على بعدِ أندلسينِ وأدنى قليلاً منَ القدسِ ومنْ دمعتيْنِ على شاطئِ المتوسّطِ تختبرانِ انكسارَ المرايا على شهقةِ الشّمسِ ما بينَ بيني وبيني وبينَ غدي المستباحِ على بيدرِ الريحِ فيما تعدّى الهبوبَ (…)
البحرُ قَلَّدني وسامَ الريحِ كانَ البَحرُ مفتاحَ اكتشافِ الروحِ سرَّ الماءِ في غَبَشِ الرؤى مذ قالت الصحراءُ كِلْمَتَها الأخيرةَ في دَمي: إقرأْ قرأتُ فراودتني غيمةٌ مائيَّةُ التكوينِ
في سَماءِ العصافيرِ ما بينَ غزَّةَ والمتوسِّطِ ثمَّةَ طائرةٌ تتسابَقُ مع ظِلِّها الزّئبقيِّ على سطحِ أحلامِ أطفالنا النائمينَ على موعدِ البحرِ لا كهرباءَ هنا كيْ تضيءَ منازلنا
لكِ الآنَ أنْ تحتفي بانعتاقِ النهارِ البهيِّ على كتِفيْكِ فيكفي حضورُكِ بعضَ دقائقَ في حضرة الضوء كيْ تُطفئَ الشّمسُ قناديلها خَجَلاً منكِ وتمضي إلى خِدْرها العَسَلي لتغفو على شاطئ الليل ما بينَ جفنيكِ
"يَرى ما يُريدْ" هُوَ الآنَ مِلءُ أناهُ يُطِلُّ هُناكَ يُطِلُّ على ما يُريدْ هُوَ الآنَ مُنهَمكٌ بالحماماتِ حطَّت على كَتِفَيْهِ قليلاً وألقَتْ مناقيرُها الزُّرقُ بينَ يديهِ قصاصاتِ غيمٍ
هكذا وَبِلا موعدٍ مُسبَقٍ يَدخُلُ الموتُ شرفتَيْ مقلتيكِ السّماويّتينِ يَرُدُّ السّتائِرَ حتّى البياضِ الأخير ِليُعلِنَ نومَكِ نومَ ملاكٍ جميلٍ على شُرُفاتِ فراديسَ تُشْبِهُ عينيكِ في الأبديَّةِ أو رُبّما كيْ يَنامَ قليلاً
البحرُ قَلَّدني وسامَ الريحِ كانَ البَحرُ مفتاحَ اكتشافِ الروحِ سرَّ الماءِ في غَبَشِ الرؤى مذ قالت الصحراءُ كِلْمَتَها الأخيرةَ في دَمي:
لك أن تنامَ الآنَ طال بك الرحيلُ يا من أخذت الشعر من لغتي ومن شفتي فحارت بعد موتك .. ما تقول ؟!
لِدَمي أنْ يَعبُرَ الآنَ تَفاصيلَ الخريطَهْ بَينَ ماءَينِ ومَوتينِ وَحُزنٍ عابرِ الصحراءِ