الخميس ٢٧ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

الإنسان

النّاسُ للنّاسِ حتّى و إنِ اخْتلفوا
فيْما اسْتطابوا أوِ اعْتادوا أوِ اعتقدُوا
هدْيُ النبيِّ وإخوانٌ لهُ بُعثوا
من قبل للنّاسِ لُطفاً أينما وُجِدوا
فكنْ أُخيَّ كما أرادكَ الأحدُ
واجْذُلْ إذا جَذِلوا واكمَدْ إذا كمِدوا
وامْدُدْ يديكَ بإحسانٍ لِمنْ نُكبوا
وادْعُ بخيرٍ لمنْ عاشوا ومن فُقِدوا
إنّ البلايا بناتُ الدّهرِ هنّ لهُ
علىْ بني البشرِ الأعوانُ والسّندُ
ترى البلادَ بعينٍ لا اثنتينِ فلا
عرقٌ يهمُّ ولا لونٌ ولا بلدُ
وليسَ يُؤخذُ في حُسبانِها لغةٌ
أوْ مذهبٌ في ضروبِ العيشِ مُعتمدُ
ولا معوّذةٌ زيْنَتْ بها جدُرٌ
حتّى تُردَّ عيونُ الناسِ والحسَدُ
فاليومَ همْ وغداً أنتَ ومن قربُوا
بها تساوىْ القريبون ومنْ بَعدُوا
فكنْ لمنْ بعدُوا عوناً بيومهِمُ
كيْ لا يعِزَّ غداً في يومِك المدَدُ
ولا تحاجِجْ بدينٍ منه حظّهُمُ
ما ينفعُ الناسَ فيما حظُّك الزّبدُ
تقولُ ما شكَروا اللهَ على نِعَمٍ
وقد بعُدتَ عن اللهِ كما ابْتعدوا
وإنّما بعدُهمْ عنهُ لجهْلهِمُ
فلا تقولنّ فيهم أنّهم كنَدوا
ولوْ دلَلْتَ عليهِ الناسَ ما جحَدوا
لكنّكَ ارْتحْتَ للدنيا وما تعِدُ
وقدْ حباكَ الكريم دونهم نعمًا
فلمْ تصُنْها فنُهْ بالسّلم يأتِ غدُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى