نِدَاءُ اسْتِغَاثَة
لِتَعْـذِرَنَا رَسُــولَ اللهِ إِنَّـا نُعَانِـي تَحْـتَ أَهْـوَالٍ عِظَامِ أَمَاتُـوا أُمَّـةً هَانَتْ وَنَـادُوا بِـأَنَّ سُبَاتَنَــا لِلدِّيـنِ حَـامِ
لِتَعْـذِرَنَا رَسُــولَ اللهِ إِنَّـا نُعَانِـي تَحْـتَ أَهْـوَالٍ عِظَامِ أَمَاتُـوا أُمَّـةً هَانَتْ وَنَـادُوا بِـأَنَّ سُبَاتَنَــا لِلدِّيـنِ حَـامِ
مَازِلْتُ أَذْكُرُ ذَلِكَ الدَّرْبَ الطَّوِيلْ وَأَنَا أَتِيهُ مَعَ السَّرَابْ لاَ خِلَّ يَسْمَعُنِي وَقَدْ أَعْيَتْ مَوَاوِيلِي الصِّعَابْ مُتَقَلِّبـاً فَوْقَ الهَجِيرْ
اسْمِـي عَلَى القَبْـرِ فَلْتَكْتُبْ بِلاَ قَلَمِ وَانْبُشْ رُفَاتِـي وَلاَ تُنْصِتْ إِلَى أَلَمِي قَدْ مَزَّقُـوا إِرَبـاً جِسْمِـي بِلاَ سَبَبٍ وَأَوْقَدُوا النَّـارَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى حُلُمِي
وَخَضْرَاءَ دِمْنٍ ظَنَّهَـا القَلْـبُ دُرَّةً لَعُوبٍ لَهَا نَابَـانِ قُـدَّا مِنَ الصَّخْرِ تَبَدَّتْ لَنَـا فِي حُلَّةِ الزَّيْـفِ خُدْعَةً وَأَوْرَتْ بِزَنْدَيْهَـا فُؤَادِي لَدَى (…)
أَنَـا الحَـادِي وَقَافِلَتِي المَآسِي عَلَى غَيْرِ الهُدَى أَطْوِي القِفَارَا لَقَدْ حُمِّلْتُ حَجْمَ الكَـوْنِ عِبْئـاً وَمَزَّقَنِي الأَسَـى إِرَبـاً صِغَارا جُذُوعُ النَّخْلِ كَمْ شَهِدَتْ دُمُوعِي وَسَهْمُ الغَدْرِ فِي صَدْرِي تَوَارَى
أَنَا المَقْتُولُ مُـذْ عِشْرِينَ عَاما أَسِيرَ البُـؤْسِ مَسْلُوباً مُضَاما بِلاَ أَمَـلٍ أَسِيـرُ وَنَـزْفُ نَفْسِي عَلَى جُرْحِي بَدَا يَطْوِي السَّقَامَا أُقَاسِـي فَاقَـةً هَـدَّتْ (…)
وَقَفْتُ عَلَى بَابِكُمْ وَالمَسَامِيرُ دُقَّتْ.. عَلَى النَّعْشِ وَالمَوْتُ قَدْ حَدَّقَتْ مُقْلَتَاهُ إِلَى مُهْجَتِي وَكَانَ الأَرِيجُ.. كَرِيهـاً إِلَى النَّفْسِ مُنْذُ تَعَطَّرَ (…)
كان من حسن حظي أنني كنت أحد المطلعين والمتتبعين للكاتب محمد الأصفر.. وهو رجل عفوي جداً ولديه قلب لم يلتق يوما بالحقد.. وتشبيهاته غريبة ولديه مقدرة عجيبة على الكتابة التي أصبح أحد المشهورين (…)
غَرِيـبُ الدَّارِ تَبْكِينِي جِزَافـاً عَلَى الأَجْدَاثِ بِالنَّبْشِ الوُعُودُ بِلاَ أَمَلٍ سَلَكْتُ اليَـأَسَ دَرْبـاً عَدِيـمَ الرَّفْـدِ تَنْقِصُنِي النُّقُودُ لَقَدْ جَفَّـتْ يَنَابِيعِي انْتِظَـاراً وَلَمْ تَعْثُرْ عَلَى الغَيْـثِ الرُّعُودُ
قَدْ صَارَ قَلْبِي مُحْبَطـاً يَذْوِي بِلاَ مَعْنَى شَيْءٌ يُؤَرِّقُنِي .. وَيَسْتَشْرِي كَمَا النَّارِ وَيَقْذِفُنِي اضْطِرَامَا سَنَابِلِي العَطْشَى يُمَزِّقُهَا الأُوَامْ لاَ مَالَ لِي (…)