

القومية العربية فى شعر المرصفي
الشاعر بفطرته مُرهف الحس.. جيّاش العاطفة، يتميز مرصده بحاسة سادسة ترى ما لا يراه الآخرون، وقلبه الأخضر لا يجف أبداً، له ذبذبات عالية الإحساس.. دافقة الشعور، والشاعر رفعت عبد الوهاب المرصفى يُسطر بقلبه قبل قلمه الكثير والكثير من قصائد الشجن حول هموم أمته العربية والإسلامية..ففى قضية المسجد الأقصى السليب مسرى النبى محمد صلى الله عليه وسلم، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين، ودعماً لانتفاضة الشعب الفلسطينى الباسل والتى يجاهد فيها بالصدر والحجر ضد ترسانة الأسلحة الإسرائيلية الغادرة الماكرة يقول شاعرنا فى قصيدة بعنوان قصائد حجرية:
يا أطفال الحُلم الآتييا أحفاد صلاح الدينيا طرح معارك حطينيا عنوان الدرس الأولفى الزمن المُعتَل الآخرالدرسُ.. ومفردهُ حجروالجمع يُصاغ حجارة« صبرا صبرا.. آل ياسر»فالجنة وعد وبشارةفالجنة وعد وبشارة
وفي مذبحة «قانا» بالجنوب اللبناني التي اقترفها الكيان الصهيونى الغاشم والتى راح ضحيتها عشرات الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ يقول الشاعر رفعت عبد الوهاب المرصفي فى قصيدة بعنوان «دماء على جدران التاريخ» والتى يحاول فيها الربط بين أحداث الماضى للاستفادة منها فى الحاضر فى منظومة شعرية رائعة حيث يقول:
من مجرى الجُرح القانيها آنذا............أنسلُّ حزينا بعروقِ قديم الأزمنةِأسافرُممتطيا صهوة ذاكرتىوحروف التاريخ دليلىفيحطُّ جوادى بقبور الأندلس الأولىيجذبنى بعضُُُ منىأشتم روائح مجدٍ/ كان..../ وماتتنبش ذاكرتى عن بعض رُفاتيهتز اللحدُ الماثل قُدّامىتخرج قرطبة الأم أمامىوتصيح عتاباً......."ما لك والأموات – مالك والأموات"وتعود لحضن الكفن الدامىوتتمتم.. آه يا لبنان آه...آه...آهالنزف شديد من دمنا والكل يراهالدرس يعاود ثانية.. وا إسلاماه
وفى الحرب الأهلية اللبنانية التى اندلعت فى التسعينيات من القرن الماضى انفعل شاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى مع الشعب اللبنانى الشقيق ومع وحدته الوطنية فجادت قريحته الشعرية بقصيدة بعنوان: " لبنان يا جرح العروبة " والتى يقول فيها:
لبنانُ.. يا طعنةً فى القلب ترتجفُيا قطعةً من تــــراب العُرب تُختـــــــطفُجبالك النُضر بالبــــارود مثقلـةًفأين راح الشـــــــذى والحســــــنُ والترفُأخبار نحرك بالأفــــاق ذائــــــعةًضاقت بها شاشـــةُ التلفــــــازِ والصحــفُلبنـــــان يا دُرةَ الأعراب من زمنٍكم مزّقوا عنك ثوب الحُسن واقترفواكل الذين أرادوا منك مســــلبةســــيُمطرون وبـــــالا أينما ثُقفــــــــوافاستنفرِ الصف يا لبنان منطلقاوالضُــــر عنك قريبا سوف ينكشفُ
وعندما قام خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز رحمه الله بجهده المعروف فى إنجاح اتفاق الطائف لرأب الصدع اللبنانى وحقن الدماء اللبنانية الغالية كتب شاعرنا قصيدته المعروفة فى ذلك الحين بعنوان عودة لبنان التى يقول فيها:
يا خادم الحرمين طابت خطــــــــــوةُُحقّقت معجــــــــزةً لنــــا ورهـــــــانافى " الطائف" انزاحت غُيوم ضغائنٍوتحوّلت حبا يفيض حنـــــــــــــــانايدك الكريمة أمهــــــرت لوثيــــقةٍداوت جراحـــــــــا أزمنــتْ إزمـــــــــانافنســـجْتَ للأطفــــــال أجمل فرحـــــةٍومسحْتَ من حدقـــاتـهم أحــــــــــزانافكسبت للإســــــــــلام أعنف جولـــةٍورسمتَ دربا للصفـــــــا وبيـــــــــانايا أرض لبنــــــــــان العروبة كَبّرِىباسـم الســــــــــلام وبيّنى البُرهاناواستوعبى الدرس المرير وكفكفىدمع التنـــــــــــاحر قد كفى ما كاناوارو الســـــــــــلام على المحبة وارعهيلُد الأمــــــــــان ويُطلق الأفنــــــــانا
وفى قضية البوسنة والهرسك ذلك الشعب المسلم المسالم الذى استنكروا عليه حريته واستقلاله فأعلنوا عليه حربا شعواء حصدت الأخضر واليابس وأبادت رجاله ونسائه وأطفاله وسط صمت مشبوه لهذا العالم المتحضر الذى سطر فصلا أسودا له حيال هذا التآمر المرير.
وفى هذه القضية يقول شاعرنا رفعت عبدالوهاب المرصفى فى قصيدة بعنوان لا تقلعونى من جذورى على لسان طفل من البوسنة يرفض التهجير من بلاده:
لا تخرجونى من بلادى المســلمةْإنى سأبقى رغم أنف المحكمةْقومى أُبيدوا والعيون نواظــرُُوالجرح قاس والحقيقة مؤلمــةماذا تبقَّى من جرائـــــم بعــدمـابقروا الحوامل والصبايا الحالمةقذفوا الجماجم كالكرات أمامهميا للضمــــــائر والقلــوب الآثـــــمةسيسطر التاريخ فصلا أســــــودافالعــــار باق والفضيحة قــــائمةأنا مُســــلم هذى حـــــروف هويتىولتنظروها فى جبيـنى أوســــمةلن يطفئوا نــــــور الإله بحقدهموالفجر آت والبشائر قـــــادمة
وفى قضية شعب كوسفو المسلم الذى يجاهد من أجل نيل استقلاله وحريته، ويُضرب بيد من حديد من الديمقراطيات والحريات الأوروبية لا لشئ إلا لأنه يطالب بحريته فيقول شاعرنا فى برقية على لسان هذا الشعب المجاهد:
أنا لن أُبادمهما قتلتمْ أو حرقتمْأو حصدتمْ فى البلادْفأنا هنا دهر تعمَّق واكتسىمن خير زادوأنا هنا جِذرُُ عميقُطرحه عطر تسرَّب فى حنايا الأرضفى كل امتدادفدم الشهيد على الثَّرىيأتى بآلافٍ شدادودم العذارى المستباحسيشعل الآفاق ثأرا وارتعادأنا لن أباد
وفى قضية الفقر الذى يعانى منه الشعب الصومالى الشقيق فى ذات الوقت الذى تُنفق فيه مليارات الدولارات على مركبات الفضاء وترسانات الأسلحة الفتاكة نلمح صرخة شاعرنا متضامناً مع صراخ صومالى يصارع الموت جوعاً فى قصيدة بعنوان " صرخة " يقول فيها:
يا مسلمون تعالوا واستروا بدنىغــــداً سُـــأرمى رفاتا دونما كفـنِفما لدينا بقــــــــايا من ملابسـنافأىّ شئ إذا ما متُ يســــــــترنى؟و ما لدينا رجـــــال دونـــــــما رمـقٍفأىّ جمع إذا ما مـــــت يقبـــرنى؟لكن قلبــــــى باق فى عقيــــدتهوالفَجـــر آتٍ وعيـــن الله تنظرنىيا إخوة الإيمان فى بيدٍ وفى حضرٍأين الزكاة فحق الله يلزمنى؟
وفى قضية غزو العراق للكويت فى أوائل التسعينيات، والتى رفضها كل المجتمع العربى والإسلامى والإنسانى على الإطلاق حتى تحرر التراب الكويتى الشقيق حيث بدأت حرب تحرير الكويت فى السابع عشر من شهر يناير عام 1991 ضد قوات الغزو العراقية تنفيذا لقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية، وأطلقت على هذه الحرب " عاصفة الصحراء" كتب شاعرنا مهنئاً شعب الكويت الشقيق فى قصيدة بعنوان وعادت الكويت نذكر منها:
سقط الردى وانجـــــابت الظلمــاءُوبدا على وجـــــه الكويت بهاءُوتوافــــــد الطير الوفى لعشــــهِو تعـــــانق الآباء والأبنـــــــــــاءُوالكل ينشد للإلـــــه مكبــــــراالله أكبــــــر زالــــــت الأنــــــواءُيا رب شكرا قد أجبت رجـــــاءنافالحــق باق والكويــــــت بقـــاءُمهما أراد الظالــــــمون لها الردىفالعدل دومــــــا للحيــــــــاة رداءيا كل أبنـــــــاء الكويت تحيةلكم الخلــــــود وأنتم الســـعداءإنى كتبت إلى الكويت مُهنـــئاإنى كتبتُ وفى الكتاب وفاءُ
وعن قضية أسرى الكويت لدى العراق كتب أيضا شاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى فى قصيدة بعنوان برقية إلى أسرى الكويت مبشرا بفك أسرهم فى القريب العاجل:
يا أسرانا.. صبرا.. صبراما كنتم يوما منسيينولا كنتم يوما أسرىفالليل الأسود لن يبقىوسيقبل ضوء الفجر كموجٍيجتاح ملوحة هذا المجرىوستخرج كل طيور الوطنتُغرّد فوق حدود العمرالقادم شُكرا شُكرايا أسرانا.. ما كنتم يوما منسيينوما زلتم بملامح هذا الوطن البُشرىما زلتم وهجاً يتبرعم بجبينالوطن حروفا نُضُرا
وانفعل شاعرنا أيضا مع ما يعانيه الشعب العراقى الشقيق من دمار وخراب على يد قوات التحالف التى استباحت كل شئ، فعلى لسان الطفل العراقى على إسماعيل عباس الذى فقد ذراعيه ببغداد بفعل القنابل الذكية الأمريكية تساءل شاعرنا فى قصيدته التى تحمل عنوان هل من ضمائر تستحى؟ ونذكُر منها:
ماذا أقول إلى رفاقىماذا أقول إذا سُئلت عن الذراع؟- من يا ترى قطع الذراع-..... أكل الذراع؟قلت أسألوهم وحدهم..من ذا الذى بعث الجحافلكى ترَّوع أمننا؟من ذا الذى صنع القنابلكى تدك بلادنا؟أو يقبلوَن لطفلهمْتقطيع أذرعهِ كما فعلوا بنا؟قلت اسألوهم وحدهممن ذا الذى حرق البراءةَوالطفولة والصباحْ؟من ذا الذى قتل العجائزوالصبايا والملاحْ؟وبأى حق نُستهان ونُستباح؟
وفى قضية الغزو الفكرى الذى يحاول الغرب أن يفتننا به من خلال الدعاوى المزيفة والآداب المستوردة من أجل طمس هويتنا العربية والإسلامية، والقضاء على لغتنا الجميلة.. لغة القرآن الكريم، يقول شاعرنا فى قصيدة بعنوان يا من فتنتم بالتغرب الذى أهداها إلى المفتونين بالغرب فى الثقافة والأدب والفكر:
أنا شــــاعر لا اغتــــــوى بحــــــــــداثةٍأمشـــــى ســـــويا فى مــــدى مأمــــــونِفن العمــود أذوب فيــــه صبــــابةحتى دُعيـــت بشـــــاعر مخبـــــــــــــونِ" حسان" رمز الشعر من عهد الهدىأنا ســــــائر فـــــــــــى دربـه المضمونِذكر الإله لدى العــــــروق يُضِيــــــئنىوشذى الحديث يموج فى تكوينىما همت يومــــــــا أو فقدت ركــــــائزىأو تهت حيـــــــنا فـــــــى هوى وفتونيا من فُتنتم بالتغــــــــرب منهــــجالم لا نعـــود لوجهنا الميــــمون
وفى قصيدة هل صِرنا موتى؟ لشاعرنا رفعت عبد الوهاب المرصفى نجد مجموعة من التساؤلات التى تزاحمه حيث يقول:
يا للعـــــارهل صار الكل يبشُّ الوجهَيزم الوجه يسب الوجه بأمر القُرصان؟هل صار الكل ينفذ أمر الغطرسة الحمْقىويُزين أحرفه بنكاتٍ ونفاقٍونقوش؟ألهذا الحد نعيش؟هل صرنا جسدا منزوع الريشهل صرنا موتى........ولماذا يوهمنا البعضبأنا فى الحُسبان؟
وفى قصيدة بعنوان رسالة إلى أمى والتى كتبها شاعرنا الكبير رفعت المرصفى على لسان طفل محاصر فى غزة نجد ثورة من التساؤلات التى تؤكد براكين الغضب والألم والحسرة داخل أعماق هذا الطفل البرئ الذى ما عاد يشعر بجمال الطفولة ولا ببراءتها فالصورة مظلمة والجسد العربى يتمزق والفساد يستشرى مخلفا الخراب والدمار والشعب الفلسطينى يعانى الحصار الأليم بعد أن تحولت غزة إلى سجن كبير لأكثر من مليون ونصف المليون مواطن فلسطينى وحول كل هذه المعانى يقول شاعرنا على لسان هذا الطفل الجريح:
الصورة قاتمة يا أمىالجسد يئنُّ على مرأى الأعرابعلى مرأى الأغرابالغدر يمزقهُ...وجنود الشر يعيثون فساداًودماراً فى الأرضلا شئ سوى الصمتِسوى الخوفِ سوى الموتلا أحدَ يحرّك فاهاًأو يفتح للعدل الأبوابْأوَ ليس هناك على وجه الأرضسوى شرْع الغابْ؟
ثم تتصاعد ثورة الأسئلة وطوفان الحسرة فيتساءل الشاعر على لسان الطفل المحاصر عن ضمير العالم وعن حقوق الإنسان التى يتشدق بها دعاة الحرية الزائفة فيقول:
أين ضمير العالم يا أمى؟!وحقوق الإنسانما عاد هناك ضمير مشتركُُأو حلم مشتركُُأو شئ مشتركُُما عُدنا نلمح إلا حلقاتالجبن الدوليةالعدل يموت على أعتابالأمم المتحدة.........بسمات الأطفالأغتِيلت باسم الشرعيةأوَ لسنا بشرا يا أمىولنا ما للبشرية؟فلماذا تسلبنا الدنيا أزهارالحرية؟ولماذا العالم يرفُض أن نرفضَأن نصرخ فى وجه الهمجية؟
ويستكمل شاعرنا رفعت المرصفى بوحه على لسان الطفل المحاصر فى غزة فيعاتب الذين يتكاسلون عن نصرة الشعب الفلسطينى ودعمه فى قضاياه العادلة والمشروعة لنيل حريته واستقلاله فيقول:
أُمـاه....الإخوة باعوا الأرض بثمن بخسباعوا البيت بثمن بخسباعوا أشجار الأرز وأغصان الزيتونباعوا الحلو الميمونالإخوة باعوا دمناأصبح برميل النفط يعادل برميلا من دمناأصبح برميل النفط يعادل أطناناً من أعظُمِناالإخوة صاروا أسلحة تنحر فيناوتقدمنا كشرائح لحم ناضجة للسفهاء
وعن دماء المسلمين المهدرة فى معظم بقاع هذا العالم يقول شاعرنا فى قصيدة بعنوان طعنات فى الجسد الإسلامى:
يا مســـــلمون جراحنـــــــا تتفجرُودمــــــــاؤنا فى كل صوب تُهدرُضاعـــت حقـــــوقُ فى زحام خلافنامن فرط ضعف فى العروق يسافرُمــــاذا تبقى كى نفيق لحــــالناوالقيدُ وهمُ والدوائر تُكســـــر؟وإلى متى سيظل فينا شـــــــاردوعدونا فى كل لون يُمكــرُ؟!
وينادى شاعرنا بوحدة الصف العربى والإسلامى لأن الاتحاد قوة والفرقة ضعف، والذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية.. حيث قال:
يا أمة رسم الحبيب طريـــــقهاوانساب فيها الهْدىُ والإرشــادُماذا تبقى كى نعضد ديـــــنناوشذا الهداية نفرةُُ وجهـــادُ؟ما كان يمكن أن يُمسَّ قميصنالو أن كل المســلمين أرادوا !
ويؤكد شاعرنا رفعت المرصفى على هذا المعنى فى قصيدة أخرى بعنوان إسلامنا مستهدف حيث يقول:
يا مســـــلمون تآلفواوتعاضـــدوا وتكاتفـــوافالعـــــود فى إفرادهِحتــــما يخـــور ويضعــــفُكنا نسيجا شــائكاًوعدونا يتــــــــــــــــرجّفُكنـــــــــا لواء واحــداًفوق الربــــوع يرفــــرفُكنــــا أُولـــــــى بأسفصرنا بالتفكّك نُوصفُماذا دهـــــــانا اليوممن أفعـــــــــالنا نتخلّفُ؟يا مســـلمون توحدواإســــــــــلامنا مُســـتهدفُودعوا التفرق جانباإن التوحـــــد أشـــــرفُ
وفى قصيدة بعنوان حروف من ذاكرة الفجر يستنفر شاعرنا طاقات هذه الأمة للخلاص من جزاريها حيث يقول:
يا أمتى.. ماذا تبقىَّ كى تفيقى؟ماذا سنلقى كى تفيقى؟كل القرائن قد بدتكل البشائر أوشكتْوالآكلون تحوّطوكيا أمتى.. الرصدُ من كل الجهاتالطعن من كل الجهاتالعدل فى الإنسان ماتصارت الدنيا انفلاتاما عاد شئ فى المدار سوى الجنونيا أمتى.....ماذا تبقىَّلكى كما كنانكون
وفى قصيدة أخرى بعنوان " شكاية إلى الفاروق" يخاطب شاعرنا الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه حيث يقول:
وا عمراه... جُرحنا انفجرْوسيفنا انكسرْإلا على نُحووورِنادماؤنا الخضراء تنهمرْطيورنا البيضاء تحتضرْنعالج الجراح أم نعالج الأثرْ؟الدمع يفرى جفنهُوالجسم يلوى بعضهُوالصيد للصياد يشعل الشررْلا قدسنا عادت ولا جراحنا طابتولا.... ولا..... وا عمراهالعابرون يعبرون فى الجراح للنخاعيعبرون فى الشتات للضياعيشبعون من لحوم أجسادهمويرتوون من نزيف جرحهمويمضغون من كتابنا العِبرْفجرحنا انفجرْوسيفنا انكسرْإلا على نحووورِنا
ويقول فى قصيدة أخرى بعنوان أسرج حصانك:
أسرج حصانك يا فتى الفتيــــــانِما عاد فى الحلباتِ من فرســــــــانِفتت صخـــــور الحــــــزن من أيامناواكشف لنا عن وجهـك النُوّرانىالكل ينظر صوب وجهك شــــاهقاويقول أنك من شـــــذى الإيـــمانفامشق حسامك وانطلق نحو الحِمىما عـــــــــاد يجــــــدى أى حل ثــــانِيا فارس النصر الذى قد هـــــــــزناأفضـــى إليـــــك بمجمل الأحـــــزانِالغرب دس ســـــمومه بتــــــرابناوالشرق بارك دولة الشـــــــيطانِوالمسجد الأقصى الذى كم شـاقنايهمى دما من قبضة الســـــــــــجانِمسرى النبى الهاشــــــمى ملــــوثوالحــــــزن فينا صار كالفيـــضانِيا من بعثْت الحــق من أكفــــانهووقدتَّ فينا شُعلة الغليـــــــــانِ
وفى قصيدة بعنوان " تداعيات من زمن الصهيل" نجد شاعرنا يستنفر صهيل الأمة العربية والإسلامية لاستعادة أمجادها التليدة حيث يقول:
هدهــدْ شجونك يا جـــــوادْما عاد وقت للحــــــــــــــدادْضمــد جراحـــــك وانتــصبفلقد جبلت على العنــــــادْروح الصمود لديك تكــفىإن هــــــــــــوى منك العتادْوسنا الهداية فى العـروقوفى الديـــــــاجى يُستقادْلملم همــــــــــومك وانطلــق_إن الحيـــــــــاة لمـن أراد_هل من فــــــــوارس ها هنــاهــل من صهيــل يُســـتعاد
مشاركة منتدى
4 كانون الثاني (يناير) 2022, 21:49, بقلم محمود الضمور
القدس فينا تُحتَرقُ
ولم يبقَ فينا رجالُ
والشجرُ تهتز باكيتاً
لثمرةِ اصلَ الرجالُ
فما يغريكَ استوائهمُ
فالدودُ احتلَ العظامُ