ومضةٌ على طريقٍ
مضَتْ السنونَ ودّعَتْ ساعاتي ومضى الكثيرُ مِنَ القـَليلِِ الآتي نَهَباً كما فعَلَ الزّمانُ بعَصْفِهِ ولـّتْ بأدراج ِ الرّياح ِ حياتي
مضَتْ السنونَ ودّعَتْ ساعاتي ومضى الكثيرُ مِنَ القـَليلِِ الآتي نَهَباً كما فعَلَ الزّمانُ بعَصْفِهِ ولـّتْ بأدراج ِ الرّياح ِ حياتي
القصيدة هذه في رثاءِ شخصٍ عزيزٍ ، هو السيد مرتضى العسكري ولستُ أرثيهِ وحدَهُ في الحقيقةِ ، إنّما أرثي من قبلهُ وطناً كبيراً يموتُ كل يومٍ ، وكلّ يومٍ نكتشِفُ أننا نحنُ العراقيين المخلصينَ له لا نملكُ دليلاً على عراقيّتِنا وانتِمائِنا له ، لا فرقَ إذنْ بيننا وبينَ مَنْ نبكيهِ الان فنحنُ من قبلهُ ميتون
لأني عراقيْ بدَأتـُمْ تـَطيرونَ عَنّي بعيداًَ نَعَمْ يا رِفاقي لقد كنتُ أطْعَمْتـُكُمْ خُبْزَنا...
عسى أنْ لا غِيابَ ولا زوالُ ولا جَبَـلٌ يَحُـــولُ ولا تِــلالُ ولا طيفٌ يسوؤكَ في منام ٍ ولا ضـُرّ ٌ يَمَسـّـُكَ أو يَـطالُ ولا تتباعدُ الخُطواتُ (…)
نصيبُـكَ أنْ يطـــولَ بكَ العناءُ وحظـّـُكَ من لياليكَ الشــقاءُ تخـَلـّى الأبْعَدونَ فضِقتَ ذرعاً فكيـفَ وقدْ تخـلـّى الأقـرباءُ
حكومَةٌ مِثْلُ الصّنَمْ ومَوطِنٌ بلا عَلَمْ ليسَ مُهِمّاً أبَداً أنْ تَعْرِفوا مَنْ الأهمْ مِنْ حاكمٍ يُسْقى دَماً لحاكِمٍ مِنْ دونِ دَمْ
منْ سنينْ منذ ُ أنْ كنتُ صغيراً منذ ُ أنْ كانَ أبي الفلا ّحُ محروماً فقيراً منذ ُ أنْ كنتُ جنينْ
ركِبْتَ طريقاً والطريقُ طويلُ فتابِعْ مساراً ليسَ منهُ بديلُ أرَدْتَ المَسَارَ الصَعْبَ فانْعَمْ بمائِهِ و مِلْ عَكْسَ ما كانَ النسيمُ يميلُ
هنا لا شئَ يَحْمِـلـُني على دائي سوى الحُرّاس ْ هنا إذ ْ أصْبَحَتْ كلُّ الأمورِ نصيبَ أعدائي ذكرتُ أحِبـَّـتي
يا ليلُ شاقـَتـْـني لياليها واشتاقتْ السّـُوقُ لِساقيها ذكرتـُهَا وقدْ نَسَتْ عَهْدِي والنفسُ تشتاقُ لِناسِيها