ثقب الذاكرة ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد (١) ذاكرة الحرب على جدار البيت المائل.. ترك الرصاص ثقوبا واسعة، كأنها أفواه تحاول الصراخ في وجه الريح. الحرب.. ليست مجرد طائرات تجرح جلد السماء، بل هي الصدأ الذي يأكل مفاتيح البيوت، (…)
أرشيفُ الوجوهِ ٢٥ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد (١) ذاكرة المرايا تتسكّعُ الجهاتُ في جيبِ معطفي كخرائطَ قديمةٍ.. فقدتْ بوصلتَها في زحامِ الصمت. أنا الآن.. ترجمةٌ شاحبةٌ لبكاء النوافذ، حين يعضُّ البردُ أصابعَ الضوء، ويترك (…)
تمرينُ الفراغ ٢١ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد بابٌ يتثاءبُ داخلي أدخلُ كريحٍ عابرة وأخرجُ كصدىً بعيد الريحُ تُمشّطُ عظامَ الطريق حجرٌ يستعيرُ نبضي ويضحكُ منفرداً أنا نقطةُ ماءٍ تتدرّبُ على العطش سماءٌ قصيرة تتدلّى من جيبي كقصاصةِ غيم أمضي (…)
حين يتسع القلب ١٩ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد لا تعريف للحب فالتعاريف تكسّر الكائنات الشفافة ونحن لم نكن سوى عبورٍ عابر فكرةٍ مرتجفةٍ في عصبٍ لا يعترف بالجسد في البدء كان بيننا ارتباك يلمع كأن النور يكتشف ملامحه في عينٍ لم تولد بعد كنتِ (…)
رثاء ١٦ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد (ذكراك يا أبي) في الليل الساخن بالذكرى، وعند نهار يمرّر شريط حضورك ببطء، كأنه يخشى أن ينتهي، يتّسع البيت فجأة، ليس لأن مساحته كبرت، بل لأن غيابك فتح في الجدران فجوات من هواءٍ لا يُحتمل. تبتعد (…)
ما روى جدي ١٣ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد ـ١ـ في خريف الذاكرة، حيث تتراقص أوراق الزمن، جلس جدي على حافة الحكايات، تنبض كلماته كأوتار عتيقة، تسرد أساطير الفلاحين، وأحلام البسطاء تحت سماءٍ مرصعة بالنجوم. قال: "كنتُ أزرع الأمل (…)
أم هاني ١١ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد ما كانت أم هاني تعرف بالضبط متى بدأ الانتظار؛ أكان يوم ودّعته عند أول الشارع؟ أم منذ اللحظة التي أُغلق فيها الباب خلفه، وبقي صدى الخطوة الأخيرة عالقًا في الجدار؟ كانت تقول لنفسها: «سافر… ولم يأخذ (…)
السؤال ٤ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد ليس السؤال مجرّد علامة استفهام في نهاية الجملة، ولا فجوة لغوية نملؤها بإجابة عابرة، بل هو ارتجاف الوعي حين يلامس حدوده، وارتباك العقل وهو يحدّق في مرآة لا تعكسه كاملًا. السؤال هو اللحظة التي يكتشف (…)
الوقت يتهاوى بيننا ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد أمسكتُ بيدك، كأن الوقت توقف. لكن الوقت لم يتوقف؛ هو فقط تراجع خجولًا أمامنا، يتحاشى أن يقتحم لحظتنا كما يبتعد الظل عن الضوء. أنتِ ليست مجرد جسد، أنتِ المدينة كلها: شوارعها نور، نوافذها صمت، (…)
ما يتبقى من الرمل حين يفكر ٢٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد أخلع القلب كما يخلع الفيلسوف يقينه، وأضعه على الطاولة كجملةٍ ناقصة تبحث عن فعلٍ لا يخونها. أنا لا أحبكِ بالطريقة التي تفهمها القصائد، بل بالطريقة التي يفهم بها الحجر سرّ السقوط، وبالطريقة التي (…)