أنا: أين أنت؟!
لم أعُد أسمع صوتك.. إلى أين ذهبت؟ لحظة! كأنني سمعت صوت بكاء! سأقترب أكثر... ها هو ذا طفل صغير! أأنت من كنت أسمع صوته في داخلي؟ لم أعد أسمع همسك، لم تعد تزورني في خيالاتي كما كنت تفعل. كنت (…)
لم أعُد أسمع صوتك.. إلى أين ذهبت؟ لحظة! كأنني سمعت صوت بكاء! سأقترب أكثر... ها هو ذا طفل صغير! أأنت من كنت أسمع صوته في داخلي؟ لم أعد أسمع همسك، لم تعد تزورني في خيالاتي كما كنت تفعل. كنت (…)
عندما أُعلنت دولة الاحتلال في العام ١٩٤٨، كنت طفلًا لم يتجاوز الخامسة، لكنني كنت أشعر بثقل العالم في قلبي الصغير. لم يكن بيننا مجال للطفولة، لم تُمنح لنا رفاهية اللعب أو الغفلة؛ كأننا وُلدنا من (…)
هل يستطيع القلب أن يعيش فاقدا جزءا منه؟ ما ذنبي لكي يحدث لي كل هذا؟وانا مازلت صغيرا في هذا العمر بالضبط،ولا أستطيع تحمل هذا الخبر،حيث إني أرى أناسا كبار يصابون بحالات نفسية بسبب قانون الحياة. (…)
في صيف لا يُذكر منه سوى الغبار والحر، كان معمر بن الحاج الطيب قد غادر مضارب أهله نحو مضارب أصهاره، في مشهد بدا له، رغم بساطته، وكأنه عبور نحو الهاوية. امتطى فرسه وحمل بندقيته "فوشي"، لا لأنه يتوقع (…)
يقع كوكب "الحب" في بؤرة مجرة الحياة.. كوكب متوهج بالنور الساطع، حتى إنه يُرى بوضوح عبر السنوات الضوئية الشاسعة. إن الطيبة والسلام القلبي، اللذين يتمتع بهما سكان هذا الكوكب لم يحذراهم من نوايا كوكب (…)
في أحد الأزقّة المنسية من مدينة أنهكتها الحرب في قلب غزة التي تصارع الحصار والموت كان ياسر ـ ابن العشر سنوات ـ يجرّ خطواته فوق الركام كما لو كان يحمل العالم فوق كتفيه! لم يعد بعينيه متّسع للدهشة، (…)
يمضي العمر كنهر متدفق، يحمل الجميع بين ضفتيه، أحيانًا يعكس صفاء السماء، وأحيانًا يثقله ضباب الذكريات... على ضفافه تتفتح زهور تعبق بالحلم، وتنمو أشواك توجع القلب، فيما تستمر السنين في جريانها (…)