بيتٌ بحجم الحنين
البيتُ لم يَعُد بيتًا، بل صَدَفةً فارغةً على شاطئٍ تلاشى فيه الموج. أمُّ صلاح، ليست أمًّا فحسب، بل كائنٌ شفيف، تنهض كل صباح لتغسل أصوات أطفالها من زوايا الجدران، تُجفّف ضحكاتهم المنشورة على حبال (…)
البيتُ لم يَعُد بيتًا، بل صَدَفةً فارغةً على شاطئٍ تلاشى فيه الموج. أمُّ صلاح، ليست أمًّا فحسب، بل كائنٌ شفيف، تنهض كل صباح لتغسل أصوات أطفالها من زوايا الجدران، تُجفّف ضحكاتهم المنشورة على حبال (…)
في تلك الليلة كان سقف الليل أزرقَ مكدودا مثقوب الأنفاس، يتساقط منه الرماد ويبتلع العتمة في كلّ ممر. جلس القمر على مقعد من غيم بارد يحرس الزمان، ويطالع الأرض بعين مطفأة، وقد انطفأ في داخله ما (…)
ما هذه الجلبة التي كسرت سكينة القرية؟ أيُّ وافدٍ غريبٍ حلَّ بيننا، وأيُّ ريحٍ هبّت لتقلب رتابة الأيام؟ ومن تلك الصهباء، بملامحها التي تشعّ نورًا، ترتدي تنورة مطرزة بألوان الفرح، تمشي كأنها نسمة (…)
– ١ - أنا ابن أنيسة، اسمي المدون في بطاقتي الشخصية الآن، وفى شهادة ميلادي هو محمود صبري الشيال، غير أنني لا أذكر أن أحدا دعاني بهذا الاسم، في اليوم الأول لدخولي المدرسة بعد سبع سنوات في شوارع (…)
لم يكن الفجر في ذلك اليوم مثل سائر الأفجار، كان أشبه بحبر ذهبي يسكب نفسه على حجارة الجبال المحيطة، كأنّ الكون يكتب على صفحة الأفق اسمًا واحدًا هو اسم فاطمة. يومها أيقظتنا أمي صبيحة الجمعة قبل أن (…)
لم يكن المحل مبتكراً بالكامل، فقد اكتشف الطامعون بالربح أن بيع منتجات التدخين ومستلزماته يمكنه أن يكون تخصصاً بذاته، فانتشرت المحلات التي تهتم لهذه السلعة.. مختلف أنواع السجائر المحلية والأجنبية، (…)
"ابن أبو محمود تخرّج قبل يومين، وبعد يومين عامل حفل تخرّج في ساحة الحارة واتصل وعزمنا" بهذه الكلمات أخبر صدّام والده برغبته بحضور الحفل وبأنّه سيذهب برفقته، ردّ أبو صدام: أحسنت وممتاز بأنّك (…)