رداً على الشاعر يحيى الحمادي
يا أيُّها الباكي زماناً أرمدا
دَعْ عنكَ لؤمَ الجاحدينَ الحُسَّدا
عتبُ الكريمِ على اللئامِ مذلّةٌ
من ذا يُعاتبُ في الفلاةِ الجَلْمدا؟
ما ماتَ من تركَ القصيدَ منارةً
تجلو الظلامَ لمن أضاعَ المَقصدا
يستكثرونَ على العظيمِ رغيفَهُ
وإذا قضى نصبوا الموائدَ والندى
يا حِلْسَ دارِ المكرماتِ وعفّةٍ
لا تأسينّ إذا الزمانُ تمرّدا
إنْ متَّ يا نبعَ البيانِ ففي غدٍ
تُحيي القصائدُ صوتَكَ المتجدّدا
فامسحْ دموعَكَ واشمخَنَّ مهابةً
واصعدْ بروحِكَ للمجرّةِ سُيِّدا
أنتَ الذي سَبَكَ المعانيَ تِبرَها
وكسوتَ قافيةَ القصيدِ العَسْجَدا
فدَعِ الحفاوةَ للذين تقزّموا
يكفيكَ فخراً أن تظلَّ مُسَيَّدا
