الخميس ٢٩ نيسان (أبريل) ٢٠٢١
بقلم مريم الشكيلية

لأول مرة ذات صيف لم أكن على موعد معك وحدك....

لم أنتظرك وحدك في مقهى الشابندر حين قصدت الزاوية المحاذية لنافذة الورق.....
حسبت إنني على موعد معك وحدك إلا إن شي ما تضخم في داخلي وأنا أسير في شارع السطور وكأنني أتنفس رائحة الكتب الممتدة على طول خطوط نبضي لا في شارع المتنبي.....

ليتك كنت تبطئ خطواتك مع خطواتي وأنا أتصبب دهشة من زخرفة عالمك المنعكس كصورة عاكسة في ضفاف نهرك.....

لا أعلم من منا كان يحترق صيفا" انا أم حبري.....

كنت مؤثثة بكل الأبجدية التي هيأتها حين ألتقيك....

لم أكن أتصور إنني حين ألتقيك ألتقي بها قبلك....

في ذاك الصيف الحارق كل شي ذاب في داخلي حين جلست منتظرة في زاوية بعيدة مخافة فقدانك كانت مدنك تدثرني وتلغي مني آله الزمن......

كان من الصعب علي أن أحتفظ بكامل هدوئي ووقاري الحرفي وأنا أشعر بأنني قد وقعت أسيرة الدهشة وانا أمد بصري إلى كل الإتجاهات تصورت إنني أترقب وصولك حينها شعرت أن بغداد تقاسمك مقعدك......

وهبتني موعدين ولا أعلم من منهما سوف يقصي الآخر في ذاتي قبل ورقي....
من منهما سوف يطيل بي العمر أكثر أنت أم بغداد....

موعد في بغداد....


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى