الأحد ٢٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

إن ضقت ذرعا

إنْ ضِقْتَ ذَرعًا بِنا بالأمسِ أو غدِهِ
فيْما احْتَلَلْتَ منَ الأَذْهانِ نحْتَجِبِ
يا ابنَ الأطايبِ ما كانتْ مقاصِدُنا
الإلجامَ حينَ سَندْنا الرايَ بالكُتُبِ
فالرايُ بالرايِ ذاكَ النّهجُ نَتْبَعُهُ
وحُسْنُ إصْغائِنا يُعزى إلى الأدَبِ
وعرْضُنا قولَ موْلانا بمَسألةٍ
لا ينبغيْ أنْ يرُى زيتًا على اللّهَبِ
بلْ إنّ كتمانَ ما حقًّا ندينُ بهِ
بحُجّة ِالسّلمِ أصلُ النّارِ في العرَبِ
ألا ترى أنّ ما قدْ بانَ مِنْ عُقَدٍ
أمسِ اسْتَحالتْ بهِ الدُّنيا إلى خِرَبِ
فلْيَعرضِ الغيرُ و لْيَدْفَعْ بحُجَّتِه
وسَمْعُنا لاسْتِماعٍ ليسَ للهَرَبِ
لكنّ قولَ السّما مُسْتَنْزِلٌ أبدًا
كلَّ مقالٍ لغَيرِ اللهِ مُنتَسِبِ
أمْ كانَ شرْطُكُمُ اسْتِثناءَ خالِقِنا
نافينَ عَن حُكْمِهِ التّوصيفَ بالرَّحِبِ
والحقُّ أنّ اجتنابَ اللهِ حاصِلُهُ
عبدٌ أسيرٌ لعقلٍ حَطَّ في الرُّتَبِ
ولوْ عقولُ الورىْ في عقلٍ اجْتَمَعتْ
لما تبدّلَ حالُ الجَمْع ِفي النّسَبِ
ولا نرى أنّ خمرًا قد يُطهّرُه
ماءٌ فإنْ خُلِطا فالطّعْمُ للعِنَبِ
فالكاسُ إمّا حياةٌ صحَّ شاربُها
أو نيْطلٌ رُدَّ مُسْتحليهِ ذا ذَنَبِ
وتسألونَ الورى ما تبْخَلونَ بهِ
حينَ السّجالِ وطرحِ الغايِ والسّبَبِ
ورايُنا لوْ أمِنْتُمْ ضعفَ رايِكِمُ
لما تهيّبْتُمُ رايًا منَ الكُتِبِ
وتُكثِرونَ الكلامَ لا الفِعالَ ولا
تَرْجونَ منهُ سِوىْ التّعدادِ في النُّخَبِ
ولا يزيدُ كلامٌ قدرَ صاحِبِهِ
إلّا كما زادَ همسُ الأُذْنِ في الصّخَبِ
والشّمسُ مهما يكُنْ في الأرضِ باقيةٌ
ما ضرَّها لو شُعاعٌ ضاقَ بالعُصَبِ


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى