غَرَقُ الدُّمُوعِ الْمُلَوَّنَةِ
أَنَا وَالصَّحْرَاءُ تَائِهَةٌ، أَرْبَعُونَ عَامًا تَائِهَةٌ، وَالتَّرَوِّي يَنْهَشُهَا. أَبْحَثُ عَنْ أَوْلَادِ سَارَةَ، عَاتَبْتُ الْجِينَاتِ: لِمَاذَا فَرَّقَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَةِ (…)
أَنَا وَالصَّحْرَاءُ تَائِهَةٌ، أَرْبَعُونَ عَامًا تَائِهَةٌ، وَالتَّرَوِّي يَنْهَشُهَا. أَبْحَثُ عَنْ أَوْلَادِ سَارَةَ، عَاتَبْتُ الْجِينَاتِ: لِمَاذَا فَرَّقَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَةِ (…)
أَنْ تَكتُبَ عن مُنتدى النّاصرةِ الثّقافيِّ ومُرورِ سَنَةٍ على تَأسيسِهِ بِأَفعالِهِ وبَرامِجِهِ، يَعني أَنْ تَستَفِزَّ بَعضَ الانتهازيِّين الّذينَ لا يُعجِبُهُمُ العَجَبُ ويَلوكُونَ أَعمالَ (…)
يَعودُ الشُّهداءُ مِن شَواهِدِهِمْ إلى أَعشاشِ النَّوَى يُلاحِقُهُمُ المَدَى لَيسَ لَنا إلَّا جِبالُ البَراكينِ ونُورُ شَمسٍ في ظُلمَةِ الغَضَبِ لَيسَ لَنا إلَّا زَقاقاتُ المُخَيَّماتِ وسُقوفُ (…)
عصيرُ الفَلَقِ مثلما السَّحرُ غَرِقَتْ بالنهار مثلما المدى يَرتاحُ أتَدرينَ حينَ تَتَغَيَّبُ الذِّكرى تَفقِدُ الأنفاسُ نَفْسَها مثلما الأمطارُ تَفقِدُ الرُّهامَ يَعصِرُها الضبابُ تُصبِحُ (…)
صَبْرَةُ الأَسَى حينما يسقطُ الكلامُ في الموقدِ يصمتُ ويتكلمُ الرمادُ وانفعلَ من اللهبِ من عناقِها البكرِ يتقلصُ المدى في الرياحِ الداميةِ تتكاثرُ أيامُ الذكرى الحزينةِ ينقلبُ الموقدُ على نفسهِ (…)
يتشابكُ الصمتُ يتشابكُ الصمتُ مع أوراقِ الخريف، تتفاعلُ الفصولُ المنفصلةُ عن ذاتها... ترى، ماذا ستفعلُ الأيامُ بهذا الغياب؟ أنا لن أُسافرَ في قطارٍ لا يتوقّفُ إلا في محطّاتِ الحياة، سأعاتبُ (…)
من أين هذه الانعكاسات البحرُ ممزقٌ والسماء ذابلةٌ وهل كانتْ أعماقُ البحرِ تنبعُ بالبكاء قديماً تشربها قراصنةُ الفواكه البحرية يرفضهم قلقُ أوهامِ الأحلام فيرقصون على إيقاعاتِ أوهامهم ويبحثون عن (…)
هيبةُ الالتزام منعتَني من التفريطِ بنوّارِ الاثار دفنت خيولَ "هولاكو" برمادِها تجلجلت مساراتُ النفور واكل الطابونُ كعكَ الجنازاتِ ازدِلافُ الجواسيسِ كلونِ العلمِ الدامي في صباحٍ محروق مناط (…)
(إلى أمين محمّد علي) لأنّكَ القسطلُ تأخذك صفّورية إلى قلعتها وقلعتها تأخذك إلى ديرها لأنَّك الأمينُ تأخذك عيناها إلى ينابيعها - لتغفو الوردة على كتفيكَ وتغتسل من عينيكَ يحميك حجر النصر (…)
بلًّلت النارُ خيامنا وتُرِكَ الأطفالُ للعزاءِ قُلِعَتْ أثداءُ المرضعاتِ من صدرِ الحنانِ يغرقُ الغذاءُ بالجفافِ ووجعِ الأمعاءِ نبعُنا ما كان يشحُّ إذا غابَ عنه المطرْ يشحُّ الآنَ رغم وبلِ الغزارة (…)