مساءلات تراثيَّة
كثيرًا ما تَصدِم القارئَ جدليَّاتٌ في كتب اللغة العربيَّة التراثيَّة، ومنها تلك التي يسوقها (ابن منظور، لسان العرب، (بين))، حيث يقول: «البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ (…)
كثيرًا ما تَصدِم القارئَ جدليَّاتٌ في كتب اللغة العربيَّة التراثيَّة، ومنها تلك التي يسوقها (ابن منظور، لسان العرب، (بين))، حيث يقول: «البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ (…)
«وتَعَاوَنُوا...» انْهَمَرَ الضِّيَاءُ، فأُبـْرِمَتْ سُــوَرُ الإِلـٰـهِ، مَـدَائِـنـًـا تَـتَـحَــرَّرُ «وتَعَاوَنُوا» .. فتَـهُبُّ في حَدَقِ الدُّجَى خَـيْـلُ الرَّسُوْلِ ، مُـخِـبَّـةً لا (…)
– ١- تَكثُر المساءلاتُ الجدليَّة المعاصرة حول بعض الاستعمالات اللغويَّة، فإذا رأيتَ ثَمَّ، رأيتَ أنه لا يمكن القطع بتخطيء هذا التعبير أو ذاك؛ لأن الدلالة، لا بُدَّ، خاضعةٌ لمقصود القائل. لذلك (…)
(مع النحاة والبلاغيين) ١- كثيرٌ من اللغة العربيَّة قائمٌ على عاملين، لا يعيهما كثير من الناس، أو لا يقدرونهما حقَّ قدرهما، هما: الإيجاز، والمجاز، وكلاهما قائمٌ على عدد من الآليَّات، من أبرزها: (…)
(ما لم يقله ابنُ الوَرْد) بَلَغَ السُّكُوْتُ بِـهِ العَمَى حَـتَّى عَـمَـاهُتَـكَـلَّـما! فَـرَمَى بِطَرْفٍ في الدُّجَى، أَمْ أَنَّ مَـرْمَــاهُ رَمَــى؟ مـا عَـادَ يَـدْرِيْ (…)
يحتجُّ منكرو المجاز اللغوي ببعض الحُجج الطريفة، منها قولهم: إن المجاز كَذِب، والكَذِب لا يجوز. وهذا يذكِّرنا بمن حرَّم فنَّ التمثيل في العصر الحديث؛ لأن التمثيل كَذِب، والكَذِب حرام! وهؤلاء لا (…)
يقول العامَّة في بعض لهجات جنوب الجزيرة العربيَّة، كلهجات جبال (فَيْفاء): «يا سِيْن على فلان!»، بمعنى: «سلام عليه!». في معرض الإطراء والمديح. والتعبير مستعملٌ في (اليَمَن) كذلك، كما في الأغنية (…)
للهجة العامِّـيَّة تأثيرها على اللغة الشِّعريَّة، حين يكتب الشاعر قصيدةً فصيحة، وعلى الموسيقى الشِّعريَّة كذلك. نضرب مثالًا بشاعرٍ كبيرٍ، كان تجذُّر العاميَّة في عربيَّته يحمله على التكلُّف تارةً (…)
هل من وظيفة الفنّ التهذيب والإصلاح؟ حتمًا من وظيفة الفنّ التهذيب والإصلاح. أم تُرى من وظيفته التقبيح والإفساد؟ وأيّ فنّ لا يسعى إلى التهذيب والإصلاح- بطريقته الفنيَّة لا بطريقةٍ وعظيةٍ مباشرة- هو (…)
«إنَّ الغِناءَ لهذا الشِّعر مِضمارُ»! هكذا أنشد (حسّان). فالغناء يجمِّل الشِّعر، ويقوِّمه. وما العَروض العربي سوى ضروب من الألحان الغنائيّة العتيقة. فلقد كان الشاعر مغنِّيًا، والمغنِّي شاعرًا. ثم (…)