تَهامُسُ الأنفاس
تَــســـيرُ سِــــنينُكَ نَحـوَ الأفـولْ
ويَــســعـى ربيعُك نَـحـوَ الذبـولْ
وتَـهـمِــــسُ أنـفـاسُ عُـمـرِك قَولاً
بِــهِ مـا يُــصَـحِّــحُ أو ما يَـحُـولْ
إلى ما تُناغي سَـــــــرابَ الحَياةِ:
وَتُغريكَ "سَوفَ" وَ"قَد" وَ"يَقولْ"
وتُـبـحِـرُ في خِـدعَـةٍ من ضَـبابٍ
وَتَمــشـي على دَربِ وَهْمٍ يَطـولْ
تَـقـضّـى مِـنَ الـعُـمــرِ أحــلاهُ في
ثَــنــايــا الـتَّـخــوّف مِـمّـا يَــزولْ
كَـمـا في الخَـريف تَـعَرّى غصونٌ
وتَـخـلـعُ عَـنــهــا زمـانــاً مَـهــولْ
خَـلـعـنــا الـمَـواقِـفَ والأمـنـيـاتِ
وعُـدْنـا لِـنَـلـبـــــسَ ثوبَ الكُهولْ
كَــأنَّ الـثَّــوانـيْ حُـروفٌ تُـعـانـي
وَتَـكـتُـبُـهـــا قِــمَــمٌ وَسُــــــــهولْ
وَتَطوي بِــســاطَ الليالي وَتَمضي
كَـــسَــعي الـغُـيـومِ ليومِ الهُطولْ
تَـأمّــلْ قَـلـيـلاً، لــمــاذا وُجِـدنـا؟
وَكَيفَ سَنَمضي،وكَيفَ الوصولْ؟
أتَـيْـنــا لِــروحِ الـحَـيـاة امـتـداداً
تُـعــانِـقُ فِـيـنـا تَـمــامَ الـذُّهــولْ
فَـمِـنّـا مَـصـابِـيـحُ عَـتـمِ اللـيـالي
ومِـنّـا الــشُّـــروقُ ومِـنّـا الأفـولْ
بِـجَـنـحَي رَجـاءٍ وَخَـوفٍ نُـحَـلّقُ
والــقَـلــبُ مِــنّــا بِــحُــبٍّ يَــؤولْ
لِـنَـزرعَ في النُّورِ بُــشـرى تُحاكي
ســــناءً يُـضيءُ الـرُّؤى والحقولْ
نَـمُـدُّ بِـهِ عَـونَـنـا في شِــــــــتاءٍ
فَـيَـبـرُقُ فَـضـلاً بِـكـلِّ الفُـصـولْ
نَـجـوبُ الـمَـدى نَـعـبُرُ المكرمات
لـنـا عِـنـدَ كَـربِ الضِّعـافِ مُثـولْ
لِـنَـــســـعَى لِخَيـرٍ وَنُـعـطي لِغَيرٍ
وَنُـوجِـدُ لـلـمُـعـضِـلاتِ الـحُـلـولْ
وعـنـدَ انـتـهـاء الإقـامَـة نَـمـضي
كَنَــســمـةِ رِفقٍ سَـرتْ في طلولْ
سَــــــتُكتَـبُ آثـارُنـا فـي رُبــانــا
وكــاتِـــبُــهــــا عــادلٌ لا عَـــذولْ
سَـــــنَمضي كَـطَـيـفٍ لِـدارِ خلودٍ
وفـيهـا سَـــــنبقى وما من ذبولْ
