الحرفُ كا سٌ إذا مُدَّتْ خواءً لا تُردُّ ما جرى للنّاس (…)
يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟ أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ إذا اغتصبتَ امرأةً إذا قتلتَ طفلةً إذا هدمتَ مسجدًا.. كنيسةً.. أو معبدًا يُصبحنَ لكْ.. يا سيِّدي ما (…)
حين أصغي للبحر لا أسمع ماءً بل قطيعا من الأزمنة الهاربة تجر ظلالها فوق الملح. الموج ليس موجا، كأنه يقظةٌ تتثاءب ثم تعود إلى حلمها. أصغي من جهة الرمل فتصعد من تحته مدن مقلوبة، نوافذ تنام واقفة، (…)