الخميس ٨ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم أحمد محمد قايد عبد الرب

أحمد محمد قايد عبدالرب

• الاسم الكامل الثلاثي: أحمد محمد قايد عبدالرب

• اسم الشهرة الأدبية: أبا الحسن حمّاد

• تاريخ الميلاد: 1 / 5 / 2002

• مكان الميلاد: السياني – محافظة إب – اليمن

• مكان الإقامة الحالي: تعز – اليمن

• الجنسية الأصلية: يمني

• التخصص الأدبي: شاعر عربي فصيح، أكتب في الشعر الوطني والوجداني والإنساني، إضافة إلى المقالات الأدبية.

• المستوى الأكاديمي / الشهادة الجامعية: طالب جامعي – المستوى الخامس

• التخصص الجامعي: الطب البشري (طب عام)

• اسم الجامعة – الدولة: جامعة تعز – الجمهورية اليمنية


مشاركة منتدى

  • وَمَا كُلُّ نَطَّاقٍ بِالـفَصَاحَةِ شَـاعِرٌ
    إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الجَـوَانِحِ مِجْـمَرُ
    وَلَا كُلُّ مَنْ رَامَ الـقَـوَافِيَ نَـالَـهَا
    فَدُونِ الـعُلَا حَـرْبٌ وَسَيْفٌ وَأَبْتَرُ
    خُـذِ الـقَوْلَ مِـنْ حُرٍّ تَعَمَّدَ بِـالإِبَـا
    يُجِـيبُ عَنِ الـبُهْتَانِ حِينَ يُـزَمْـجِرُ
    أَتَرْجُمُ بِالظَّنِّ المُرِيبِ بَيَانَنَا؟
    وَتَجْهَلُ نَبْضاً فِي الحَنَايَا يُسَعَّرُ
    بِصِدْقِ شُعُورِي قَدْ نَسَجْتُ مَلاحِمِي
    وَمَا كُنْتُ لِلأَقْوَالِ يَوْماً أُزَوِّرُ
    فَمَا ضَرَّ بَحْرَاً أَنْ يَخُوضَ بِهِ الفَتَى
    وَمَا ضَرَّ لَيْثَاً أَنْ يَصِيحَ غَضَنْفَرُ
    سَيَبْقَى عَبِيرُ الصِّدْقِ فِي الحَرْفِ بَاقِيَاً
    وَيَفْنَى غُثَاءُ القَوْلِ حِينَ يُبَعْثَرُ
    فَلَيْسَ يَنَالُ المَجْدَ مَنْ كَانَ جَاحِـدًا
    وَلَا يَعْلَمُ الأَسْرَارَ مَنْ لَيْسَ يُبْصِرُ
    إِذَا نَحْنُ مُتْنَا فَالقَصَائِدُ عُمْرُنَا
    وَذِكْرُ الفَتَى بِالحَقِّ فِي الدَّهْرِ يُؤْثَرُ

  • يَا سَائِلاً عَنْ شُمُوخِ الأَرْضِ فِي دَمِنَا

    خُـذِ الإِجَـابَـةَ مِـنْ نارٍ وَإِعْـصَـارِ

    مَا كُـنَّـا يَوْمَـاً لِغَـيْرِ اللهِ نَـوَاصِـيـنَا

    وَلَا قَـبِلْـنَا بِـأَغْـلالٍ وَأَوْزَارِ

    نَشُـدُّ نَـحْـوَ الـعُـلَا أَرْوَاحَـنَا شُـهُـبَاً

    وَنَرْسُمُ الـفَـجْـرَ فِي أَحْـدَاقِ ثُوَّارِ

    هَذِي القَصَائِدُ مِنْ نَبْضِ الـحَشَا نُسِجَتْ

    بِـنَـارِ حِـبْرٍ وَإِيـمَـانٍ وَإِكْـبَـــارِ

    عِـزُّ الدِّيَـارِ مَـقَـامَـاتٌ نُـقَدِّسُــهَا

    لَا زِيـنَةً مِـنْ تَـزَاوِيـقٍ وَأَحْجَـارِ

    مَـنْ رَامَ بَيْـعَ ثَرَى الأَوْطَـانِ مَـنْقَصَةً

    أَلْـقَى بِـتَاجِ الـعُلَا فِي لُـجَّـةِ الـعَـارِ

    فَـالـتِّـبْرُ يَـرْخُـصُ إِنْ جُلِيَتْ نَـزَاهَتُنَا

    وَيْـحَ الـنُّفُوسِ الـتِي تَـشْـرِي بِدِينَارِ!

    نَحْنُ الـذِيـنَ عَـمَدْنَا الأَرْضَ مِنْ دَمِنَا

    حَتَّى اسْتَشَاطَ الثَّرَى عَصْفَاً بِأَشْرَارِ

    لَوْ سَاوَمُونِي عَلَى العَيْنَيْنِ مَا انْكَفَأَتْ

    عَنْ إِرْثِهَا فِي ثَرَى الآبَاءِ أَبْصَارِي

    فَاحْفَظْ عُهُودَكَ إِنَّ الأَرْضَ ذَاكِرَةٌ

    تُدَوِّنُ الـحَقَّ فِي سِفْرٍ وَأَسْطَارِ

    مَا دَامَ فِي نَبْضِنَا حِسٌّ، فَمَوْطِنُنَا

    أَبْهَى مِنَ الدُّرِّ فِي أَجْوَافِ بَحَّارِ

    فَمَنْ يَمُتْ دُونَ حَقِّ الأَرْضِ، مِيتَتُهُ

    نَصْرٌ تَلِيدٌ وَذِكْرٌ مِلْءَ أَمْصَارِ

    تَمَّتْ بِمَا قَدْ خَطَطْنَا، وَاليَقِينُ بِنَا

    أَنَّ العُرُوبَةَ مَأْوَى كُلِّ مِغْوَارِ

  • الموت الموؤود وبائعو الوهم

    أَمِنْ ضَيَاعِ الـهُدَى نُبْدِي مَشَاهِدَنَا؟

    وَنَحْبِكُ الزَّيْفَ إِخْفَاءً وَتَفْنِيدَا!

    يَا بَائِعِي الـوَهْمِ، لِلأَحْدَاثِ ذَاكِرَةٌ

    لَا تَقْبَلُ العَرْضَ تَمْثِيلاً وَتَجْدِيدَا

    تَسْتَسْمِنُونَ رُفَاتاً غَاضَ مَنْهَلُهُ

    وَتَنْفُخُونَ رَمَاداً أَوْرَثَ الدُّودَا!

    هَذَا النَّعِيجُ الذي جِئْتُمْ بِلَهْجَتِهِ

    قَدْ كَانَ حَقّاً وَلٰكِنْ كَانَ مَوْؤُودَا!

    كَفّوا القِنَاعَ فَنُورُ الحَقِّ مُنْبَلِجٌ

    مَا كَانَ غِرْبَالُكُمْ لِلشَّمْسِ صِدِّيدَا!

    فِي صَفْحَةِ الدَّهْرِ سَطْرٌ لا يُبَدَّلُهُ

    مَنْ صَيَّرَ المَوْتَ مَيْدَاناً وَتَنْدِيدَا!

  • قصيدة قباب العز

    أَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَا ابْنَ لُؤْمٍ تَرُومُنَا
    وَأَنْتَ طَرِيدٌ بَيْنَ تِلْكَ المَقَافِرِ؟
    إِذَا مَا لَقِيْتَ الخَيْلَ تَطْحَنُ بِالقَنَا
    وَلَّيْتَ تَهْفُو مِثْلَ شَاءٍ ذَواعِرِ
    نَسِيتُمْ طِعَانَ المُرْدِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِنَا
    وَضَرْبَ الطُّلَى بِالمُرْهَفَاتِ البَواتِرِ
    فَمَا أَنْتُمُ إِلاَّ غُثَاءٌ مَذَلَّةٍ
    تَقَاذَفَهُ الأَمْوَاجُ بَيْنَ المَعَابِرِ
    تَبِيتُونَ فِي ذُلِّ الجِوَارِ أذِلَّةً
    وَنَحْنُ نَسُودُ النَّاسَ رَغْمَ المَنَاخِرِ
    عَهِدْنَاكُمُ عِنْدَ الهِيَاجِ نَعَامَةً
    تَلُوذُ بِأَطْرَافِ الرِّمَالِ الحَواسِرِ
    فَلا تَذْكُرُوا المَجْدَ الَّذِي لَمْ تَنَالَهُ
    يَدَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ فَخَارِ الحَنَاجِرِ
    إِذَا نَحْنُ صِحْنَا صَيْحَةً فِي دِيَارِكُمْ
    جَعَلْتُمْ كُفُوفَ الرُّعْبِ فَوْقَ المَحَاجِرِ

  • أَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَا ابْنَ لُؤْمٍ تَرُومُنَا
    وَأَنْتَ طَرِيدٌ بَيْنَ تِلْكَ المَقَافِرِ؟
    إِذَا مَا لَقِيْتَ الخَيْلَ تَطْحَنُ بِالقَنَا
    وَلَّيْتَ تَهْفُو مِثْلَ شَاءٍ ذَواعِرِ
    نَسِيتُمْ طِعَانَ المُرْدِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِنَا
    وَضَرْبَ الطُّلَى بِالمُرْهَفَاتِ البَواتِرِ
    فَمَا أَنْتُمُ إِلاَّ غُثَاءٌ مَذَلَّةٍ
    تَقَاذَفَهُ الأَمْوَاجُ بَيْنَ المَعَابِرِ
    تَبِيتُونَ فِي ذُلِّ الجِوَارِ أذِلَّةً
    وَنَحْنُ نَسُودُ النَّاسَ رَغْمَ المَنَاخِرِ
    عَهِدْنَاكُمُ عِنْدَ الهِيَاجِ نَعَامَةً
    تَلُوذُ بِأَطْرَافِ الرِّمَالِ الحَواسِرِ
    فَلا تَذْكُرُوا المَجْدَ الَّذِي لَمْ تَنَالَهُ
    يَدَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ فَخَارِ الحَنَاجِرِ
    إِذَا نَحْنُ صِحْنَا صَيْحَةً فِي دِيَارِكُمْ
    جَعَلْتُمْ كُفُوفَ الرُّعْبِ فَوْقَ المَحَاجِرِ

  • تَخَيَّـرْ إِذَا عَادَيْتَ صِدْيـقَ مَـرُوءَةٍ
    فَإِنَّ انْتِقَـاصَ الحُرِّ فِي العَقْلِ سُـؤْدَدُ
    وَلَا تَفْرَحَـنَّ اليَـوْمَ بِـالوِغْدِ نَـاصِرًا
    فَـغَـدْرُ السَّفِيـهِ بِالـمَـوَدَّةِ يُـولَـدُ
    يَكَـفُّ الفَتَى الشَّهْمُ الجَـوَارِحَ عَنْ خَنَا
    وَإِنْ سِيـقَ لِلـمَوْتِ الزُّؤَامِ يُـفَـنَّـدُ
    وَمَنْ لَـمْ يَكُـنْ لِلنَّفْسِ زَاجِـرُ طَبْعِهَـا
    فَـلَيْـسَ لَـهُ عَنْ ظُلْـمِ غَـيْرِهِ مَـوْعِـدُ
    هِيَ النَّاسُ أَوْبَـاشٌ، فَمَنْ صَانَ عِرْضَهُ
    فَـذَاكَ الَّذِي يُرْجَى، وَإِنْ هو العدو

