بَوارِقُ الحُبّ
يا مَـنْ مَـلَـكـتُـم داخِلي وجِهـاتي
وتألّـقَــتْ مِـنـكُـم حُـروفُ حياتي
لَـمَعَـت بَـوارِقُ حُبِّكُم في خاطِري
شُــــغِفَتْ بِـهـا وتَلألأتْ نَـبَـضـاتي
وجَـرَى غَـرامٌ لا يُـقـاوَمُ في دَمـي
فـإذا الـمَـعـانـي مِـنـهُ سَـــــيلٌ آتي
فَصَنَعتُ في قَلبي حَوافِظَ عَهدِكُم
قَـد صُنتُـها ونَقَــشـــتُهـا في ذاتي
ضَــنَّـاً بهــا عـن كُـلّ غَـمـرٍ غـافلٍ
لا يَـرعَـوي ويَـغوصُ في اللذّاتِ
فـإذا بِـهـا تُـرقي الفؤادَ لعِـشقِكُم
كالـفَـتـحِ حِـيـنَ تَـتـابعِ الـخلواتِ
فَـضَـبَـطُّ تَـرنيماتِهـا في مُـهجَتي
وعَـزفـتُـهـا دَمـعـاً عـلى وَجـناتي
رِفـقــاً بِـهـا يـا عـابِـريـنَ فـإنَّـنـي
قد صُغتُ نَسغَ الرّوحِ في كَلِماتي
شَهَقَ الوجودُ وفي الزَّفيرِ أضاءَني
رَقَصَتْ بِلَيلِ الوَجدِ مُـصـطَلَحاتي
اَسْــــــكَتُّها يوماً فَعاجَلَني الهَوى
فَـجَـلا البيـانَ بأعـطَـرِ الـنّــبَـراتِ
فـإذا نُـفِحتُم في التأمّلِ فاعلموا
أنَّ الـعَـطــايـا مِـنـهُ فـي مِـرآتـي
لا غَروَ أن العِشقَ يَخفى في الرُّؤى
والـشَّــوقُ بادٍ في مَـدى صَفَحاتي
ذاكَ المَـدى عُـمـقٌ بِـبَـحرٍ والنَّدى
فوقَ الورودِ وفي لَظى الجَمَراتِ
يـا قــائــديــنَ أزمّـةً بِــوِدِادِكُــم
كُـلّـي إلـيـكُـم خـافِـقـي ورئـاتي
