مرافىء السراب
نابلس: بالتعاون مع دار ناشري للنشر الإلكتروني الكويتية، صدر حديثا ديوان شعري جديد للشاعر والكاتب الفلسطيني الدكتور لطفي زغلول، وهو الإصدار الثاني والعشرون للشاعر تحت عنوان مرافىء السراب. وقد جاء في 120 صفحة من القطع المتوسط، وتضمن 51 قصيدة، تناولت معاناة الشعب الفلسطيني في ظروف مختلفة، وقد قسمت إلى أربعة فضاءات حملت عناوين: قصائد بلا وطن (خلف ظلال السراب) نهارات بلا شمس – قصائد في الزمن الضائع.
ومما جاء في مقدمة هذا الإصدار للأديبة المصرية الدكتورة صافيناز يسري (لقد صور الشاعر زغلول هذه المرحلة العاصفة التي تجتاح وطنه المحتل بعامة ، ومدينته نابلس المميزة بين المدن الفلسطينية تصويرا دقيقا، وعكس ما يعتمل في جوارحه من نفور وقهر وتمرد ورفض لكل ما زلزل كيان هذا الوطن الحالم نضالا وتضحية بالتحرير والخلاص من عبودية الإحتلال).
قصائدُ غاضبة صاخبة في غضبها على محركات داخلية عكست اتجاه بوصلة النضال الأوحد والوحيد، ونأت به خارج إطاره الأصيل. ويمكن قراءة كل هذه الصور واستقراؤها عبر التحديق مليا في مرآة كل قصيدة من قصائده التي أصبحت بلا وطن ، ترسو في مرافىء التيه والسراب. والديوان جديد منشور على موقع الشاعر د / لطفي زغلول:
تحت عنوان فرعي (إصدارات 2009)
ومن قصائد هذا الديوان:
رحم الفينيق
يا سيّدتييا تاريخَ الزمنِ المسطورِرؤى عشقٍ في وجدانيكيفَ أواسيكِوأروي سيرةَ أشجانيقد ألقوا القبضَ على أحلامياقتادوها .. حشروهافي ظلماتِ الجُبِّ .. مكبّلةًحكموا بالموتِ على أغلاها .. أحلاهاصلبوهااقتحموا محرابي واغتصبوهاوبقيّةُ أحلامي .. ما زالتترزحُ .. خلفََ القضبانِيا سيّدتيما زلتِ عروساً في ذاكرتي محفورةلم تقوَ الغربانُ السوداءُ .. بقيءِ رؤاهاأن تمحو هذي الصورةأنا منكِ إليكِ .. بدأتُ مسيرةَ أيّاميطالَ المشوارُ.. وما زالتأحضانُكِ .. قبلةَ أشواقيمحرابَ صلاتي وغراميأنا من رحمِ الفينيقِ .. ولدتُمحالٌ .. أن تتلاشى في الريحِ عظاميومحالٌ أن تنهشَني .. حتّى الموتِوتنهشَ أحلاميتلكَ الغربانُ المَسعورة