  • قصيدة أنين الأوطان وصمت العقلاء

    عَتَبْتُ والدَّهْرُ لا يُصْغِي لِمُعْتَبِرٍ
    وفي الضلوعِ لَهِيبُ الـوَجْدِ يَضْطَرِمُ
    أشكو بلاداً غدا الإعْسارُ يَطحَنُها
    والظُّلمُ في ليلِها كالسَّيْلِ يَقْتَحِمُ
    يا مَنْ تَرى الجوعَ في عينِ الصغيرِ سُدَىً
    هلْ نامَ قلبُكَ أمْ قدْ حَلَّهُ العَدَمُ؟
    أتَسْتَلِذُّ بطعمِ الزادِ في صَلَفٍ
    وهُناكَ طِفلٌ بدمعِ اليُتْمِ يَنْفَطِمُ؟
    أينَ العقولُ التي يُرْجَى الضِّياءُ بها
    إذا اسْتَوَتْ عندها الأوجاعُ والنِّعَمُ؟
    شرُّ البَرِيَّةِ مَنْ يَحْيَا لِبَهْجَتِهِ
    والجارُ يُطْوَى وفي أحشائِهِ أَلَمُ
    ما عِلَّةُ المَرْءِ يَرْنو بِالضِّيَاءِ وَقَدْ
    أَضْحَى بَصِيراً وَلَكِنْ قَلْبُهُ عَمِمُ؟
    ما قِيمةُ الفَهْمِ والإنسانُ مُنْفَصِلٌ
    عَنِ الأنينِ، فلا نُصْحٌ ولا شِيَمُ؟
    تلكَ المروءةُ قدْ جَفَّتْ مَنابِعُها
    لمّا ارتضى الصمتَ مَنْ سادوا ومَنْ فَهِموا
    يا جـاهلاً في نعيمٍ نـالَ مَطْلَبَهُ
    خَلْفَ الستورِ حكايا بؤسِها صَمَمُ
    لَا يَخْدَعَنَّكَ صَمْتُ القَوْمِ فِي مِحَنٍ
    فَالنَّارُ تَكْمُنُ حَتَّى يَعْصِفَ الحَذَمُ
    السَّعْيُ وَالحَزْمُ وَالأَهْوَالُ تَعْرِفُنِي
    وَالصِّدْقُ وَالفِعْلُ وَالأَوْرَاقُ وَالحِكَمُ
    أَغْضِي عَلَى الذُّلِّ وَالأَحْزَانُ تَنْهَشُنِي
    وَالخَلْقُ لاهُونَ، لَا حِسٌّ وَلَا ذِمَمُ
    إنْ ضاعَ حَقٌّ ولمْ نَثأرْ لِمَظْلَمَةٍ
    فلا عَلا لِبني أوطانِنا عَلَمُ
    إِنْ كَانَ يُرْضِيكُمُ أَنَّ الدِّيَارَ جَثَتْ
    فَالعَيْشُ بَعْدَ إِبَاءِ الأَهْلِ مُنْهَدِمُ
    هذا نَحِيبي على مَجدٍ نُضَيِّعُهُ
    والحرُّ يَبكي إذا ما دِيستِ الحُرَمُ

  • عَتَبْتُ والدَّهْرُ لا يُصْغِي لِمُعْتَبِرٍ
    وفي الضلوعِ لَهِيبُ الـوَجْدِ يَضْطَرِمُ
    أشكو بلاداً غدا الإعْسارُ يَطحَنُها
    والظُّلمُ في ليلِها كالسَّيْلِ يَقْتَحِمُ
    يا مَنْ تَرى الجوعَ في عينِ الصغيرِ سُدَىً
    هلْ نامَ قلبُكَ أمْ قدْ حَلَّهُ العَدَمُ؟
    أتَسْتَلِذُّ بطعمِ الزادِ في صَلَفٍ
    وهُناكَ طِفلٌ بدمعِ اليُتْمِ يَنْفَطِمُ؟
    أينَ العقولُ التي يُرْجَى الضِّياءُ بها
    إذا اسْتَوَتْ عندها الأوجاعُ والنِّعَمُ؟
    شرُّ البَرِيَّةِ مَنْ يَحْيَا لِبَهْجَتِهِ
    والجارُ يُطْوَى وفي أحشائِهِ أَلَمُ
    ما عِلَّةُ المَرْءِ يَرْنو بِالضِّيَاءِ وَقَدْ
    أَضْحَى بَصِيراً وَلَكِنْ قَلْبُهُ عَمِمُ؟
    ما قِيمةُ الفَهْمِ والإنسانُ مُنْفَصِلٌ
    عَنِ الأنينِ، فلا نُصْحٌ ولا شِيَمُ؟
    تلكَ المروءةُ قدْ جَفَّتْ مَنابِعُها
    لمّا ارتضى الصمتَ مَنْ سادوا ومَنْ فَهِموا
    يا جـاهلاً في نعيمٍ نـالَ مَطْلَبَهُ
    خَلْفَ الستورِ حكايا بؤسِها صَمَمُ
    لَا يَخْدَعَنَّكَ صَمْتُ القَوْمِ فِي مِحَنٍ
    فَالنَّارُ تَكْمُنُ حَتَّى يَعْصِفَ الحَذَمُ
    السَّعْيُ وَالحَزْمُ وَالأَهْوَالُ تَعْرِفُنِي
    وَالصِّدْقُ وَالفِعْلُ وَالأَوْرَاقُ وَالحِكَمُ
    أَغْضِي عَلَى الذُّلِّ وَالأَحْزَانُ تَنْهَشُنِي
    وَالخَلْقُ لاهُونَ، لَا حِسٌّ وَلَا ذِمَمُ
    إنْ ضاعَ حَقٌّ ولمْ نَثأرْ لِمَظْلَمَةٍ
    فلا عَلا لِبني أوطانِنا عَلَمُ
    إِنْ كَانَ يُرْضِيكُمُ أَنَّ الدِّيَارَ جَثَتْ
    فَالعَيْشُ بَعْدَ إِبَاءِ الأَهْلِ مُنْهَدِمُ
    هذا نَحِيبي على مَجدٍ نُضَيِّعُهُ
    والحرُّ يَبكي إذا ما دِيستِ الحُرَمُ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • قصيدة غيث المستقبل

    عَجِزتُ أَن أَحسِمَ الأَقدَارَ في وَطَني
    وَالعَجزُ مُرٌّ وَصَدرُ الحُرِّ يَنصَدِعُ
    لَكِنَّني في عُقولِ الجِيْلِ أَبْنِي مَدَىً
    فِكراً تَقومُ بِهِ الأَوطانُ تَرْتَفِعُ
    كَمْ رُمْتُ صَلْحاً لِدَهْرٍ لَا يُصَالِحُنِي
    زَادَ الشَّتَاتُ وَبَاتَ الجُرْحُ يَتَّسِعُ
    فِي عَقْلِ جِيْلِيْ لِيَ آمَالٌ أُشَيِّدُهَا
    نَحْوَ المَعَالِي وَلَا يُغْوِيْهِ مَنْ خَنَعُوا
    إِن لَم نَقُد نَحنُ رَكبَ النَصرِ في زَمَنٍ
    فَالنَشءُ لِلعِزِّ يَوماً سَوفَ يَندَفِعُ

  • قصيدة طريق المجد

    أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • قصيدة عزيز على قلبي رفيع المنازلُ

    عَزِيزٌ عَلَى قَلْبِي رَفِيعُ المَنَازِلِ
    صديقٌ كَزَهْرِ الرَّوْضِ بَلْ هُوَ فَاضِلُ
    إِذَا مَا دَهَاني مِنْ زَمَانِي نَائِبٌ
    أَتَانِي كَسَيْفٍ صَارِمٍ غَيْرِ خَاذِلِ
    أَخٌ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّ نَفْسِي وَإِنَّمَا
    تَآخَتْ لَدَى الضَّرَّاءِ فِينَا الفَضَائِلُ
    لَكَ الحَمْدُ يَا رَبَّاهُ إِذْ جُدْتَ لِي بِهِ
    خَلِيلًا كَمِثْلِ البَدْرِ بَيْنَ المَحَافِلِ
    فَيَا صَاحِبِي يَا دُرَّةً فَوْقَ هَامَةٍ
    أَدِمْهُ لِيَ اللَّهُمَّ نُورَ لكاهلِ

  • قصيدة طريق المجد

    أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • قصيدة طريق المجد

    أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

  • عَزِيزٌ عَلَى قَلْبِي رَفِيعُ المَنَازِلِ
    صديقٌ كَزَهْرِ الرَّوْضِ بَلْ هُوَ فَاضِلُ
    إِذَا مَا دَهَاني مِنْ زَمَانِي نَائِبٌ
    أَتَانِي كَسَيْفٍ صَارِمٍ غَيْرِ خَاذِلِ
    أَخٌ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّ نَفْسِي وَإِنَّمَا
    تَآخَتْ لَدَى الضَّرَّاءِ فِينَا الفَضَائِلُ
    لَكَ الحَمْدُ يَا رَبَّاهُ إِذْ جُدْتَ لِي بِهِ
    خَلِيلًا كَمِثْلِ البَدْرِ بَيْنَ المَحَافِلِ
    فَيَا صَاحِبِي يَا دُرَّةً فَوْقَ هَامَةٍ
    أَدِمْهُ لِيَ اللَّهُمَّ نُورَ لكاهلِ

  • أَلا إِنَّمَا الْعِلْمُ الضِّيَاءُ لِثَاقِبِ
    بِهِ يَنْجَلِي لَيْلُ الشُّكُوكِ الْحَوَاجِبِ
    هُوَ الرُّوحُ لِلْأَرْواحِ إِنْ مَاتَ ذِكْرُهَا
    وَنُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ بَيْنَ الْمَغَارِبِ
    وَمَا الْجَهْلُ إِلا ظُلْمَةٌ حَالَ لَوْنُهَا
    تَسُوقُ الْفَتَى قَسْراً لِشَرِّ الْعواقب
    فَمَا لِلْمَعَالِي دُونَ عِلْمٍ مَسَالِكٌ
    وَمَا لِلْعُلَى مَجْدٌ بِدُونِ مَآرِبِ
    أَفِيقُوا رِجَالَ الْجِدِّ إِنَّ زَمَانَنَا
    يَسِيرُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ نَحْوَ الْمَوَاكِبِ
    فَلا تَقْعُدُوا عَنْ مَنْهَلٍ طَابَ وِرْدُهُ
    وَجُدُّوا لِنَيْلِ الْقَصْدِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    أَلا انْهَضْ لِنَيْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
    وَلا تَرْضَ بِالْإِخْفَاقِ عِنْدَ التَّجَارِبِ
    إِذَا مَا رَجَوْتَ الْفَوْزَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ
    فَلا تَرْضَ يَوْماً بِالْخُمُولِ الْمُصَاحِبِ
    فَمَنْ أَتْعَبَ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ فِي الْعُلَى
    فَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلَيْسَ بِخَائِبِ
    سَيَلْقَى مِنَ التَّفْضِيلِ كُلَّ غَرِيبَةٍ
    وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ عُجَابُ الْعَجَائِبِ
    يَطُوفُ بِأَفْكَارِ الْعُقُولِ بَصِيرَةً
    وَيَنْقُدُ مَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ
    وَيَجْعَلُ كُتْبَ الْفَضْلِ أُنْسَ مَقَامِهِ
    فَصَارَتْ لَدَيْهِ مِنْ أَعَزِّ الْحَبَائِبِ
    وَلا تَقْضِ أَيَّامَ الشَّبَابِ بِغَفْلَةٍ
    فَتُمْسِي حَيَاتُكَ مِثْلَ لُعْبَةِ لاعِبِ
    وَكُنْ عَلَماً بَيْنَ الْوَرَى بِمَعَارِفٍ
    تَفُوقُ بِهَا حَتَّى جَمِيعَ الأَجَانِبِ
    إِذَا رَأَيْتَ رَهْطاً لِلْفَشَلِ قَدْ سَعَوْا
    فَكُنْ لَهُمُ طُولَ الْمَدَى بِمُجَانِبِ
    فَمَا نَالَ ذُو مَجْدٍ مَقَاماً مُرَفَّعاً
    بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ مُسْتَمِرِّ الْجَوَانِبِ
    فَكُنْ حَرِصاً بَذْلاً لِنَفْسِكَ وَارْتَقِ
    مَدَارِجَ عِزٍّ طَاهِرَاتِ الْمَنَاقِبِ
    وَقْتُكَ مَنْزُولٌ فَصُنْهُ وَلا تَكُنْ
    أَسِيرَ التَّوَانِي أَوْ قَعِيدَ الْمَصَاعِبِ
    إِذَا رُمْتَ أَعْلَى الْعُلْمِ فَالصَّبْرُ سُلَّمٌ
    بِهِ يَرْتَقِي الْمِقْدَامُ فَوْقَ السَّحَائِبِ
    فَلا مَجْدَ لِلْكَسْلانِ يَوْماً وَإِنْ غَدَا
    كَثِيرَ مَنَالٍ أَوْ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ
    وَمَنْ طَلَبَ الْعُلْيَا بِمَلٍّ وَضَجْرَةٍ
    سَيَبْقَى طَوَالَ الدَّهْرِ نِضْوَ الْمَكاسبِ
    فَشُدُّوا رِحَالَ الْعِلْمِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
    بِهَا يَنْجَلِي لَيْلُ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
    وَمَنْ يَبْذُلِ الْأَوْقَاتَ فِي الْجِدِّ مُخْلِصاً
    يَفُزْ بِكُنُوزٍ ذَلَّلَتْ كُلَّ غَالبِ
    عَلَيْكُمْ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ إِنَّهَا
    طَرِيقُ النَّجَا مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَصاعبِ
    فَمَا الْفَضْلُ إِلا لِلْعُلُومِ وَأَهْلِهَا
    إِذَا مَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
    فَكَمْ مِنْ ذَلِيلٍ نَالَ بِالْعِلْمِ رِفْعَةً
    فَأَضْحَى سِرَاجاً بَيْنَ أَهْلِ الْمَنَاصِبِ
    وَكَمْ مِنْ جَهُولٍ ضَاعَ فِي تِيهِ عَمْيِهِ
    فَأَمْسَى رَهِينَ الْمُخْزِيَاتِ الْمَعَائِبِ
    إِذَا الْجَهْلُ حَلَّ فِي الدِّيَارِ رَأَيْتَهَا
    تَسَاقَطُ كَالْأَطْلالِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَكُنْ مُسْتَفِيداً لِلْعُلُومِ بِهِمَّةٍ
    وَنَقِّ فُؤَادَكَ مِنْ رِيَاءِ الشَّوَائِبِ
    إِذَا كَانَ نَفْعُ الْعِلْمِ لِلنَّاسِ خَالِصاً
    تَبَدَّى سَنَاهُ فِي جَمِيعِ الْمَطَالِبِ
    وَلَسْتَ تَنَالُ الْعِلْمَ إِلا بِرِحْلَةٍ
    تَبُذُّ بِهَا صَعْبَ الْمَدى وَالرَّغَائِبِ
    فَخُضْ فِي لُجَاجِ الْبَحْرِ تَبْغِي جَوَاهِراً
    وَلا تَخْشَ مِنْ مَوْجٍ بِمَدِّ الْعَوَاقِبِ
    فَمَنْ يَعْشَقِ الْعَلْيَاءَ يَبْذُلْ حَيَاتَهُ
    مُجِدًّا وَلا يَخْشَى سِهَامَ النَّوَاصِبِ
    خِتَاماً فَخُذْ نُصْحِي وَكُنْ خَيْرَ طَالِبٍ
    لِتَجْنِيَ شَهْدَ الْعِلْمِ رَغْمَ الْمَتَاعِبِ
    فَمَا نَفَعَ التَّقْصِيرُ فِي نَيْلِ رِفْعَةٍ
    وَلا رَفَعَ التَّسْوِيفُ قَدْرَ الْمَوَاكِبِ
    عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي كُلِّ مَنْهَلٍ
    فَذَاكَ عِمَادُ الْفَوْزِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
    فَمَنْ كَانَ بِالْعِرْفَانِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
    سَمَا فِي نَعِيمِ الدَّهْرِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ
    فَهَذَا بَيَانِي لِلْبَصِيرِ لَعَلَّهُ
    يَشُدُّ رِحَالَ الْجِدِّ بَيْنَ الْمَطَالِبِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى