«أيام الغبار» حين تُحبّك البلاد كما تُجففك
قراءة نقدية وجدانية فلسفية في رواية سعيد نفاع “أيام الغبار” في “أيام الغبار”، لا يدوّن سعيد نفاع سيرةً شخصية، ولا يكتب رواية بالمعنى الكلاسيكي، بل يخطّ سفرًا وجوديًا عميقًا عن تلك اللحظة التي (…)
قراءة نقدية وجدانية فلسفية في رواية سعيد نفاع “أيام الغبار” في “أيام الغبار”، لا يدوّن سعيد نفاع سيرةً شخصية، ولا يكتب رواية بالمعنى الكلاسيكي، بل يخطّ سفرًا وجوديًا عميقًا عن تلك اللحظة التي (…)
في زمنٍ اختلطت فيه المنابر بالمراتب، والكتابة بالحسابات، والشهرة بالمؤامرات الأدبية الصغيرة، علينا أن نُعيد تعريف الأدب بوصفه فعلًا نبيلًا، وأخلاقيًا أولًا وقبل كل شيء. فالكاتب الحقيقي لا يكتب (…)
«لماذا تأخرتِ دهراً؟» للشاعر يحيى السماوي في ديوان “لماذا تأخرتِ دهراً؟”، لا نقرأ شعراً فحسب، بل نعبر أنفاقَ الروح المعتمة والمضيئة معاً، نتلمس وجع المنافي، نلوِّن الشوق بدم القصيدة، ونصغي إلى (…)
من مجموعة: وجوه الذاكرة في الزاوية ذاتها التي سقطت فيها صديقتي ميس ذات ظهيرةٍ مُباغتة، لا يزال اللون الأحمر يُقيم. لم تغسله الأمطار، ولا محته السنوات. كلّما مررت من هناك، يصرخ فيّ. ليست (…)
حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبهم الصافية أحيانًا، لا نختار الطريق… بل الطريق هو الذي يختارنا. أنا لم أخطط يومًا لأن أعيش ما بين الكتب والكلمات ووجوه لم تُنصفها الحياة كما يجب. لكنني وجدت (…)
لم تكن السماء تعرف الحقد. كانت فقط تفتح ذراعيها كل صباح، وترسل ضوءًا ناعمًا كأملٍ هشّ، لا يعلم أن تحته أرضًا تمتهن الغياب. في الزقاق الضيق، حيث يُربّى الخوف كما يُربّى العشب في شقوق الجدران، (…)
يا مَن تُناديني من خلفِ ضبابِ المسافات، يا مَن تسكنُ صمتي، كترتيلةٍ لم يكتمل نغمُها، أما آنَ لقلبكَ أن يعترف؟ أما آنَ للسلامِ أن يُزهر في عروقِ هذا الوطنِ المذبوح؟ أنا لا أكتبُ شعرًا، بل أُصلي… (…)
كانت الساعة تتسلل بصمت عبر الظلال، ليلاً، حين قررت أن أذهب إلى المقبرة. ليس لأنني كنت أبحث عن القبور، بل عن شيء أكبر من ذلك. شيء يشبه النهاية. لم أكن أعرف ما الذي سيدفعني إلى تلك النقطة، لكنني (…)
منذ العصور القديمة، كان الموروث الشعبي هو الجسر الذي يربط الأجيال، ويشكل الهوية الثقافية والفكرية للشعوب. وفي سياق الشعب الفلسطيني، يتخذ هذا التراث بعدًا عميقًا وواقعيًا، إذ لا يقتصر على كونه (…)
أنا لا أخاف الموتَ، لكني أرتجفُ من أن تمرّ روحي خفيفةً كأنها لم تترك أثرًا في طريق، ولا دمعةً على خدّ قصيدة، ولا بسمةً في فمِ طفلٍ نام على حكايةٍ لم تُروَ بعد... أنا لا أهاب القبور، لكني أخاف أن (…)