الأحد ٨ شباط (فبراير) ٢٠٢٦
بقلم هند الرباط

سعد الدين الشاذلي أسطورة نصر أكتوبر

في سجل الخلود والشرف العسكري والأخلاقي والإنساني، أرى اسم القائد المصري العريق النبيل سعد الدين الشاذلي وإسم ميلاده هو سعد محمد الحسيني الشاذلي، فهو قائد أول حرب عربية منتصرة في التاريخ العربي الحديث، ولقد كان رئيس أركان حرب الجيش المصري الأسبق، ولقد لُقِّب بالبطل الأسطورة، لأنه كما كان بطلاً شجاعاً في مواجهة الأعداء في ميدان القتال، كان أيضاً بطلاً شريفاً في مواجهة الظلم الذي وقع عليه من الأنظمة البائسة الفاسدة والمتعاقبة على وطنه مصر ومحضن بطولاته..لكن يكفى أن الله عز وجل الرب الأعلى الأوحد أنصفه وعزَّزه وكرَّمه.. كان القائد المصري الشريف الشامخ سعد الدين الشاذلي على رأس المخططين لخطة عبور القناة والهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973 بصفته رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وأثناء المعارك حدث خلاف بينه وبين الرئيس الراحل محمد أنور السادات قام على إثره بالاستقالة مِن رئاسة الأركان.

وُلِد القائد المصري النبيل سعد الدين الشاذلي في 1 أبريل عام 1922، بمحافظة الغربية، وتخرج في الكلية الحربية كضابطًاً بسلاح المشاة عام 1939، كما شارك في الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين.

له تاريخ عسكري مشرِّف سامق ومتفرد، حيث أسس وقاد أول كتيبة للمظلات في عام 1954، وتولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية في 16 مايو 1971، حتى 13 ديسمبر 1973، كما أنه أصدر التوجيه رقم 41، الذي حدد فيه أدق المهام التفصيلية للقوات أثناء العبور والاقتحام، يُنسَب إليه الفضل في وضع خطة المآذن العالية، والعملية بدر، التي فتحت باب النصر في حرب أكتوبر عام 1973، كما سُجِّل اسمه بماء الذهب كأحد أبرز وأهم وأفضل القادة العسكريين في التاريخ المعاصر، حصل على أرفع أوسمة الشرف العسكرية عن دوره القيادي في حرب أكتوبر..

القائد العسكري المصري الراقي العريق سعد الدين الشاذلي يُعتبَر أسطورة في العسكرية والشرف والأخلاق والرقي والنبل الإنساني، لن يتكرر أبداً، ويُعتبَر البطل الحقيقي في حرب أكتوبر وقائد النصر الذي قهر وأذل وهزم العدو الإسرائيلي الهمجي الدنيء البائس.. يُخلِّد التاريخ اسم القائد المصري الراقي الشامخ سعد الدين الشاذلي بحروف من نور

الله أكبر..الله أكبر.. أهم وأعظم مقومات النصر
تحدَّث القائد الراقي المُلهِم المُلهَم

سعد الدين الشاذلي في مذكراته قائلاً (في صباح يوم الجمعة تحركت إلى الجبهة لأتأكد بنفسي مِن أن كل شيء يسير على ما يرام.. دخلت على اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث في مركز قيادته فوجدته يراجع الخُطبة التي سوف يلقيها على الجنود عند بدء القتال، فعرضها عليَّ وطلب رأيي فيها وكانت خطبة قوية ومشجعة حقاً، فقلت له"إنها ممتازة لكنها طويلة".. ثم لمعت في ذهني فكرة بعثها الله الرب الأعلى الأوحد سبحانه وتعالى لتوها ولحظتها، إن أفضل وأعظم شيء يمكن أن يبعث الهمم في النفوس هو نداء الله أكبر، فقلت له"لماذا لا نقوم بتوزيع مكبرات للصوت على طول الجبهة؟ وننادي فيها الله أكبر..الله أكبر..سوف يردد الجنود هذا النداء الجليل وسوف تشتعل الجبهة كلها به، فإن هذه هي أقصر خطبة وأعظم خطبة وأقوى خطبة".. لم يبقَ على بدء المعركة سوى أقل من 24 ساعة وجميع المظاهر تؤكد أن العدو لم يشعر بتحضيراتنا وهذا في حد ذاته يعتبر مكسباً كبيرا لأن العدو كان يحتاج إلى ثلاثة أيام لإتمام المرحلة الأولى من تعبئتها وكان يحتاج إلى 96 ساعة أخرى لإتمام المرحلة الثانية من التعبئة والتي تشمل تعبئة موارد الدولة بأكملها للحرب فلو فرضنا وعرف العدو الآن بنوايانا فلن يسعفه الوقت ولن يتمكن من تعبئة قواته بشكل مؤثر)

― مِن مذكرات قائد نصر أكتوبر العظيم، القائد المصري الشامخ العريق وشرف العسكرية الحقيقي، القائد النبيل العريق سعد الدين الشاذلي.

والذي ستبقى ذكراه العاطرة المضيئة الشامخة باقية في القلب والروح والوجدان ما بقيت الحياة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى