التراث والوعي التاريخيّ
ما من شكّ أنّ قضية "التراث والمعاصَرة" أو "التراث والحداثة"، أو ما يرد بمسمّيات رديفة أو شبيهة، هي من القضايا الدورية، المطروحة في الفكر العربي. والتطرّق إليها بالحديث قد يغري بموالاة هذا الطرف أو (…)
ما من شكّ أنّ قضية "التراث والمعاصَرة" أو "التراث والحداثة"، أو ما يرد بمسمّيات رديفة أو شبيهة، هي من القضايا الدورية، المطروحة في الفكر العربي. والتطرّق إليها بالحديث قد يغري بموالاة هذا الطرف أو (…)
في رحيله، شعرت كأن جزءًا من وجداني الثقافي غاب فجأة، لم يكن زياد الرحباني مجرّد فنان، بل كان مرآة لأسئلتنا الصامتة، رفيقًا للفقراء في سهراتهم، ولمثقفي الهامش في عزلتهم، في زمنٍ خذلتنا فيه (…)
في زمنٍ يضيق فيه الأمل وتكاد تنطفئ الأصوات الصادقة، رحل زياد الرحباني. رحل من كان صوته نداءً مختلفًا في هذا الشرق المزدحم بالضجيج، رجلٌ حمل في قلبه وطنًا موجوعًا، وبلّغه إلى الناس عبر نوتاتٍ (…)
( صدرت في ١٢٠ صفحة من القطع المتوسط/ أوغاريت/ رام الله ٢٠١٠) سأتناول الرواية من قاعدة الفلامنغو، الرقص الشعبي الأندلسي الغجري الموريسكي. إن أهمية أي عمل أدبي هو ديمومته، فهو ليس علاجا للحظة (…)
نصٌّ جميلٌ للشاعرة والكاتبة تفاحة بطارسة، يُضاف إلى ما سبق من دواوين الشعر وكتب الوجدانيات والأدب التي نشرتها. وقد كان من دواعي سروري أن قرأت معظم ما صدر من كتبها، وكلّ ما أهدتني إياه، وبعضها لم (…)
صدر حديثًا عن "ناشرون فلسطينيون"، في طبعته الأولى لعام ٢٠٢٥ كتاب بعنوان "السخرية في الشعر الفلسطيني المقاوم بين عامي (١٩٤٨-١٩٩٣)"، للكاتب فراس حج محمد، وصدر الكتاب بصيغة إلكترونية، متاحة مجاناً (…)
مصائد الموت تـتذاءب حولي العَسْعاس يراقبني حَاسِر الرأس يسابق الريح يتناسل خلف كل صخرة جاثمة على صدورنا عوائه ارتجفت منه الريح تَيبَّست منه جذوع الأشجار صوته التهمته السماء تناثر نجوما ذبلى (…)
مقدمة: تتابع الكاتبة دعاء زعبي في مشروعها الروائي وتُصدر روايتها الثانية، "لتكن مشيئتك" (٢٠٢٥) بعد أن كانت قد أصدرت روايتها الأولى، "جوبلين بحري" (٢٠٢١) التي تمكّنت من استقطاب مجموعة من النقّاد (…)
لا شك أن العمل الروائي المتجذّر في تربته المحلية هو الأقدر على ملامسة جوهر الإنسان، لا من خلال تعميم المجرد، بل عبر تكثيف الجزئي، والتقاط التفاصيل الصغيرة التي تشكّل نسيج اليومي وتكشِف عن عمق (…)
كثيرا ما سمعنا، وقرأنا في السنوات القليلة الماضية، أن القصة القصيرة أمست خطابا يعاني أزمة التلاشي، لاسيما بعد رحيل كثير من كتابها إلى الرواية، وهيمنة هذه الأخيرة على الساحة الإبداعية، إلى درجة (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
مَحَـوْتَ تَـرَاكُـمَ الأَوْهَـامِ عَـنِّـي وَأَشْـــــرَقَ مِن ثَنَايَا العَتْمِ كِنّي وصـارَ الـشَّــوقُ ربّـانَ اللـيـالي بَـعَــشْـقِـكَ كُـلُّ أَكْـوَانِي تُـغَـنِّي تقومُ الشَّٓمسُ تغزِلُ (…)
من رواية تحت الطبع كانت الأيامُ الأخيرةُ تنسابُ فوق روحِ ندى بطيئةً الى حدٍّ يلامسُ حدودَ العذاب المُر.. كأنَّ الزمنَ في ردهاتِ تلك المصحّة قد تخلّى عن فِطرتِه السّيالة، وتحوَّل بغتةً الى كتلةٍ (…)
مي التلمساني وسوسيولوجيا الاعتراف: تراكم الحضور وإعادة إنتاج المكانة الأدبية يكشف تتبع حضور مي التلمساني منذ صدور "دنيا زاد" عام ١٩٩٧ حتى اليوم عن تكريس ثقافي ممتد قرابة ثلاثة عقود، يتجاوز نجاح (…)
لكأنَّما جسدي الرحيلُ على غدي ويدي صهيلُ الوقتِ إذْ خبَّأتُ لي قمراً أرتِّبُهُ على شبَّاكِ بيتي إِنْ أتاني الليلُ مكتملَ الكلامْ وحدي على الإسفلتِ لي مِنْ قهوةِ الأيَّامِ رفُّ الذِّكرياتْ لي من (…)
ترصد رواية دارة بلقيس لعبد الهادي المدادحة التحولات الدرامية العميقة التي تعصف بالمكان العمّاني وهويته التراثية، مبرزة التنازع الأزلي بين سحر الذاكرة الحميمة وأطماع الاستثمار العقاري الجاف. (…)
تذكَّرْ بهدوءٍ وتُؤَدة خطواتِك المحسوبة وكلماتِك المنطوقة. تذكَّرْ تلك المرحلة العميقة من قصتك السريالية مع الأيام، تذكَّر فصولَها الغريبة وسمتَها العبثية. حاول أن تضبط أعصابك وتفكر بمنطقٍ يغنيك (…)
كنتُ طفلةً أرى العالم بعينين واسعتين، فأمنح الأشياء الصغيرة من قلبي ما لا تمنحه الحياة للكبار. ولم أكن أعرف يومها أنني عندما دفنتُ قطّي الأبيض كنتُ أدفن معه شيئًا من طفولتي سيظلّ يطلّ من الذاكرة (…)
يقدم كتاب "بين حكمة سقراط وسرد شهرزاد" مجموعة من الدراسات حول تشكيل الرؤيا في مسرح عبدالرزاق الربيعي، باسطاً بين يدي المتلقي قراءة نقدية متعددة المداخل لنصَّين مسرحيين، وخريطة واضحة للعناصر التي (…)
مقدمة ساهمت التنظيرات والدراسات الحديثة في تزويد الباحثين بأسس وآليات لإضاءة جوانب هامّة من النص، مهما كان جنسه أو نوعه. وأصبحت النظرة إلى العنوان وإلى اسم المؤلِّف والإهداء والتقديم وتصميم (…)