رحيل
سرت وحيدا في طريق من ارتحلوا والرذاذ القابع على زجاج نافدتي لم ينعم بعد بدفء التراب
سرت وحيدا في طريق من ارتحلوا والرذاذ القابع على زجاج نافدتي لم ينعم بعد بدفء التراب
مثل البهلوان.. تسيرُ بحذر ٍ تقفزُ بخفة ٍ تتلفـَّتُ كالعصفور
مغرورةٌ مكابرة تحلمُ بالسلامِ والتطبيعِ بعدَ كلِّ ما أتت بهِ من الفعالِ الماكرة كأننا صرنا بدونِ ذاكرة كأنها لم تغتصبْ بغدرِها البلاد لم تذبحِ الشيوخَ والنساءَ والأولاد كأنها لم تحرقِ الأقصى .. ولم تحرمْ من العبادةِ العباد كأنها ما شوّهت تاريخَنا في موطنِ الآباءِ والأجداد
يا قلبُ! ما لَكَ والغَرامَ ومالي إنّي أُحِبُّ وَقَلْبُ غَيْرِيَ سال مالي أَذوبُ صَبابةً؟ وَتفتُّني نارُ الْحَنينِ إذا خَطَرْتِ ببالي وَتثيرُ قلبي في هَواكِ طَهارَةٌ كَصفاءِ روحِ اللهِ في الأطفالِ تبقى الطَّهارَةُ حَوْلَ رَأسِكِ هالَةً ويزينُها نورُ السَّنا بهِلالِ
كَلِماتٌ أَسَرَتْني وَجُمَلْ وَحَديثٌ مُضْمَرٌ بَيْنَ الْمُقَلْ أَفْصَحَ الصَّمْتُ كَلامًا لَمْ يُقَلْ
السيِّدُ صاحَ بلا وجلٍ أهلاً بالحربِ المفتوحة بخطابٍ هَزَّ ضمائرنا وأثارَ مشاعِرَ مجروحة فالغادرُ قتَّلَ نُخبتنا والرَدُّ دموعُّ مسفوحة لم تثأر بعدُ قيادتنا من أجلِ هباتٍ ممنوحة
عامانِ من قَهرٍ، ومن نَدمٍ، ومن ألمٍ، ومن نزفٍ يُسمّيهِ، هنا الأحياءُ شوقاً .. وهوَ في قلبي اشتِعالٌ وهو في قلبي احتراقْ. عامانِ من غضبٍ يضخُّ فؤاديَ المكلومَ