خواتيم لخسوف القمر
قيلَ :هذا المسا يُخسفُ القمرُ
قيلَ: تفَّاحة كالدَّمِ حمراءَ يصبحُ من إثْمنا انتابَه الخجلُ
تلك ليستْ بدعدٍ لأكتبَ شعراً يتيماً بها نصفَه غزلُ
نصفَه للتغنِّي بسوسنة جبليَّةٍ تاجُ الجمال لها قدرُ
وأُحيلى الهُيامِ بميسا الهُيام بمَن تسهرُ
وتعدُ منَ الجسدِ المتوحِّشِ غابتَه
تتغاوى بقمصانْ سهْرتها دونما خمرةٍ تُثملُ
فتناً كلَّ ليلٍ تُنقَّطني الصُّورُ
وعليَّ تملِّي الجمالَ ولا أخجلْ
وتقولان : ما تلك أجسادنا إنما تتقمّصها الصُّورُ
يا بناتَ الهوى لستُ أرْمزُ
أنفسُكم سوَّلتْ :
أنْ على دفتري بصمةً للغوايةِ بالشِّعْرِ تُحتبرُ
و الهواجسُ فاكهةٌ للخيانةِ مهما لها حججاً تنتحلوا
ليلتي بعدَ أنْ يُخْسفُ القمرُ
ستكون الأخيرةَ أنْ أتدبرَ لي قمراً لا تُدبِّرني الحيلُ
آنَ أنْ يُكسرَ المثلُ
بالأغاني الأنوثةُ أصفى الزِّنى تتبتَّلُ
بالذهبِ الحلوِ كلُّ بتولٍ على لمْعه تتهَّجد
ثمَّ بوسْواسه تحْبلُ
خاتمُ الحلْم بالطُّهْرِ؛ أنْ بهذا المسا يُخْسف القمرُ
ما لبخلٍ بأضوائه لا وَفا بإخاءِ الليالي وعشْرتها
إنّما منْ أنوثتكم عادَه خجلُ
