«ما راح أنسى»… شهادة رئيفة داود صليبا أبو منّه
هناك شهادات شفوية لا يمكن التعامل معها كمجرد ذكريات شخصية، بل كوثائق حيّة تنبض بالتاريخ، وتعيد رسم مشهد النكبة بألوان الألم والحنين معًا. شهادة رئيفة داود صليبا أبو منّه – كركر، المولودة في اللد (…)
هناك شهادات شفوية لا يمكن التعامل معها كمجرد ذكريات شخصية، بل كوثائق حيّة تنبض بالتاريخ، وتعيد رسم مشهد النكبة بألوان الألم والحنين معًا. شهادة رئيفة داود صليبا أبو منّه – كركر، المولودة في اللد (…)
في عين عريك، تحت ظلال الزيتون، هناك مطعم صغير اسمه الفلاحة… كنتَ تعرف طريقه كما يعرف الطابون سرَّ النار، وكما يعرف رغيف الخبز يدَ أمه الأولى. كنتَ تجلس عند النافذة، وجهك في الضوء، (…)
أيّها الآخر… أيّها الأخ الذي لم تلده أمي ولم تسكنه حارة طفولتي، ومع ذلك حين التقت عيوننا على درب الغربة شعرت أنني أعود إلى بيت قديم كان ينتظرني منذ بدء الخليقة. مددتُ لك يدي كما مدّ يسوع كفّه (…)
لم أدخل عالم النقد من بابه العالي، ولا رغبت يومًا بأن أكون فيه “ناقدة”. دخلته كما تدخل امرأة عاشقة مكتبةً قديمة: بلهفة، بخجل، برغبة في الاكتشاف. لم أحمل سيف اللغة لأقطع، بل وردة الكلمة لأقترب. (…)
قراءة نقدية وجدانية فلسفية في رواية سعيد نفاع “أيام الغبار” في “أيام الغبار”، لا يدوّن سعيد نفاع سيرةً شخصية، ولا يكتب رواية بالمعنى الكلاسيكي، بل يخطّ سفرًا وجوديًا عميقًا عن تلك اللحظة التي (…)
في زمنٍ اختلطت فيه المنابر بالمراتب، والكتابة بالحسابات، والشهرة بالمؤامرات الأدبية الصغيرة، علينا أن نُعيد تعريف الأدب بوصفه فعلًا نبيلًا، وأخلاقيًا أولًا وقبل كل شيء. فالكاتب الحقيقي لا يكتب (…)
«لماذا تأخرتِ دهراً؟» للشاعر يحيى السماوي في ديوان “لماذا تأخرتِ دهراً؟”، لا نقرأ شعراً فحسب، بل نعبر أنفاقَ الروح المعتمة والمضيئة معاً، نتلمس وجع المنافي، نلوِّن الشوق بدم القصيدة، ونصغي إلى (…)
من مجموعة: وجوه الذاكرة في الزاوية ذاتها التي سقطت فيها صديقتي ميس ذات ظهيرةٍ مُباغتة، لا يزال اللون الأحمر يُقيم. لم تغسله الأمطار، ولا محته السنوات. كلّما مررت من هناك، يصرخ فيّ. ليست (…)
حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبهم الصافية أحيانًا، لا نختار الطريق… بل الطريق هو الذي يختارنا. أنا لم أخطط يومًا لأن أعيش ما بين الكتب والكلمات ووجوه لم تُنصفها الحياة كما يجب. لكنني وجدت (…)
لم تكن السماء تعرف الحقد. كانت فقط تفتح ذراعيها كل صباح، وترسل ضوءًا ناعمًا كأملٍ هشّ، لا يعلم أن تحته أرضًا تمتهن الغياب. في الزقاق الضيق، حيث يُربّى الخوف كما يُربّى العشب في شقوق الجدران، (…)