الخميس ٤ تموز (يوليو) ٢٠٢٤
بقلم رامز محيي الدين علي

شذورٌ من عصارةِ الفكر

مقارنةٌ
ليسَ الفقرُ عيباً، لكنَّ الجهلَ عارٌ.
ليستِ البساطةُ عِلّةً، لكنَّ التَّفاهةَ وباءٌ.
ليسَ النَّقصُ عاراً، لكنَّ ادّعاءَ الكمالِ جريمةٌ.
ليسَ نقصُ الفهمِ جهلاً، لكنَّ تصنُّعَ المعرفةِ كِبرٌ وابتلاءٌ.
ليسَ الخوفُ مهلَكةً، لكنَّ الجُبنَ انتحارٌ.
ليستِ القناعةُ جهلاً، لكنَّ الجشعَ كُفرٌ وضلالٌ.
ليسَ العيبُ في أن تكونَ صغيراً، ولكنَّ العارَ في أنْ تكبرَ وتظلَّ صغيراً.
ليسَ عيباً أن تكونَ فرداً بينَ القطيعِ، ولكنَّ العارَ ألّا تنفردَ عنهُ وتظلَّ تسيرُ سيرَهُ حتّى النّهاية.
ليسَ عاراً ألّا تمتلكَ الأشياءَ كلَّها، ولكنَّ السَّعيَ لامتلاكِها جميعاً انتحارٌ وجنونٌ.
ليستِ القوَّةُ فيما تدَّعيهِ، لكنَّ البطولةَ فيما تفعلُه.
شرطٌ وجوابُه
إذا كانَ الغِنى ثروةً، فإنَّ القناعةَ كنزٌ لا يَفنى.
إذا كانتْ قِلّةُ الفهمِ مصيبةً، فإنَّ الغباءَ كارثةٌ.
إذا كانَ اليقينُ فضيلةً، فإنَّ الشَّكَّ حكمةٌ تقودُ إلى كُبرى الفضائلِ.
لو كانتِ الثّرثرةُ معرفةً، لأصبحَتِ الضَّفادعُ أكبرَ الفلاسِفة.
مهما كانتِ التّماثيلُ باهظةَ الثّمنِ ومُتْقنةَ النَّحتِ، فإنّها لا يمكنُ أن تقومَ إلّا بدورٍ من أدوارِ شخُوصِها.
إذا كانَ عدمُ امتلاكِ بعضِ خصائصِ الجَمالِ نقيصةً ظاهرةً، فإنَّ الجمالَ المصطَنعَ بشاعةٌ سرعانَ ما تكشفُها الأيّامُ.
إذا كانتِ الألقابُ الزَّائفةُ برّاقةً، فهذا لا يَعني أنَّ المرءَ صار علَماً في ميادينِ الحياةِ.
إذا كانَ الجوعُ كافراً، فإنَّ البطرَ بالنِّعمةِ لظلمٌ عظيمٌ.
ألمٌ ومرارة
لولا الألمُ الّذي يُسْديهِ الحديدُ للخشَبِ، لقالَ الخشبُ: إنّني أفضلُ منكَ بالرَّغمِ من أنّكَ تحملُ البناءَ وتطيرُ في السَّماء!
من الألمِ تتفتَّحُ أزاهيرُ الحياةِ ويُثمرُ كلُّ أنواعِ الفضائلِ.
من الألمِ يُولَدُ الإنسانُ طفلاً ويفرحُ الأبوانِ والخِلّانُ، وبالألمِ يُودِّعُ الإنسانُ الحياةَ ويحزنُ الأبناءُ والأقرباءُ والأصدقاءُ.
الحقيقةُ مثلَ البصلةِ الهنديّةِ: رائحتُها كريهةٌ، وطعمُها مرٌّ، وفوائدُها جمَّةٌ.
فروقٌ واضحة
الفرقُ بين نهيقِ الحمارِ وبينَ جعجعةِ البشرِ أنَّ الأوَّلَ يعبّرُ عن إحساسِه بالوجودِ، والثّانيةُ خاليةٌ من الإحساسِ تبحثُ عن وجودٍ مسلُوبٍ.
الفرقُ بين قفصِ الاتّهامِ وبينَ القفصِ الذهبيِّ السّاحِر أنّ الأوّلَ قد يُفْضي إلى الإخلاءِ فوراً أو بعدَ حينٍ، أمّا الثّاني فبريقُه لا يُوحي بالخلاصِ منهُ أبدَ الوقوعِ فيهِ.
أنْ تبنيَ كوخاً بفكرِكِ وعرقِ جبينِك، خيرٌ من قصورِ الجهلِ والثَّراءِ.
أن تبنيَ كوخاً من المعرفةِ في عقلِكَ تحتَ ظلِّ شجرةٍ، خيرٌ من بناءِ قصورٍ لتخزينِ المعرفةِ.
الكلامُ بينَ شخصينِ متناقضينِ فِطرةٌ، والحوارُ بينَهما فلسفةٌ، وأمّا الصَّمتُ فصدقةٌ جاريةٌ، فاخترْ لنفسِكَ ما ينفعُكَ من صالحِ الأعمالِ.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى