حِبرٌ قربَ النايِ
شرِب الكأس الأولى ودنا من محبرة أخذ الدفتر ودحا ما بين ثناياه كلمات عاطرةً تشبه حُبّا في مرحلة النضجِ صباحَ الأحد الماضي والأفْق بدا مؤتلقاً والشمس وراء المنزل تحرسُ خمس إوزّاتٍ كان يغامر (…)
شرِب الكأس الأولى ودنا من محبرة أخذ الدفتر ودحا ما بين ثناياه كلمات عاطرةً تشبه حُبّا في مرحلة النضجِ صباحَ الأحد الماضي والأفْق بدا مؤتلقاً والشمس وراء المنزل تحرسُ خمس إوزّاتٍ كان يغامر (…)
حينما أسدل النهر حاجبَه هبطت بضفته غيمة ضحكتْ ثم نادت العشب كي تستدل على العنفوان به وهْيَ في مرحٍ عارمٍ غير أن المدار بدا كاسرا جعل الريح تعلك مشيتَها وتشير إلى رهَصٍ دافق تحت هدْبِ النعامةِ مثل (…)
إنها امرأة من لذيذ الرخام ومبتدإ المشتهى أمسِ إذْ سقتِ الأصَّ قد لمحت زهرَهُ شاردا وفراشا يساجله والنوافذ تنظر نحو السماء التي وهبتْ وجهها للطيورِ وأقحمت المطر الفستقيَّ بلا رِجعةٍ في دوائرها (…)
حين استيقظَ أبْصرَ حجَلا يغوي الأرض ويكلؤها برعايته في الجهة اليمنى كان الأفقُ توهج بطيور النوء بدا منتبها بالأمسِ على عاتقه تغفو الريح... أيا فرح الموسمِ ها أنت تجيء على فرس أسرعَ من لهب اللوعة (…)
وجهي مملكة للوقت بيانٌ مقتضب لملاك الماء يجيء بمغفرة الريبة للأرض وكفّي لو يرتعش العالم لَعَليْه انهالتْ بالصلواتِ لكي لا يرحلَ قدَمي آنية للسير سلاف للطرقاتِ تعاشيبٌ للمدن المجنونة... بظلالٍ (…)
ما السهوب التي حاورتْكَ محتْ وردة الريحِ بل هي كانت تظنك تسكن بين الأصابع إذْ عبرتْك البوارق أنشأ عازبُها يمتري يتحدث للأرض عن غيمة أبَقَتْ في الضحى عن مشاكسة أصبحتْ ديدن الرعدِ هذا المساء له ولعٌ (…)
في يد الجبل المكتفي بذراه سكبت ظلالي ترنّح ناي القبيلة في السفح قبل نزوح الهشاشة من فمهِ وانتشى البرق من حوله بمشاهد قمصانه وهْوَ يصغي إلى غيمةٍ طاهرةْ. من يجدد للريح صرصرها؟ من يلغّم طعم البداهة (…)
كنت أسير إلى النخلة ألبس ظل نبيٍّ داهمْتُ أقاليم الحسرات وأغرقْث الطير بريح الحمإ المسنون إذاً في هذا الموقفِ عرّيْتُ يدي فانكسر الوقت عليها أعلن عن خيبته الصغرى ومضى يزعم أن الحبر له شغف بمواعيد (…)
بين خريف وربيع يختلف العشب إلى طفلٍ ما ثم يقود العربات المائية نحو جسور عليا يمتد إلى أفق أخضر كي يرعى الموتى ويرى الطير تفيء إلى زنبقة بمراوح مشرقةٍ نحو نوافذها يلقي شغفا أبيض في معصمه يدني قبرة (…)
وردة فوق أهدابنا راقصةْ ورفيف المساء والطرقات الأليفة يقرأ أعتابنا سيدي هذه الارض رؤيتك المنتقاة ولا شيء حولك غير يباب جميل وغير رياح بأفْقٍ يجدد وجهتها يا سليل المداراتِ جئنا إلى حجر لنفاتحه في (…)