قبل أنْ تُشعِلَ نجمةُ المساءِ فتيلَها ١٦ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون كان الأفقُ يشتعلُ بخيطٍ خافتٍ، والمساءُ يجمعُ أنفاسَه الأولى، ويدسُّ سرًّا صغيرًا في قلبِ الأزقّة. تتسارعُ الخطى على الحجارة، وتتفجّرُ الروائحُ قهوةً وياسمينًا، فتوقظُ بابًا في الذاكرة يليه باب. (…)
ثُمّ تعود ١٤ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون ثمّ تعود، فتدخلُ الغرفةَ بخطىً تحملُ أثرَ اليومِ كاملًا، لتضع على الأرضِ خريطةَ ما مرّ بك من لحظات. يتّكىء الضوءُ على الجدرانِ بهدوءٍ ذهبيّ، وتواصل الساعةُ تدويرَ الزمنِ بإصرارٍ بارد، بينما أنتَ (…)
ذاكرةٌ ملوّنة ١١ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون في صباحٍ كُتِب له أنْ يكون مختلفًا تسلّل الضوء على استحياء من بين ستائر الذاكرة. استيقظتُ على ارتجافةٍ مألوفة في القلب عندما انسكبت ترانيم فيروز في الأرجاء تتقدّمها “وا حبيبي” كأنها تُنادي شيئًا (…)
خطواتٌ صغيرة تركض نحو الضوء ٦ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون "خطواتٌ صغيرة تركض نحو الضوء: حكاية الطفولة الفلسطينية في يوم الطفل الفلسطيني" لن أنسى تلك الأيام التي كنت أخطو فيها بيدي الصغيرة بين كفوف إخوتي وأخواتي، وأعبرُ من قلب مدينة بيت لحم نحو مخيم (…)
في الرحيل الخامس لصاحب الجفرا ٥ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون "مَنْ يشربْ قهوتَهُ ﻓﻲ الفجر، وينسى جفرا فَلْيدفنْ رأسَه- في الرحيل الخامس لصاحب الجفرا الكنعاني عز الدين المناصرة" يا راحلًا وما ارتحل، ويا حاضرًا وإنْ غاب في الأجل، يا من نسج من الحنين وترًا، (…)
حَربُ الأسماء ٥ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون إنّي صعدتُ إلى الذُّرى، وتركتُ خلفي ما يُقال، وما يُدانْ، فرأيتُ في عينيَّ خارطةَ الهوانْ، تتكسّرُ الأسماءُ فيها، ثم يولدُها الزمانْ. لا البحرُ يسألُ: من أنا؟ ولا الرياحُ تُقيمُ وزنًا للعناوين (…)
ملحمة: قِنَاعُ الظِّلّ ٤ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون قِنَاعُ الظِّلّ وما أدراكَ ما قناعُ الظلِّ في ليلِ الرؤى؟ وَثَنٌ من الوهمِ المُريبِ، لهُ الطغاةُ تضرّعوا. سكنوا إلى العتماتِ حتى صارَ جلدُ الليلِ مسكنَهم، وتناسلوا سرًّا، فالصمتُ فيهم يُزرَعُ. (…)
يا أرضُ ١ نيسان (أبريل)، بقلم غدير حميدان الزبون يا أرضُ يا سرَّ البقاءِ وأنسَهُ يا دفءَ من مرّوا بنا وتفرّقوا فيكِ الحكايا تستفيقُ كأنّها نهرٌ من الذكرى يفيضُ ويُغدِقُ فيكِ الجليلُ ملوّحٌ بفضائِهِ وترابُهُ بالعهدِ دومًا يَصدُقُ ستٌّ مَضَوا (…)
الأرض لحنٌ لا يخبو وإيقاعٌ لا ينكسر ٣١ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون يتهادى الكلام في مطالع الحكاية على نبرٍ رخيم كأنّه مقامٌ ينساب من عودٍ قديم، وتولد الأرض في اللغة نغمةً أولى، وتستقر في القلب إيقاعًا لا يخبو، فتتعانق الحروف كما تتعانق السنابل في مواسم الامتلاء، (…)
رحيل أحمد قعبور ٢٨ آذار (مارس)، بقلم غدير حميدان الزبون "غابَ الصَّدى فاختلَّ فينا المَوْسِمُ وخَبَتْ على شَفَةِ الغِنَا أنغامي في انطفاء الشمعة السبعين لأحمد قعبور" في رحيل الأصوات الكبيرة يتبدّل إيقاع العالم قليلًا، وتنزلق نغمةٌ أساسيةٌ من سلّم (…)