متى تستحق الفكرة أن تُحكى؟ ٢١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في شروط التحوّل من المعنى إلى الأدب لا تولد الفكرة وهي تطلب أن تُحكى بالضرورة، ولا يأتي الحدث إلى اللغة مستحقًا أن يتحول إلى قصة أو رواية لمجرد أنه وقع. ثمة خلط شائع بين قابلية الشيء للحكي (…)
أجنحة الصمت ٢٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد (١) الليل حين مر مرَّ الليلُ نجمةً بعيدةً، لا تُرى… بل تُفكَّر. كان يعبرني كقطارٍ بلا سِكَّة، يترك في صدري صوتًا ولا يصل. المدينةُ نائمةٌ في داخلي؛ شوارعُها كلماتٌ مكسورة، وكلُّ نافذةٍ عينٌ (…)
الذي خرج… ليس أنا ٢٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد عاد حمدان إلى الزقاق في ساعةٍ وكأنها خارج الزمن، حين لا الليل ليلٌ تمامًا ولا الفجرُ فجرًا واضحًا. كانت الأرض لامعةً كأن المطر مرّ منذ قليل، لكن السماء جافة، صافية كجفنٍ لا يريد أن يغمض. وقف عند (…)
مسافة الجمال ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد على امتداد الكورنيش، حيث تتكئ المدينة على كتف البحر وتترك له همومها كل مساء، كانت المساطب الحجرية مصطفّةً كذاكرةٍ قديمة تعرف العابرين واحدًا واحدًا، تحفظ خطاهم، وتستعيد وجوههم كلما عادوا. هناك، (…)
حين لا يرتفع أو يرتقي السرد فوق الواقع ١٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في أزمنة يشتد فيها ضغط الحدث، ويعلو فيها ضجيج الحقيقة على كل خيال، نصطدم بنصوص سردية — قصصًا، روايات، أو مسرحيات — تعتقد أنها تحاكي الواقع، لكنها غالبًا لا تفعل سوى تسجيله وتدوينه، وإعادة تنظيم ما (…)
موجٌ يخطف الأصوات ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد منذ اللحظة الأولى لتلك الليلة البحرية الثقيلة بدا البحرُ كأنه ينهض أمام الرجال، كائنًا يستيقظ من نومٍ محشوٍّ بالغضب. كان ينفض عن جسده ظلامًا كثيفًا، ويجرّ وراءه نفسًا كالحًا، كأنه قرّر أن يستعيد (…)
الشعر: بين الإحساس واللفظ وفضاء الإبداع ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد الشعر ليس مجرد كلمات أو نسج صور من الواقع بأسلوب ربما مغاير، بل هو فضاء نابض بالحياة، حيث تتقاطع الإيقاعات الداخلية للعاطفة والفكر والصوت، لتؤسس عالماً يختبر الذات والعالم في آنٍ واحد. هنا، يتداخل (…)
ما يشبه أن يكون حبًّا ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد بدأ يحدّق في العالم كأنّ عينيه مرآتان متقابلتان، تعكسان وجهًا واحدًا لا يعرف إن كان ينتمي إلى الماضي أم إلى تلك اللحظة التي تتقدّم على أطراف خطواتها. الضوء الذي يسقط على كتفها يشبه ضوءًا عرفه قبل (…)
قلب معلّق في الغيم ٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد ـ ١ ـ على غِرارِ أنفاسِكِ أكتُبُ… فكلُّ حرفٍ لا يُشبهُ عطركِ أمزّقُه، وأعتذرُ من الورقِ لأنّه لم يتعلّم بعدُ طريقةَ الانحناءِ لجمالكِ. أيّتها الساكنةُ في تفاصيلِ الوقت، يا مَن تُربّينَ في (…)
تَلويحةُ النُّجوم ٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد اللَّيلُ يفتحُ جيبَه، يذرُّ نجومَه كحروفٍ أفلتت محلِّقة، وأنا، أمضي تحت الكلام المعلَّق كأنني أختبر صدى لا أعرف مصدره. النجوم؟ لا أعرف أكانت تومض أم تتنهّد. كلما رفعتُ رأسي شعرتُ أن أحدًا يكتبني (…)