زمان المدائح
توَلى زمانُ المدائحِ والفخرِ ولى زمانُ الخليفةِ حين يدّوي على ملأٍ صوتهُ: هبه جاريةً يا غلامْ
توَلى زمانُ المدائحِ والفخرِ ولى زمانُ الخليفةِ حين يدّوي على ملأٍ صوتهُ: هبه جاريةً يا غلامْ
يقولونَ: ألهبتَ الفؤادَ بحبِّها وأذلْلتَ نفْساً مِنْ خلائِقِهَا الكِبْرُ وروَّعْتَ بالأشواقِ روحَكَ حسرةً فبينا ترى الآمالَ، إذْ جاءَكَ النُّكْرُ
علِّميـني كيف أمشي للغدِ كيف أُضحي في الصباح الأمجدِ علِّميـني كيف أسلو محنتي كيـف أسمو كشعاع الفرقدِ علِّميـني كيف أصبو غايةً في يديهـا كـان نيلُ السؤددِ علِّميـني كلَّ حرفٍ صادقٍ ابتداءً مـن حروفِ الأبجدي
البحرُ قَلَّدني وسامَ الريحِ كانَ البَحرُ مفتاحَ اكتشافِ الروحِ سرَّ الماءِ في غَبَشِ الرؤى مذ قالت الصحراءُ كِلْمَتَها الأخيرةَ في دَمي:
مطرٌ يعزفُ شَجَنَ الليلِ ويهطلُ يهطلُ منسكبا وغيومٌ هائمةٌ حيرى كظلالِ الحزنِ لها طرِبا مطرٌ مطرٌ يكتب شجوي يتساقطُ حولي منتحبا تتراقصُ أشلاءُ القطراتِ تَناثَرُ نوراً أوحببا ووميضُ البرقِ يخالجها
نارٌ وألسنَةُ الْحَريقْ وحِجارَةٌ وَسْطَ الطَّريقْ وفراخُ أطفالٍ تصيحُ ووابلٌ صُلْبٌ يسيلُ على الرُؤوسِ فتستفيقْ سيّارَةٌ فيها الزّجاجُ مُحَطَّمٌ بحْرٌ مِنَ الدَّمِ سالَ داخلَها وسائقُها غَريقْ صفّارةُ الإنذارِ تعلِنُ في الْفضاءِ تَفرَّقوا !!!
إنّي أريدكِ أنتِ أن تتحدثي هذا المساءْ عن أيِّ شيءٍ شئتِ فلتتحدثي فلربَّما أشفى حديثك غلَّة في النفس ليس لها رُواءْ فأنا تيبست الحروف على دمي وتناثرت أوراقها ورقٌ هنا