الخميس ١٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم مصطفى معروفي

أنزق من طائر شارد

صاح بي:
ها هناسوف تمكث
ملحك ما زال في الماء
نخلك يربو
وأما لهيبك فازداد قدرا
وأنت به في الجدارة أولى
لقد قال لي ذا
وراح يقشر تفاحة
ثم فاتحني في مصير النوارس
وهّيَ على الشطِّ
كيف ترى المد يصهل
في الرمل
ثم تطير وتنسى مناقرها
في الضفاف بلا تزكيةْ...
سيدي
يا وديع المحيا
أنا واحد من قدامى الجنود
أحب المعارك صافيةً
كالمرايا الصقيلة
أعشق حمل البيارق أيضا
وأن أتبع الريح جريا إلى حيث
يأوي بجع التهلكةْ...
مترع جسدي بالأيائل
والأفْق ملءَ عيوني صبي يصلي
ويعرب أسماءه
بينما الحجر الصرف في يده قائم
يتصرف مغتبطا بالمدى
ويقيس انشغالاته وفق رؤيته
بسؤال القيامة...
في غرفتي المستحيلة
أبحث عن ليلة تتلحف
لغو المصابيح
كي في جبة الفجر أدفنها
إنها في الحقيقة
أنزق من طائر شارد
لم يوفَّقْ لغايته وهْو ما زال
ينوي اكتشاف سماء بلاد بعيدة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى