عظم المظالم
العَيْنُ مِنْ عِظَمِ المَظَالِمِ ذَارِفَةْ
وَسَمَا الحياة من المَوَاجِعِ واكفةْ
يَا أَيُّهَا المَخْدُوعُ فِي سُلْطَانِهِ
كَمْ مُهْجَةٍ بَاتَتْ بِبَغْيِكَ تَالِفَةْ
أَتَظُنُّ عَرْشَكَ ثَابِتًا أَوْ بَاقِياً
وَرِحَى المنُونِ عَلَى عُرُوشِكَ حاصفةْ؟
فِي جَوْفِ لَيْلٍ قَدْ جَفَتْ أَجْفَانُ مَنْ
سَهِرُوا، وَأَعْيُنُهُمْ لِرَبِّكَ خَائِفَةْ
رَفَعُوا الأَكُفَّ إِلَى الملِيكِ بِحَسْرَةٍ
فَتَزَلْزَلَتْ صُمُّ الجِبَالِ الرَّاجِفَةْ
وَيْلٌ لِبَاغٍ نَامَ يَظْلِمُ غافلاً
وَدُمُوعُ مَظْلُومٍ لِرَبِّكَ وَاكِفَةْ
سَتَكُونُ حَتْفًا لِلْجَبَابِرِ كُلِّهِمْ
كَالسَّيْلِ يُقْبِلُ بِالمَنَايَا الجَارِفَةْ
تَرْمِي بِسَهْمِ العَدْلِ فِي قَلْبِ الدُّجَى
فَتَخِرُّ هَامَاتُ الملُوكِ الرًاجِفَةْ
اِرْجِعْ فَمَا لَكَ فِي الحَيَاةِ مَفَازَةٌ
إِنَّ السِّنِينَ لِكُلِّ بَغْيٍ قَاصِفَةْ
فَارْقُبْ زَوَالَكَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ قَدْ
حُمَّتْ بِهِ تِلْكَ الْخُطُوبُ العَاصِفَةْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَنْزِعُ تَاجَ مَنْ
بَاتَتْ رَعَايَاهُ لِجَوْرِهِ خَائِفَةْ
مَهْلًا أَبَا البَغْيِ النَّكِيرِ فَإِنَّهَا
سُنَنُ الإِلَهِ عَلَى الجَبَابِرِ حَاطِفَةْ
أَيْنَ الفَرَاعِنَةُ الأُلَى عَاثُوا بِمَا
مَلَكُوا، فَأَيْنَ قُصُورُهُمْ وَالآصِفَةْ؟
مَادَتْ بِهِمْ أَرْضٌ كَمَا مَادَتْ بِمَنْ
سَلَفُوا، وَبَاتُوا فِي المقَابِرِ جَائِفَةْ
