السرد والسارد والكتابة عن الحرب
لا يدخل السارد الحرب بوصفه شاهداً محايداً، بل كعينٍ تتكفّل بالرؤية، ككائنٍ يلتقط الشظايا بدلاً من أن يحصيها، أو يعيد ترتيبها داخل معنى قابل للانكسار. فالحرب، في وعي كاتب القصة والرواية، ليست حدثاً (…)
لا يدخل السارد الحرب بوصفه شاهداً محايداً، بل كعينٍ تتكفّل بالرؤية، ككائنٍ يلتقط الشظايا بدلاً من أن يحصيها، أو يعيد ترتيبها داخل معنى قابل للانكسار. فالحرب، في وعي كاتب القصة والرواية، ليست حدثاً (…)
خلف جدار الصراخ الموصد أحرث جلد الصدى بمحراث من ماء يابس أقلم أظافر الريح كي لا تخدش وجه السكون أنا ناسج الريح في تيه المعنى بعويل الياسمين المذبوح في محبرتي جثة فجر ترفض أن توارى الثرى أمزج عرق (…)
تطلّ الثقافة في جوهرها كالهواء الذي يتنفسه الجميع، فعل حياةٍ يومي لا يستأذن أحداً ليدخل البيوت والعقول، غير أن المشهد الراهن بات يشي بانحسار مريب، حيث تحولت المعرفة من فضاء مشاع إلى "غرف مغلقة" (…)
أقف قبالتكِ بصمت يضج بالعويل أختلس ملامحكِ في غمرة التحديق ثم أردها إليكِ بلا ذاكرة تلوذ بي يمحو الغياب أثري فكل وجه يعبرني يغرق في نسياني أنا الصدق المريب أقلب جهاتكِ عمدا أجعل يساركِ يمينا (…)
١. قلب "رخام" دافئ يتحمل ثقل الذكرى دون أن ينكسر أقف في وسطه أرمم ما تآكل من جدار الحنين وأنتظر أن تفيض عيناك ليبتل هذا الحجر العالق في صدري ٢. مسافة "جدار" من ضباب يفصل يدي عن أبجدية وجهك (…)
خلاء يمتد.. كأن الأرض لسان نسي طعم الندى، رمل يزحف بوقار الغرباء، يغزو مسام الحجر، ويسحب بساط العشب.. ليعري جسد السكون. خطىً بلا أثر، ذهول يغلف المدى، وريح تُسأل عن رائحة طين قديم كان يُخبئ في (…)
مدخل: قصة من صدى الواقع، تمزج بين الحقيقة وبعض الخيال السردي. تعود أحداثها إلى الأمس القريب، حين كتبتها وقرأها الراوي الأصلي، فكتب إلي قائلًا: "تنتقل القصة من واقع حقيقي إلى سرد خيالي، وأراها (…)
الضجيج متراكم بين الأزقة الضيقة، التي ابتلعت الخطى وأعادتها مهشمة، محملة بصدى الأصوات القديمة. النداءات والضحكات، حتى الحذر، تلفّ في الهواء كما لو أنها تدور في طقس يومي لا يكتمل إلا بالوصول إلى (…)
في زاوية الغرفة تجلس الألوان في علبها المعدنية تتشاجر بصمت الأحمر يطالب بقطرة دم ليكمل قصة الوردة والأزرق يئن لأن السماء التي رسمتها البارحة سقطت من الإطار وغرقت في فنجان القهوة أنا لست رساماً (…)
(١) انـفـصـال المقصُّ الذي في يدي.. لا يقص القماش، بل يقطع الخيوط الرفيعة التي تربط ضحكتي.. بوجوه العابرين. أنا الآن حُرّ، لكنني حُرّ كبالون ثُقِب في العالي، يسقط.. دون أن يجد يداً واحدة تمسك (…)