أربعون دقيقة خالدة
يمكنُ للطَّوق أن يكون من ذهب أو ورد أو يدين عاشقتين... مازحته وهي ترتِّب ياقة قميصه: في المرَّة المقبلة ستأخذني معكَ وإلَّا كسرتُ لك الكاميرا. لفَّ يده حول خصرها، غرز أصابعه في شعرها، همس في (…)
يمكنُ للطَّوق أن يكون من ذهب أو ورد أو يدين عاشقتين... مازحته وهي ترتِّب ياقة قميصه: في المرَّة المقبلة ستأخذني معكَ وإلَّا كسرتُ لك الكاميرا. لفَّ يده حول خصرها، غرز أصابعه في شعرها، همس في (…)
دخل بيته ببطء، توجه نحو غرفة الجلوس بصعوبة وهو يلهث. اقترب من المكتبة ووضع الدرع الذهبي الذي يحمله على الرف المجاور للتلفاز في منتصفها بالقرب من أشباهه المصفوفين على الأرفف، جلس على الأريكة (…)
كانت يده ترتعش قليلًا، ليس من الخوف، بل من ثقل العمر، من الأيام التي مرّت عليه كأنها قرون. تقدّم بخطى بطيئة نحو الجنود الذين كانوا يصرخون، يشيرون، يهددون. لم يرَ في عيونهم إلا الفراغ، أما في قلبه، (…)
كنت أتصفح ألبوم ذكرياتي،صفحات من الصور تتضاعف سنوات عمري السبعيني، أختلفت جودة ألوانها ما بين الأبيض والأسود والملون. منها ما هو ناصع، والآخر باهت كبقية أيامي، وقعت عيني على خانة من الصور، زادت (…)
كلّما هممتُ أن أكتب عن الوطن، يأتيني وجه "إياد السعدي" من بين الركام، ويهتف في ذاكرتي صوت "نورس الفايز" وهو يهمس بالدعاء بين أنين الجرحى، لم يكن إياد مجرد رجل إسعاف، ولا كان نورس مصوراً عادياً، (…)
في قريةٍ مُعلَّقةٍ بين السحاب، حيثُ تُلامسُ قممُ الجبالِ الغيمَ باحترافِ عاشقٍ يلهثُ خلفَ محبوبته، كانتْ "نورا" تَجلسُ كلَّ مساءٍ تحتَ شجرةِ زيتونٍ عملاقةٍ، كأنَّها جبَّارٌ أسطوريٌّ نبتَ من دماءِ (…)
في صباحٍ هادئٍ، حيث تتراقص أشعة الشمس على أديم الأرض وتطلُّ منها ذكريات الأجداد، كان لقريتنا المغربية الرّابضة تحت جبال الأطلس عبقٌ لا يُضاهى؛ عبقُ تلاقي الطبيعة العذراء مع التاريخ، وحكايات الكفاح (…)