الأحد ٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

ظل وراء ظل

يا ليتني تلك العصا في يد الأعمى،
لا لأقوده،
بل لأكون طريقه.
أنا حجرٌ
في مدينةٍ فارغة،
غبارٌ قديم
عالقٌ في زجاجٍ مكسور.
أسرق القصيدة الأرجوانية
من نهد امرأةٍ عاشقة،
وأقفز من شجرةٍ إلى أخرى،
كأنني أبحث عني
ولا أجدني.
في كل خطوة
كان التردد يمسك بيدي،
والإحساس
يدفعني إلى المجهول.
ربما كنتُ ظلّه،
وربما حزنه.
لكنه كان يدير وجهه عني،
ويتركني للريح
كي أتعلم الغياب.
كان يطير
كأن الأرض لم تعرف اسمه،
وأطير خلفه،
دائمًا خلفه.
كلما اقتربتُ منه
اتسعت المسافة.
وحين التفتُّ،
وجدتُ آخر يتبعني.
قلت له:
لا تتوقف...
أنا أيضًا أتبعك.
نمضي،
ظلًّا وراء ظل،
حتى تأتي اللحظة
التي ينسى فيها الطريق
كيف يفصل بيننا.
عندها
لن نعرف
من كان يتبع من...
سيكون هناك
واحدٌ فقط،
وظلّه.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى