سأبعثُ من خلال عيون الرماح
إني إنسان، كنباتِ عباد الشمسِ
أعبدُ شعاعَ الشمس
في حدائقِ نضالِ كافة المدن
أرنو بسيمائي نحو تطلعاتِ
عيون الشمسِ
إن ذُبِحَ جسدُ آمالي
وتساقطت أوراقُ خضرِ أغصان حياتي
وأحرقَ في أتون مواقد الأحقادِ
وإن جُعِلتُ ماءً لترتوي مني حلوق البُغضِِ
وأختُطفتُ خلفَ جزيرة الحقدِ الحمراء القاحلة
فسوفَ أنبتُ وأُبعثُ من جديد
عندَ عتبة أفقَ كل ربيعٍ مزدهرِ
في ملاحم النضالِ
سأرنو بوجه أملي إلى سيماء الشمس
سأبقى أنا الإنسان عابداً للحرية
عابداً للشمسِ
أنا إعصار الخنادق الهائجِ
حين أهبُّ من فوهةِ الإيمانْ،
أُضيِّقُ الخناقَ على حممِ بركانِ الموتْ،
وأقطفُ الزهورَ من حديقةِ أملِ المدينةْ،
سالكاً دربَ العِشقِ،
حاملاً عهداً ممهوراً بالدمْ،
لخطواتِ مستقبلِ أصواتِ جرسِ
الجيلِ الجديدِ في طريقِ تضحيةِ الربيعْ
لأزورَ ضواحيَ مدينة الشمسِ الجديدةِ!
رافعاً فيها رايةَ الأملْ،
ومقيماً فيها الصلاة الأبدية!!
أنا غصن شجرة الزيتون الأخضر،
أنشرُ أغصاني وأوراقي في ضفافِ الأنهار
الفسيحةِ
مرتشفاً ماء السلام والطمأنينة
تحتَ أجنحةِ نور الشمسِ
إن حدثَ وقطعوني إرباً إرباً
بأظافرِ فأسِ الجريمةِ المُرهف،
والهجوم بمدافعِ الحِقدِ والنيرانِ المُستَعِرةْ،
من بين جميعِ الكرومْ،
ويستأصلوا جذورَ خُضرتي من جذورها،
ويبيدوا براعمَ كينونتي..
فإنني سأنبثقُ في حقول الإيمان الراسخ للنضال
لأحيا من جديد
سأخضرّ من جديد لأنتشر وأمتد لجميع أرجاء الحياة
سأنبثقُ من خلال حدقاتِ عيون الرِّماحِ الحمراءِ
لأنمو من جديد،
سأظهرُ كرّةً أخرى،
سأخضرُّ من جديد
تدبُّ فيَّ الحياة..
تدبُّ فيَّ الحياة!!
