الخميس ٢٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٢
بقلم حاتم جوعية

زُهُورٌ وَدِمَاء

قصيدة قديمة كتبتها في بداياتي الأولى في الذكرى السنوية على مجزرة صبرا وشاتيلا

اطفالُ شعبي فوقَ أعوادِ المشانِقِ يُصْلَبُونْ
أطفالُ شعبي في الخيام ِ يُحاصرُونَ وَيُقتلونَ وَيُحْرَقُونْ
فلِأيِّ أرض ٍ يرحلُونَ.. لأيِّ مَنفىً يَلجَؤُونْ
كم فاضَتِ العبَراتُ نهرَا
كم صاحَتِ المُهجاتُ"صبرَا"
"صَبْرَا"أيا جُرْحًا جديدًا فوقَ صدر ِ الشَّرقِ جاثِمْ
"صَبرا"...فيا عارَ العروبةِ مُذ ْ بَدَتْ فيها الخيانةُ والجرائِمْ
فعدُوُّ شعبي يشربُ الأنخابَ مِن دَم ِ الضَّحايا
وَعَدُوُّ شعبي يصنعُ الأمجادَ مِن تلِّ الجَماجِمْ
خَسئُوا وخابَ مَآلُهُمْ.. ها نحنُ نشمُخُ في المَنافي والخيامْ
هذي جذورُ الشَّعبِ تكبرُ في المنافي السُّودِ عامًا بعدَ عامْ

هذي جذورُ الشَّعبِ تكبرُ في المنافي السُّودِ عامًا بعدَ عامْ
لا تَجْزَعِي..لا تذرفي الدَّمعاتِ يا أرضي الحَبيبَهْ
لا تندُبِي قتلاكِ إن سقطُوا كأزهارِ الخميلَهْ
هذي دماؤُكَ يا شهيدِي أيْنَعَتْ مجدًا وَغارًا..أنبَتَتْ
وَردًا وَفُلا... خَضَّبَتْ وَجْهَ العُروبَهْ
هذي دماؤُكَ يا فلسطيني تُنيرُ الدَّربَ للجيلِ الجديدِ
تُثِيرُ آلهةَ الخُصوبَهْ
إنَّا رضعنا مِن حليبِ القهر ِ في سودِ الخيامْ
وَنطلُّ رغمَ القصفِ رُغمَ القتلِ سَدًّا في وُجوهِ الغاصبينْ
خسئُوا فقد خابَتْ أمانيهُمْ جميعُ الطامعينْ
من نصفِ قرنٍ نحملُ الصُّلبانَ فوقَ ظهورِنا..
نتسلَّقُ الأهوالَ.. نقطَعُ عُمرَنا المَكدودَ في ليلِ المَجازِرْ
حَجِبُوا شُعاعَ النورِ عن وَطني ولكنَّا سنجتازُ المَخاطِرْ
ما ماتَ حقٌّ إنَّما يأتي ولو من بعدِ حينٍ
شوكةً في عينِ غادِرْ
لا بُدَّ يومًا سوفَ نرجعُ كالطيور بطلِّ أجنحةِ السَّلامْ
وَنعيشُ في فردوسِنا المَنشودِ في أرضِ السَّلامْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى