الأربعاء ٤ آذار (مارس) ٢٠٢٦
بقلم أحمد محمد قايد عبد الرب

أنين الأوطان وصمت العقلاء

عَتَبْتُ والدَّهْرُ لا يُصْغِي لِمُعْتَبِرٍ
وفي الضلوعِ لَهِيبُ الـوَجْدِ يَضْطَرِمُ
أشكو بلاداً غدا الإعْسارُ يَطحَنُها
والظُّلمُ في ليلِها كالسَّيْلِ يَقْتَحِمُ
يا مَنْ تَرى الجوعَ في عينِ الصغيرِ سُدَىً
هلْ نامَ قلبُكَ أمْ قدْ حَلَّهُ العَدَمُ؟
أتَسْتَلِذُّ بطعمِ الزادِ في صَلَفٍ
وهُناكَ طِفلٌ بدمعِ اليُتْمِ يَنْفَطِمُ؟
أينَ العقولُ التي يُرْجَى الضِّياءُ بها
إذا اسْتَوَتْ عندها الأوجاعُ والنِّعَمُ؟
شرُّ البَرِيَّةِ مَنْ يَحْيَا لِبَهْجَتِهِ
والجارُ يُطْوَى وفي أحشائِهِ أَلَمُ
ما عِلَّةُ المَرْءِ يَرْنو بِالضِّيَاءِ وَقَدْ
أَضْحَى بَصِيراً وَلَكِنْ قَلْبُهُ عَمِمُ؟
ما قِيمةُ الفَهْمِ والإنسانُ مُنْفَصِلٌ
عَنِ الأنينِ، فلا نُصْحٌ ولا شِيَمُ؟
تلكَ المروءةُ قدْ جَفَّتْ مَنابِعُها
لمّا ارتضى الصمتَ مَنْ سادوا ومَنْ فَهِموا
يا جـاهلاً في نعيمٍ نـالَ مَطْلَبَهُ
خَلْفَ الستورِ حكايا بؤسِها صَمَمُ
لَا يَخْدَعَنَّكَ صَمْتُ القَوْمِ فِي مِحَنٍ
فَالنَّارُ تَكْمُنُ حَتَّى يَعْصِفَ الحَذَمُ
السَّعْيُ وَالحَزْمُ وَالأَهْوَالُ تَعْرِفُنِي
وَالصِّدْقُ وَالفِعْلُ وَالأَوْرَاقُ وَالحِكَمُ
أَغْضِي عَلَى الذُّلِّ وَالأَحْزَانُ تَنْهَشُنِي
وَالخَلْقُ لاهُونَ، لَا حِسٌّ وَلَا ذِمَمُ
إنْ ضاعَ حَقٌّ ولمْ نَثأرْ لِمَظْلَمَةٍ
فلا عَلا لِبني أوطانِنا عَلَمُ
إِنْ كَانَ يُرْضِيكُمُ أَنَّ الدِّيَارَ جَثَتْ
فَالعَيْشُ بَعْدَ إِبَاءِ الأَهْلِ مُنْهَدِمُ
هذا نَحِيبي على مَجدٍ نُضَيِّعُهُ
والحرُّ يَبكي إذا ما دِيستِ الحُرَمُ


مشاركة منتدى

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى