مدرسة المعارف
مَدَى أَحْلَامِنَا الخَضْرَاءِ وَارِفْ
وَسَيْلُ العَزْمِ دَفَّاقٌ وَجَارِفْ
وَأَفْئِدَةٌ هَوَتْ مِنْ كُلِّ فَجٍّ
لِصَرْحِ المَجْدِ مَدْرَسَةَ المَعَارِفْ
مَنَارٌ لِلْهُدَى فِي كُلِّ أُفْقٍ
بِنُورِ العِلْمِ تهدي كل دالف
بَنَيْنَا لِلْعُلَا حِصْناً مَنِيعاً
بِأَيْدِي كَادِرٍ شَهْمٍ وَعَارِفْ
هُنَا جِيلُ المَعَارِفِ فاض علماً
وَشَعَّ الفَضْلُ مِنْ تِلْكَ المَصَاحِفْ
بَرَاعِمُنَا مُلُوكٌ فِي رُبَاهَا
تَسَامَوْا بِالفَضَائِلِ وَالعَوَاطف
فَلَا جَهْلٌ يَعِيشُ بِأَرْضِ قَوْمِي
وَطَوْدُ العِلْمِ كَمْ هَدَّ العَوَاصِفْ
عُقُودٌ مِنْ جَلَالٍ قَدْ نَسَجْنَا
لِيَبْقَى فَوْقَ هَامِ الدَّهْرِ وَاقِفْ
قَطَفْنَا مِنْ جَنِى التَّأْسِيسِ حرفاً
يُرَدِّدُ لَفْظَهُ الغَضَّ المُرَادِفْ
سَقَيْنَا النَّشْءَ قُرْآناً وَهَدْياً
فَأَشْرَقَ ثَغْرُهُمْ فَوْقَ المَشَارِفْ
وَتَاسِعُ أَوْجِنَا فُرْسَانُ عِلْمٍ
بِهِمَّتِهِمْ نُزَلْزِلُ كُلَّ عَاصِفْ
هِيَ القِمَمُ التِي لَا رَيْبَ فِيهَا
وَمَوْطِنُ مَنْ سَعَى لِلْمَجْدِ آلِفْ
غَرَسْنَا فِي القُلُوبِ رُؤَى يقين
فَكَمْ أَبْكَتْ قَوَافِينَا المُخَالِفْ
سَوَاقِي الفَخْرِ تَجْرِي مِنْ رُبَانَا
فَتُبْهِرُ كُلَّ مَنْ لِلْمَجْدِ حاصفْ
تَعَالَى صَرْحُنَا فَوْقَ الثُّرَيَّا
وَعَنَّا قَدْ رَوَتْ كُلُّ الصَّحَائِفْ
