السبت ١٣ آب (أغسطس) ٢٠٢٢
بقلم سلوى أبو مدين

في محطة الإنتظار

مررت خلال الأشهر الماضية بوعكة نالت مني . كنت أتألم على سرير بارد ، بعدما فقدت الأمل ، روحي كشجرة توت تتساقط أوراقها .

حكايتي تحت مجهر الألم وحيدة أخطو في سواد الأرض ، عشت أشهر في عالم الجن الخفي الذي لا يصدق به إلا القلة قال تعالى في كتابه العزيز " وماخلقت’الجن والإنس إلا ليعبدون " الذاريات 56 .

وشاء القدر أن ارتدي قميص التعاسة أشهر طويلة . السواد غطى كل شيء حتى ابتلع النجوم البراقة ، ليحفر في روحي مأساة لا يشعر بها إلا من ذاق مرارتها .

وحيدة أبكي من شدة الأعراض التي نالت من جسدي وروحي ، كان القرآن الكريم أنيسي والدرع الذي احتمي به من أذى الشياطين .

الغيم ملأ رئتيّ ، روحي غرقت في مستنقع عبث المشعوذين القساة وبقيت أسيرة المرض والعذاب .

قال تعالى في كتابه العزيز " إن الذين اتقوا إذ مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " الأعراف 201 .

أيام مرة عشتها تحت مقلصة العذاب ، شيطان خفي مسلط يعبث بحواسي ينفث بداخلي الذعر والمرض ، تبدلت خارطة حياتي العالم أصبح داكنا كالقهوة .

التفاصيل المؤلمة :

الخوف تدلى على صدري ، اليأس بلغ ذروته ، صوتي المرتجف الكابوس المتكرر ، الأبواب الموصدة خلفها حكايتي .
كل شيء معتم .

أقف بقدم واحد عبثا انفض الغبار .

البكاء والدعاء لازما معاناتي طيلة المدة ، ذاكرتي ملبدة بالجليد ، وحزن يجثو على ركبتيه أمامي .

لطف الله تعالى ودعاء أمي الرؤوم واخوتي كانت السحابة التي هطلت على روحي .

الحمد لله الذي ابتلاني أدعوه أن يصرف عني هذا الكرب ويمنحني الصبر حتى اجتاز هذه المحنة ، ولا زلت بلا حقيبة في محطة الإنتظار .

صالة العرض


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى