الأربعاء ١٠ حزيران (يونيو) ٢٠٢٦
بقلم عبد الله سرمد

من حكمة المنارة

نُبدِّلُ أثواباً كثيراً وإننا
سنُلبَسُ ثوباً لا يُبدِّلُهُ الزمنْ
إذا كانَ غسلُ الثوبِ يمحو عيوبَه
فكيف بعيبٍ كان في باطنِ البدنْ
تفاخرَ أقوامٌ بمالٍ وإنني
تفاخرتُ بالأشعارِ في كلِّ مُرتهَنْ
أرى كلَّ شيءٍ قد يُباعُ ويُشترى
سوى الحبِّ إنَّ الحبَّ ليسَ لهُ ثمنْ
غيومٌ على شكلِ الحصانِ بذي السَّما
وخيطُ طيورٍ حولَها يشبهُ الرسنْ
وشعبٌ خَنوعٌ قد أحبَّ طُغاتَه
لذا كلَّ يومٍ عاكفونَ على وثنْ
وُلدنا بأرضٍ لم تكن باختيارِنا
وقالوا لنا هذي البلادُ هيَ الوطنْ
أمَسْقَطُ رأسِ المرءِ حَدُّ حياتِهِ
ألا ليتني طيرٌ على ذلكَ الفَنَنْ
إذا الشعبُ لم يبدأْ من العقلِ ثورةً
سيبقى رهينَ الأمسِ والجهلِ والفتنْ
سلامٌ على الحدباءِ خيرِ مدينةٍ
وطُوبى لمن فيها هنالكَ قد سكنْ
سيُصبحُ والأنسامُ تأتيهِ بالندى
ويطردُ حسنُ الليلِ عن جفنِهِ الوسنْ
هيَ الوردُ في عين الألى يعشقونها
هيَ الشوكُ في عينِ الحسودِ ومن طعنْ
ودجلةُ ماءً كان قبلَ دخولِها
وخمراً بها قد صارَ يجري على وهَنْ
هنا إبنُ جِنِّيْ علّمَ الغصنَ مَنطِقاً
ويا ويلَ هذا الغصنِ لو مرّةً لحَنْ
أجلْ تَلحَنُ الأغصانُ عند خريفِها
وأغصانُنا خضراءُ لا تعرِفُ الحَزَنْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى