الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٠

إسماعيل غزالي مُتسكِّعاً مع القطط في مدينةِ الأرخبيل


صدرت عن منشورات المتوسط -إيطاليا، الطبعة العربية من الرواية الجديدة للرِّوائي المغربي إسماعيل غزالي، بعنوان: "قطط مدينة الأرخبيل"، وكانت الرواية قد صدرت في طبعةٍ مغربية ، مع دار الأمان بالرَّباط.

في هذه الرواية، أنتَ في عاصمة القطط السِّحريَّة: موغادور، أو الصويرة أو مدينة الأرخبيل. تحاولُ الإمساك بالخيوطِ المتشابكةِ لحكاياتٍ تمضي بكَ في أرضٍ غير مألوفةٍ. نسيجٌ مربكُ من قصصِ التشرُّد بين الحاناتِ والدُّور العتيقة، في مهبِّ علاقاتٍ مثيرة مع كائناتٍ غريبةِ الأطوار، ينسجُها البطلُ الذي ينصبُ فِخاخَهُ للسَّائحات الأجنبيَّات بحجَّة تصوير القِطَط، قبل أن يستدرجهنَّ إلى مرسمهِ، ويتحوَّلن تحت إغراء المكان إلى موديلات عارية للرَّسم. وبينَ الفنِّ والموسيقى وسحرِ الأرخبيل بجزرهِ السَّبع؛ تتوالى الأحداثُ التي ينتصرُ فيها الكاتبُ للَّعبِ الخلَّاق واللَّذة الديونيزوسية!

"قططُ مدينةِ الأرخبيل" للرِّوائي المغربي إسماعيل غزالي، روايةٌ تُمسكُ بالزَّمن المنفلت لمدينةِ القطط والنّساء. توليفةٌ غريبةٌ ذات منحى ديستُوبيٍّ، ومتاهةٍ بوليسيةٍ، تعجُّ بظواهر اختفاء السَّائحات وجرائم القتل المُبهمَة، كما تصعَقُكَ بالمصائر غير المُتَوقَّعة، والاحتفال اليوميِّ بالجنونِ والموتِ والغرابة، وبحياةٍ بوهيميّة طارئة، يلتهم الضَّبابُ حكاياتِها بين الشَّاطئ ودهاليز المدينة القديمة.

من الكتاب:

…لم أفقدْ متعةَ التَّسكُّع وتصوير الهِرَرَةِ كعادتي، كأنّما تصويرُ القططِ أمسى البديل عن كتابة يوميَّاتي في مُوغَادُور ...

مِثْلًمَا كانت القطط دليلي السِّحْرِيَّ، الذي قادَني إلى معرفة كائنات «حانة الحفرة» وخمَّارات أخرى، بل معرفة المطبخ السِّرِّيِّ للمدينة أو خارطتها الرُّوحيَّة المفقودة، كان تصويري لها كذلك، ذريعتي اللئيمة أو الخيط الفاتن الذي جَعَلَني أتعرَّف إلى نساءٍ أجنبيَّات من شتَّى أصقاع العالم، وأغنم أريجَ وفواكهَ بساتينهنَّ المُعلَّقة ...

يُفاجئْنَنِي في سديم الأزقَّة والدُّرُوب والزوايا والأبواب والسّاحات:

- أوووه ... قطط عجيبة.

تبدأُ شرارةُ الإعجاب على هذا النّحو، ثمَّ تمضي بنا اللعبةُ إلى ما هو أعمق، مع تبادُلِ الحوار التِّلقائيِّ المتوثِّب، وتجاذُبِ لمْعِ الرُّؤى كيفما اتَّفق ... أغلبهنَّ أمضي بهنَّ إلى مخدعي، في منزل «ميرام»، فيتوهَّمْنَنِي رسَّامًا ... يتضاعف الذهول والانبهار ... لا يقاومنَ رغبة التَّعرِّي، فيُطالِبْنَنِي برَسْمهنَّ كموديل مع جموح الكؤوس واستبداد شيطان الويسكي ... وبالكاد أشْرَعُ في رَسْمِهِنَّ، ينفجرُ البركان، ونغرقُ في طوفان الشّهوة ... المشهدُ الماجنُ والمرعبُ نفسُهُ يتكرَّر ...

عن الكاتب:

إسماعيل غزالي، كاتب مغربي، من مواليد 1977. صدر له العديد من الكتب منها: "عسل اللقالق"، (قصص)، جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي 2011. لعبة مفترق الطرق، (قصص) 2011. بستان الغزال المرقط (أربع مجموعات قصصية: عسل اللقالق، لعبة مفترق الطرق، منامات شجرة الفايكنغ، والحديقة اليابانية) 2012. موسم صيد الزّنجور (رواية) 2013، القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2014. النّهر يعضّ على ذيله، (رواية) 2015. غراب، غربان، غرابيب (قصص) 2016. سديم زهرة الهندباء (قصص) 2017. عزلة الثلج (رواية) 2018. ثلاثة أيام في كازابلانكا (رواية)، عن منشورات المتوسط، 2019.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى