جسد في سمفونية الفناء
تنساب سيارتي السوداء، قطعة من ليل مصقول تمخر عباب الإسفلت، وفي جوفها أقبع. أصابعي تداعب المقود الجلدي ببرود قناص لا يبتغي دماء، يترصد شقوقا في جدران الروح. خلف الزجاج المظلل، يغدو العالم لوحة (…)
تنساب سيارتي السوداء، قطعة من ليل مصقول تمخر عباب الإسفلت، وفي جوفها أقبع. أصابعي تداعب المقود الجلدي ببرود قناص لا يبتغي دماء، يترصد شقوقا في جدران الروح. خلف الزجاج المظلل، يغدو العالم لوحة (…)
قصة: فلامينيا أوكامبو من المؤكد أن فرانك سوليني قد لاحظها فور دخولها الغرفة. كانت شقراء، ممتلئة الجسم، وطويلة القامة، وتتمتع بذلك النوع من الجمال الذي يفرض الإغواء. اعتقد أن هناك شيئاً غريباً (…)
راح معتمد الرواتب يُنقدني المئة بعد المئة، إلى أن انتهى من تسليمي مرتّبي، وكم كنتُ سعيداً لأنّي رأيتُه هاشّاً باشّاً، ما فارقت الابتسامة وجهه طيلة وجودي في مكتبه. خرجت من عنده، والفرحُ يغمرني (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
من رواية تحت الطبع كانت الأيامُ الأخيرةُ تنسابُ فوق روحِ ندى بطيئةً الى حدٍّ يلامسُ حدودَ العذاب المُر.. كأنَّ الزمنَ في ردهاتِ تلك المصحّة قد تخلّى عن فِطرتِه السّيالة، وتحوَّل بغتةً الى كتلةٍ (…)
قصة: مارك مازر في الصباح، كما لو كان اتفاقًا غير مقصود، تظاهرنا بأنني لم أدفع يوجين عن سريري حين أيقظني بقبلة فرنسية أثناء الليل، وما إن اغتسلنا وارتدينا ملابسنا (ولحسن الحظ، لم يبدُ أنه (…)
في زاوية دافئة من ذاكرة البيت، كانت تخبئ ملامحها التي لم تكن عادية. لم تكن مجرد طفلة كبرت بين الجدران، بل كانت حالة استثنائية من الحب صاغها القدر بدقة. كانت "ن" طفلة أبيها.. سرّه الصغير وعالمه (…)