تمائم الحقائق
لم يكن أكثر ما يؤلمه أن الناس يكذبونه، بل أن الحقيقة كانت كلما خرجت من فمه فقدت شيئًا من نقائها، واحتاجت إلى عمر كامل كي تجد أذنا تستقر فيها، حتى تصل إلى الآخرين شبحًا لا يشبهها. كان يشعر أن (…)
لم يكن أكثر ما يؤلمه أن الناس يكذبونه، بل أن الحقيقة كانت كلما خرجت من فمه فقدت شيئًا من نقائها، واحتاجت إلى عمر كامل كي تجد أذنا تستقر فيها، حتى تصل إلى الآخرين شبحًا لا يشبهها. كان يشعر أن (…)
لم يكن الإنسان يومًا مالكًا مطلقًا لما بين يديه، وإن كان يظن أن مفاتيح الحياة قد استقرت في خزائنه. منذ نعومة أظافره، كانت النعم تتدفق عليه دون أن يطلبها: عينان يرى بهما، أذنان يسمع بهما، لسان (…)
في بداية الأمر، استلطفت الموضوع... أحبت اهتمامه.... بل تفاخرت به كان يسألها: هل وصلتِ؟ فتبتسم. هل أكلتِ؟ فتشعر أنها ذات أهمية. هل أنتِ بخير؟ فتجيب: ... ما دمتَ تسأل عني فأنا بخير. كان (…)
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)
كلما حاول فتح نافذة على العالم، وجد يدا تغلقها برفق، كانت تلك يد والده. لم يكن يمنعه من الخروج فحسب، بل من بعض الرفقة، بعض الأماكن، العبارات وحتى من بعض الأحلام التي كانت في نظره بريئة. كان (…)
لم يكن لقياها من جديد هو الشيء الذي يخافه، بل كان يخشى من برود مشاعره تجاهها في لحظة اللقيا تلك. عشرون عاما كانت كفيلة لتغيير كل شيء، البلدة، الوجوه، الملامح وحتى الكنيات التي كان يُعرف بها عند (…)
لم يكن لقياها من جديد هو الشيء الذي يخافه، بل كان يخشى من برود مشاعره تجاهها في لحظة اللقيا تلك. عشرون عاما كانت كفيلة لتغيير كل شيء، البلدة، الوجوه، الملامح وحتى الكنيات التي كان يُعرف بها عند (…)
خرج إلى الدنيا باكيا، لكنه كان يجهل أن بكاؤه الأول كان بمثابة الإعلان عن بداية رحلة لا عودة منها إلى المكان الذي جاء منه. علّموه أنه خلق من طين، وضحك حين كان طفلا غير مدرك كيف للطين أن يتحرك (…)
كان مطالبا من الجميع أن يكتب، الصحف تطلب مقالا، ودور النشر تطلب رواية والجمعيات الثقافية تدعوه لإلقاء محاضرات عن سر الإبداع. كانوا ينظرون إلى الرجل صاحب الستين عاما بوصفه الكاتب المحظوظ الذي عرف (…)
لم يبدأ الطوفان يوم انهارت الأشياء من حولي، بل يوم بدأت تنهار الأشياء بداخلي. كنت أتباهى بمبادئي التي أحملها كما يحمل الجندي وساما على صدره أكثر مما أفهمها، كنت أؤمن أن الصدق يكفي لينجو صاحبه، (…)