السبت ٣١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم فتحي الزبدي

عقيلةُ المدحِ في محراب الزبدي

​أَأَنْطِقُ في الـمَحافِلِ أَمْ أُغَنِّي؟
وفيكَ البَحْثُ يَرْفُلُ بالتَّمَنِّي؟

​رَمَيْتَ بِصَدرِكَ العالي جِبالاً
مِنَ الأفكارِ.. لَمْ تصدأ وتَحني

​عَلَوْتَ مَنارةَ الإبداع حتَّى
تَهَيَّبَكَ السُّها في كُلِّ فَنِّ

​تُعاقِرُ خَمْرَةَ الحَرْفِ الـمُصَفَّى
وتَغْرِفُ مِنْ بِحارٍ لا تَأَنِّي

​مَدَدْتَ يَدَ "التَّناصِ" إلى قَصيدٍ
يُسابِقُ ريحه في كُلِّ ظَنِّ

​تَتَبَّعْتَ "الـيَمانِيَّ" الـمُعَلَّى
بِرُوحٍ لا تُقادُ بِلَيْتَ.. أَنِّي

​فَكُنْتَ لَهُ مَداراً، بَلْ قَراراً
وذِهْناً ثاقِباً لم يَطْمَئِنِّ

​كَأَنَّكَ في "مَجَازِكَ" طَوْدُ عِلْمٍ
وفي "تَحقيقِكَ" الإعجازُ مَنِّي

​نَحَتَّ مِنَ السُّكوتِ بَيانَ سِحْرٍ
وغُصْتَ بِـلُجَّةٍ في غَيْرِ أَمْنِ

​فَلا نَحْتٌ عَلى صَخْرٍ.. ولكِنْ
غِرافٌ مِنْ نُـمَيْرٍ.. لَيْسَ يَفْنِي

​أَيا زَبْدِيُّ.. حَسْبُكَ مِنْ فَخارٍ
بِأَنَّكَ في العُلا "عَلَمٌ" كَأَنِّي

​رَقَيْتَ.. ومَا بَرِحْتَ تَرومُ أُفْقاً
يَخِرُّ لَهُ سَوادُ الـمُستَكِنِّ

​فَعِشْ لِلعِلْمِ سُلطاناً فَريداً
فَأَنْتَ "الـمَنْتصُرُ" في كل فنِّ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى