حين ينهضُ الرماد
في البدءِ كانَ الرمادُ يتهجّى أسماءَ المدن، وكان الليلُ ينثرُ فوق الطرقات ظلالَ القرون. ثم مرّتِ الحربُ — خفيفةً كريحٍ سوداء، وأشعلتْ في خاصرةِ الأرض نارَها القديمة. لم تكنِ الحربُ ناراً فحسب؛ (…)
في البدءِ كانَ الرمادُ يتهجّى أسماءَ المدن، وكان الليلُ ينثرُ فوق الطرقات ظلالَ القرون. ثم مرّتِ الحربُ — خفيفةً كريحٍ سوداء، وأشعلتْ في خاصرةِ الأرض نارَها القديمة. لم تكنِ الحربُ ناراً فحسب؛ (…)
تَــســـيرُ سِــــنينُكَ نَحـوَ الأفـولْ ويَــســعـى ربيعُك نَـحـوَ الذبـولْ وتَـهـمِــــسُ أنـفـاسُ عُـمـرِك قَولاً بِــهِ مـا يُــصَـحِّــحُ أو ما يَـحُـولْ إلى ما تُناغي سَـــــــرابَ الحَياةِ: (…)
إزالة التشكيل ضَاءَتْ بِذِكْرِكَ لَيْلَةُ الجُمُعَاتِ فَانْصَاعَ جِيدُ الدَّهْرِ لِلصَّلَوَاتِ يَا مَنْ تَرَقَّى فِي العُلَا مَلَكُوتُهُ حَتَّى تَجَلَّى النُّورُ فِي الآيَاتِ وَتَهَادَتِ (…)
يهزني الحلم، كأن يدا خفية تضرب باب صدري وتهمس: كنت هناك حقا، أم كنت صدى يعبرني؟ أصحو، الغرفة نصف غارقة في نومها، الستائر عالقة بين ليل يتراجع وصباح يختبر خطوته الأولى، الضوء خيط رفيع يتسلل كأنه (…)
أقلِّبُ طرفي في السماءِ فلا أرى سواكِ كأنّ الليلَ منكِ قد انبجَسْ كأنَّ النجومَ الوامضاتِ مشاعلٌ لجُنْدٍ وقد طافوا عليكِ كما الحرَسْ ومِرآتُكِ البدرُ التَّمامَ ورُبَّما تهشَّمَت المرآةُ من (…)
عَتَبْتُ والدَّهْرُ لا يُصْغِي لِمُعْتَبِرٍ وفي الضلوعِ لَهِيبُ الـوَجْدِ يَضْطَرِمُ أشكو بلاداً غدا الإعْسارُ يَطحَنُها والظُّلمُ في ليلِها كالسَّيْلِ يَقْتَحِمُ يا مَنْ تَرى الجوعَ في عينِ (…)
ألا أحسَنُ الكلابِ كلبٌ إذا نسبْـ ـتَه انْصاعَ وانْحنى وبالحقّ صرَّحا وأقبَحُها كلبٌ إذا ما نسَبتَهُ ادّعى أنّه ابنُ الأكرمين وما اسْتحى وأحسنُها أولىْ بأن يُقتنى إذا صفَرْتَ رسا أنّى تشا ما (…)