الكتابة كقدرٍ يبتلع صاحبه: قراءة في نص «بسمة الصباح»
مدخل: حين تتحول الكتابة إلى مصير في نصها “بسمة الصباح”، لا تقدّم الكاتبة مجرّد مشاهد داخلية عن فعل الكتابة، بل تنسج تجربة وجودية كاملة تُحوِّل الكتابة إلى مصير لا مهرب منه. النص يتجاوز حدود (…)
مدخل: حين تتحول الكتابة إلى مصير في نصها “بسمة الصباح”، لا تقدّم الكاتبة مجرّد مشاهد داخلية عن فعل الكتابة، بل تنسج تجربة وجودية كاملة تُحوِّل الكتابة إلى مصير لا مهرب منه. النص يتجاوز حدود (…)
لم تفهم ليان يومًا سرَّ انجذابها للنار. منذ طفولتها وهي تجلس أمام المدفأة المتهالكة في بيتهم الصغير، تحدّق في اللهيب وهو يلتهم الحطب بشراهة. سألت أمها ذات ليلة: – “لماذا كل ما يدفّئنا ينطفئ (…)
منذ عقود طويلة، لم يغب مشهد المظاهرات عن واقعنا العربي. فمع كل حرب تشتعل أو مجزرة تُرتكب أو ظلم يقع، تخرج الحناجر الغاضبة، وترتفع اللافتات، وتتدفق الجماهير في الشوارع، مطالبة بالحرية، بالعدالة، (…)
الحلقة الأولى: اللعبة المكسورة على أنقاض بيت مهدّم، جلس طفل صغير يضم إلى صدره دمية بلا ذراع. لم يبكِ، بل ابتسم ضحكة بريئة أربكت كل من رآه. سألته امرأة مرت: – لماذا تضحك يا صغيري؟ قال: “أمي (…)
١) الرملة قبل العاصفة: مكانةٌ ومجتمع كانت الرملة عقدة مواصلات فلسطين الوسطى، تتقاطع فيها الطرق بين الساحل والقدس والداخل، وتزدهر بأسواقها ومدارسها ومساجدها وكنائسها. عشيّة ١٩٤٨ قُدّر سكان (…)
منذ أن فتحتُ الصفحات الأولى لرواية ذائقة الموت لأيمن العتوم، شعرت أنّني ألجُ عتبةً أخرى، بابًا يفضي إلى عالمٍ تتقاطع فيه الرهبة مع السحر، وتتجاذب فيه الروح بين يقين الفناء ولهفة البقاء. لم تكن هذه (…)
المشهد الأول: ولادة الأسطورة لم يُولد كغيره… لم تُغنِّ له المهدات أغنيات النوم، بل غنّت له الريح أناشيدها، وصاح البحر باسمه، وتكسّرت الأمواج على صدره كأنها تحييه ملكًا للتراب. ولد الإنسانُ من فم (…)
تمهيد: الكتاب كمرآة متشظية حين نتصفح جديد أوجرة الثعالب، ندرك أننا أمام نص لا يريد أن يكون ترفًا أدبيًا، بل صرخة ومرآة في آن واحد. مرآة تكشف دهاء السياسة، وتفضح هشاشة القيم، وتضع القارئ وجهًا (…)
الأدب في أراضي الـ٤٨ لم يكن يوماً مجرد نصوص تُكتب، بل كان ساحة مواجهة، وذاكرة جماعية تحفظ هويةً مهددة بالطمس. منذ اللحظة الأولى بعد النكبة، ارتدى الأدب عباءة المقاومة، ثم ما لبث أن تحوّل إلى (…)
مات الشاعر… لكن موته لم يكن انطفاءً، بل كان إشعالاً لشمعةٍ جديدة في قنديل السماء. حين أغلق عينيه لم يظلم الكون، بل انفتح فيه بابٌ آخر يطلّ على حدائق لا يراها إلا العابرون بالنور. في موته لم (…)