جذورُ بُندقيَّة
تطايرتْ روائحُ الوردِ من جوانِب شرفاتِنا في نهارٍ مأمونٍ فيه أملٌ وابتغاء، ونَمَت أجنحةُ الطير في أفقٍ يمتدُ في العُلى حتى يلمس نجومًا هائلةً رغيدة، وإنِّي حينما سكنتُ الأرض واعِيًا يقِظًا؛ وجدتُ (…)
تطايرتْ روائحُ الوردِ من جوانِب شرفاتِنا في نهارٍ مأمونٍ فيه أملٌ وابتغاء، ونَمَت أجنحةُ الطير في أفقٍ يمتدُ في العُلى حتى يلمس نجومًا هائلةً رغيدة، وإنِّي حينما سكنتُ الأرض واعِيًا يقِظًا؛ وجدتُ (…)
وسطَ العتمةِ التي تلتهمُ غزة، وبين جدران منزلٍ صغير يتوسط أنقاض الدمار، تسلّلت رائحة الخبز الطازج إلى أنف الطفل آدم صاحب الثماني سنوات. في قلب ظلام المدينة الجريحة وبين قسوة القصف الذي لا يهدأ، (…)
«١» وكأنكِ يا أمي كنتِ تطلعين على الغيب في هذه الساعة، وأنا بكامل سترتي العسكرية، وحقيبتي فوق كتفي، كنتُ أستعد للرحيل إلى الجبهة عندما جاءت فاطمة لتودعني، فانفرجتْ شفتاكِ عن نصف ابتسامة كي لا (…)
عوى الصمت في أذناي كريح تائهة في صحراء مفقودة ممتدة بلا نهاية، آخر ما أتذكره في هذه اللحظات ذلك القتال المميت نحن الأربعة الذي اشتبكنا فيه مع قوات الاحتلال التي رصدتنا ونحن نتنقل في حي السلطان (…)
في تمام العاشرة صباحًا كما اعتادت كل يوم جمعة، تستيقظ نشيطة على غير عادتها في باقي الأيام، رغم أنه يوم عطلتها؛ فهي على موعد متجدد تنتظره بشوق؛ تطارد عقارب الساعة ريثما يحين. تقضي الساعات في (…)
تطل عليه من بلورتها السحرية بعينيها الخضراوين اللتين تشبهان كثيرا جنائن فلسطين الخضراء، تهمس في أذنيه متى نعود؟ تسقط البلورة فجأة وتصطدم بالأرض... تنفجر فتملأ الغرفة كلها باللون الأخضر، ينهض (…)
لم تكن تعرف ما الذي يحدث بالخارج.... فهي ترقد تحت هذه الصخرة، منذ أن تم قصف منزلهم, الأكيد أن أباها وإخوتها قد فارقوا الحياة. لم تعرف كم من الوقت قضته وهي على هذا الوضع المرير، ولا كم من الوقت (…)